أبوظبي: عبد الرحمن سعيد
أحدث مركز النقل المتكامل في أبوظبي منذ إنشائه قبل سنوات، نقلة نوعية في مستوى خدمات سيارات الأجرة، لجهة تحديثها، ورفع مستوياتها، إلا أن هناك سائقين غير ملتزمين، ويسيئون لهذا النوع من الخدمة، ما يدفع الركاب إلى تقديم الشكاوى، وعلى الرغم من نظام المراقبة الإلكتروني الذي يطبقه المركز على سيارات الأجرة، والذي أسهم وبشكل فاعل في الحد من تجاوزات سائقي سيارات الأجرة، تتواصل الشكاوى على بعض السائقين؛ وأهمها: عدم توقف بعض السائقين للركاب؛ والقيادة بطيش وتهور؛ واستخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة؛ وعدم ربط حزام الأمان؛ ومحاولة عدم إعادة المتبقي من الأجرة؛ والتدخين.
ويؤكد مركز النقل المتكامل على مستخدمي سيارات الأجرة، ضرورة أخذ فاتورة من السائق؛ حيث يوجد على الفاتورة رقم السيارة، وكافة التفاصيل عن السيارة والسائق، والتي تساعد في الوصول إلى السائق في حال تقديم شكاوى، مع وجود رقم للاتصال، وتقديم الملاحظات والشكاوى.
ويطالب الركاب شركات سيارات الأجرة التي تتولى تشغيل هذه السيارات، الابتعاد عن توظيف السائقين الجدد الذين لا يملكون المعرفة والخبرة الكافية بالأماكن العامة والسياحية في أبوظبي، ولا يجيدون اللغة العربية جيداً، وعلى مركز النقل المتكامل عقد دورات تعريفية وإرشادية مكثفة، وبشكل متواصل لهم.
عدم التوقف
«الخليج» التقت مع عدد من مستخدمي سيارات الأجرة الذين أجمعوا على أن عدم توقف سائقي سيارات الأجرة من أهم الشكاوى على هؤلاء السائقين، ويقول إبراهيم عزب موظف في أبوظبي، إنه يضطر للانتظار طويلاً، بالذات أوقات الذروة؛ لاستخدام إحدى سيارات الأجرة؛ بسبب عدم توقف بعض سائقيها على الرغم من عدم انشغالها، وبعضهم إذا توقف يحاول التهرب من التوجه إلى بعض الأماكن لإيصال الراكب؛ بحجة وجود زحام مروري في المنطقة المطلوبة، وأحياناً لقرب موعد الصلاة.
ويؤكد عبد الهادي مبارك الإحبابي أن الحل الأمثل هو استخدام وسائل النقل العام بالحافلات التي تغطي معظم المناطق، إلى جانب قلة كُلفتها؛ لتجنب الشكاوى على بعض سائقي سيارات الأجرة لرفضهم التوقف للركاب.
ويشير هيثم أنور طاهر موظف في أبوظبي إلى عدم اتباع بعض السائقين لقوانين السير؛ ومنها: السرعة الزائدة؛ والتوقف في الأماكن الممنوعة؛ والتحدث في الهاتف أثناء قيادة المركبة؛ وتجاوز الإشارة في الثواني الأخيرة قبل أن تغلق، إضافة إلى عدم الإلمام بالأماكن العامة في المدينة.
ويقول: صادفني العديد من سائقي الأجرة من الجنسية الآسيوية والذين لا يستطيعون التحدث باللغة العربية أو الإنجليزية؛ الأمر الذي يجعلني أجد صعوبة بالغة في التعامل معهم أو شرح الوجهة التي أقصدها.
الانتقال المفاجئ
ويقول أحمد عيسى موظف في أبوظبي، إن عدم التزام بعض سائقي سيارات الأجرة بخط السير خلال القيادة، وانتقالهم المفاجئ والخطر من مسرب إلى آخر، والوقوف بطريقة غير صحيحة بالقرب من الإشارات الضوئية؛ يشكل خطراً على سلامة الراكب والسائقين.
ويضيف: بعض سائقي سيارات الأجرة يرفضون الوقوف للركاب خلال ساعات الذروة؛ خوفاً من الزحام المروري في بعض الشوارع.
ويؤكد ذلك غيث سمير موظف في أبوظبي، الذي يقول: إنه يواجه المشكلة ذاتها يومياً، ما يجعله يتأخر عن موعد عمله، وأنه تقدم بشكاوى عدة عبر الخط الذي خصصه مركز تنظيم النقل في أبوظبي لهذه الغاية؛ لكنه لم يحصل على إجابة محددة عن أسباب عدم توقف سائقي سيارات الأجرة، وفي كل مرة يستلم رسالة نصية، تفيد بأنه تم التحقيق، واتخاذ الإجراء اللازم بخصوص الشكوى؛ لكن الظاهرة مستمرة، الأمر الذي يؤكد أن العقوبة التي يتلقاها السائق في هذا الشأن ليست رادعة لبقية السائقين.
ويتفق فادي مجدي توفيق موظف في أبوظبي، مع الآخرين في هذه المشكلة؛ حيث إنه يواجه هذه المشكلة باستمرار؛ بسبب رفض بعض سائقي الأجرة التوقف في المواقف المخصصة لصعود الركاب ونزولهم، وهذه مشكلة يجب حلها جذرياً.
تقديم المساعدة
وتحدث فراس الأسطل عن سلوك آخر لبعض سائقي الأجرة في أبوظبي، قائلاً: إن بعض السائقين يتعمدون عدم توفير العملات المعدنية؛ لإعادة المتبقي، أو لتعويض فرق الحد الأدنى واستغلال الركاب بالحصول على دراهم ليس لهم الحق في كسبها، إلى جانب أن بعضهم لا يرغبون بالتوقف لركاب برفقتهم أسرتهم أو معهم أغراض.
ويؤكد محمد سعيد أهمية إخضاع السائق لدورات إرشادية؛ بحيث تصقل مهاراته في القيادة، وفي التعامل بحرفية مع الركاب، كما يطالب بالعمل على زيادة عدد المفتشين المختصين بمراقبة نظام عمل سيارات الأجرة، وتشديد الرقابة على عمل السائقين، وضبط المخالفين منهم.
وتقول داليا فؤاد موظفة في أبوظبي، أنها تجد صعوبة بشكل يومي، للحصول على سيارة أجرة للانتقال إلى مكان عملها، لمزاجية السائقين الذين يرفضون التوقف، وتضيف: وحتى عندما أفرض نفسي على أحدهم في بعض الأحيان، أجد منهم تذمراً وأسلوباً غير لائق في التعامل؛ لكنه غير ملموس في الوقت ذاته.
وتقول روان إبراهيم موظفة في أبوظبي، أعاني بشكل دائم الروائح الكريهة التي تفوح من بعض سائقي الأجرة؛ بسبب عدم النظافة الشخصية وعدم نظافة المركبة كذلك، الأمر الذي يتسبب لي في بعض الأحيان بحالة من الغيثان، كما صادفني العديد من سائقي الأجرة من فئة المدخنين الذين كانت تفوح منهم ومن مركبتهم رائحة السجائر.