عادي
تدفع مسيرة التنمية وتحقق السلام والاستقرار للمنطقة

الإمارات وتركيا.. 5 قمم في عامين تعزز الشراكة الشاملة

00:02 صباحا
قراءة 6 دقائق
1

عززت دولة الإمارات العربية المتحدة، والجمهورية التركية، علاقات الصداقة والشراكة الشاملة التي تربطهما، عبر 4 قمم ولقاءات جمعت خلال العامين الماضيين، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذي تشكل زيارته الحالية للدولة، ولقاؤه صاحب السمو رئيس الدولة، القمة الخامسة من نوعها خلال عامين. 

وجاءت القمم ال 4 السابقة في نوفمبر 2021، وفبراير 2022، فيما عقدت القمة الثالثة عبر الاتصال المرئي في مارس 2023، والرابعة في يونيو 2023.

تؤكد قيادتا البلدين دوماً أهمية تعزيز الشراكة الشاملة التي تربطهما، نظراً لأثرها الكبير في دفع مسيرة التنمية الشاملة وتعزيز فرص الازدهار وتحقيق السلام والاستقرار لشعبيهما وللمنطقة عموماً. 

وتحظى العلاقات مع تركيا بأهمية كبيرة ضمن استراتيجية الإمارات الخاصة بتعزيز شراكاتها، وتوسيع علاقاتها مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة، وتمتين جسور التعاون معها في المجالات كافة.

ووقعت دولة الإمارات وتركيا، عشرات الاتفاقيات الاستراتيجية ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الثنائي، شملت المجالات الاقتصادية والأمنية والبيئية والتكنولوجية وغيرها، ففي 24 نوفمبر 2021 وقع البلدان، عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تضمنت مذكرة تفاهم بين وحدة المعلومات المالية في دولة الإمارات ومجلس التحقيق في الجرائم المالية في تركيا.

وتم توقيع اتفاقية تعاون بين شركة أبوظبي للموانئ وصندوق الثروة السيادية التركي، وتعاون بشأن صندوق رأس المال الاستثماري لشركة أبوظبي القابضة، وتعاون بين شركة أبوظبي القابضة وصندوق الثروة السيادية التركي، وتعاون بين شركة أبوظبي القابضة ومكتب الاستثمار في تركيا، ومذكرة تفاهم بين سوق أبوظبي للأوراق المالية وبورصة إسطنبول، ومذكرة تفاهم لتبادل المعلومات في مجال الأعمال المصرفية بين المصرف المركزي في دولة الإمارات والمصرف المركزي في دولة تركيا، واتفاقية للتعاون الإداري المتبادل في المسائل الجمركية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال البيئي.

وفي 14 فبراير 2022، تبادل البلدان 13 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم وبروتوكولاً، تهدف إلى تعزيز التعاون وتوسيع الشراكات بينهما شملت مجالات الاستثمار والصحة والزراعة، إلى جانب النقل والصناعات والتقنيات المتقدمة والعمل المناخي، إضافة إلى الثقافة والشباب وغيرها.

تعاون اقتصادي

يشكل الجانب الاقتصادي، إحدى أبرز ركائز التعاون المتنامي بين البلدين، حيث تعود انطلاقة العلاقات الاقتصادية القوية بين الإمارات وتركيا إلى فترة تأسيس الاتحاد لتمضي في التطور والنمو عبر السنوات.

ففي عام 1984، وقعت الدولتان اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني، تبعتها عدة اتفاقيات عززت التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وصولاً إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في مارس الماضي، التي يتوقع أن تسهم بشكل فاعل في زيادة التجارة البينية غير النفطية إلى 40 مليار دولار سنوياً في غضون 5 أعوام، وتوفير 25000 فرصة عمل جديدة بحلول 2031 وزيادة الصادرات الإماراتية إلى تركيا بنسبة 21.7%.

وبلغ إجمالي التجارة غير النفطية بين الإمارات وتركيا ما يقارب 19 مليار دولار في عام 2022 بزيادة قدرها 40% عن عام2021 و112% عن عام 2020، لتصبح تركيا الشريك الأسرع نمواً بين أكبر 10 شركاء تجاريين لدولة الإمارات.

وكانت الإمارات، قد أعلنت في نوفمبر 2021 تأسيس صندوق استثمار بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي في تركيا يركز على الاستثمارات الاستراتيجية، وعلى رأسها القطاعات اللوجستية، ومنها الطاقة والصحة والغذاء. 

المجال الثقافي

تستمد العلاقات الثقافية بين الإمارات وتركيا قوتها من تاريخ ثقافي وتقاليد أدبية غنية وملهمة، وتعزيزاً لهذه العلاقات وقع الجانبان في فبراير 2022 مذكرة تفاهم بشأن التعاون في المجال الثقافي.

وشهد البلدان، مؤخراً تعاوناً ثقافياً متنامياً.

وتشهد العلاقات الإماراتية- التركية، دفعة قوية نحو مسارات جديدة من النمو المستدام والازدهار الاقتصادي، توجت بتوقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين والتي تتيح العديد من الفرص التجارية والاستثمارية التي تعود بالنفع على شعبي البلدين الصديقين. 

ودشنت الاتفاقية، حقبة جديدة من الشراكة والتكامل الاقتصادي منطلقة من قاعدة صلبة من العلاقات التجارية والاستثمارية الوطيدة؛ إذ ارتفعت التجارة البينية غير النفطية بنسبة 40% لتبلغ قيمتها 18.9 مليار دولار في عام 2022، ما يجعل تركيا أحد أكبر 10 شركاء تجاريين لدولة الإمارات حول العالم بحصة تبلغ أكثر من 3% من التجارة الخارجية غير النفطية للدولة. 

ووصل إجمالي حجم الاستثمارات الإماراتية في تركيا إلى نحو 7.8 مليار دولار نهاية عام 2021 في قطاعات متنوعة شملت الخدمات المالية والعقارات والنقل والمواصلات والطاقة المتجددة والموانئ والخدمات اللوجستية. 

ويعكس نشاط حركة الطيران بين الإمارات وتركيا حيوية العلاقات الاقتصادية والحركة السياحية والتعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وتعتبر الناقلات الوطنية بوابة حيوية لتعزيز الحركة السياحية بين البلدين واستكشاف فرص الأعمال والاستثمار، في ظل تسيير عشرات الرحلات اليومية التي تتيح المزيد من المرونة والراحة للمسافرين.

ونجحت الشركات الوطنية في تلبية الطلب المتزايد على السفر ما بين الإمارات وتركيا.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني، إنها في إطار سعيها لتعزيز علاقات النقل الجوي وزيادة الفرص لتعزيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي مع دول العالم، فإن اتفاقية خدمات النقل الجوي الموقعة بين الإمارات وتركيا في عام 1986، تعتبر الإطار القانوني الذي يحكم علاقات النقل الجوي، يتم من خلاله تسيير رحلات جوية بين البلدين. 

وأوضحت أن الناقلات الوطنية لدولة الإمارات تشغل 157 رحلة أسبوعياً من مطارات الدولة، بينما تسيّر الشركات التركية 80 رحلة أسبوعياً إلى مطارات الدولة ليصبح مجموعها 237 رحلة أسبوعياً بين البلديين، وبلغ عدد المغادرين من مطارات الدولة إلى مطارات تركيا خلال النصف الأول من هذا العام 448,487 مسافراً وعدد القادمين 565,318، بينما كان عدد المسافرين العابرين عبر مطارات الدولة 459,313 مسافراً.

وأشارت الهيئة إلى التنسيق المستمر بين سلطات الطيران المدني في البلدين لدفع هذه العلاقات لمستويات أعلى.

الاتحاد للطيران

تسيّر الاتحاد للطيران رحلاتها إلى وجهة واحدة في تركيا هي إسطنبول، وذلك من خلال 10 رحلات أسبوعياً انطلاقاً من مطار أبوظبي الدولي، وكانت الناقلة قد دشّنت أولى رحلاتها إلى تركيا في يونيو من العام 2009، وتخدم السوق التركية حالياً بطائرات من طراز (إيرباص 231) و(بوينغ 787).

طيران الإمارات

بدأت طيران الإمارات خدمة تركيا مبكراً، وأصبحت إسطنبول في عام 1987، أي بعد أقل من عامين من تأسيس طيران الإمارات، المحطة رقم 10 على شبكة خطوط الناقلة، التي تغطي اليوم 140 وجهة عالمية في القارات الست. 

وتشغل طيران الإمارات حالياً 3 رحلات يومية إلى إسطنبول.

فلاي دبي

بدأت فلاي دبي رحلاتها إلى تركيا في عام 2010، بإطلاق رحلات يومية إلى مطار صبيحة كوكجن الدولي، وتسيّر اليوم رحلات إلى 5 وجهات تشمل أنقرة وبودروم وطرابزون، إضافة إلى مطارين في إسطنبول وهما صبيحة وإسطنبول الدولي. 

وستقوم الناقلة خلال فترة ذروة السفر بين يونيو وسبتمبر 2023، بتشغيل ما يصل إلى 102 رحلة أسبوعية بين مطار دبي الدولي والوجهات الخمس التي تخدمها في تركيا لتوفر خيارات سهلة للمسافرين خلال موسم العطلات. 

العربية للطيران

تسيّر العربية للطيران رحلاتها إلى 4 وجهات في تركيا عبر مطاري الشارقة الدولي وأبوظبي الدولي، وتُشغّل 10 رحلات أسبوعياً من مطار الشارقة باتجاه إسطنبول، ورحلة يومياً إلى مطار صبيحة كوكجن.

ويز إير 

بدأت ويز إير أبوظبي الناقل الوطني منخفض التكلفة تسيير رحلاتها من أبوظبي إلى أنطاليا بداية شهر يونيو الماضي.

«الفارس الشهم 2»

تجلى عطاء دولة الإمارات هذا العام في أبهى صوره في عملية «الفارس الشهم 2» التي انطلقت في السادس من فبراير الماضي بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله؛ لتقديم الإغاثة العاجلة دعما لمتضرري زلزال شرق المتوسط في الجمهورية التركية الصديقة في يوم وقوعه، في إطار العلاقات الراسخة بين البلدين الصديقين في المجالات كافة واستشعاراً من إمارات الخير لقيم العطاء والخير والوقوف إلى جانب الإنسان أينما وجد وهي القيم التي قامت عليها الدولة قبل خمسة عقود على أيدى القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه. (وام)

13 مذكرة تعاون بشأن العمل المناخي والزراعي

شكّل التعاون بين دولة الإمارات، وجمهورية تركيا، في العمل المناخي ركيزة أساسية لتعزيز الجهود في مواجهة ظاهرة التغير المناخي، عبر مشاريع استراتيجية تسهم في تحقيق مستهدفات الحياد المناخي في البلدين.

ويستمد التعاون البيئي والمناخي بينهما قوته من اتباع نهج مسؤول بشأن هذه القضية، وقد شهدت المرحلة الماضية تعاوناً متنامياً، تعزيزاً لهذه العلاقات، بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بالتعاون في المجال المناخي والبيئي؛ إذ وقعا 13 مذكرة تعاون خلال زيارة رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية للدولة، في فبراير الماضي، تضمنت مذكرات تعاون بشأن العمل المناخي والزراعي، ما يعكس حرص البلدين على مدّ جسور التعاون في المجالات التي تدعم التوجه العالمي نحو الحياد المناخي، وفي إطار توجه الإمارات لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة لمواجهة التحديات كافة، لضمان مستقبل مستدام.

وفي المشاريع التنموية البيئية، تواصل الشركات الرائدة في الدولة تنمية استثماراتها في هذا المجال، بعدما استحوذت الشركة العالمية القابضة، إحدى الشركات الاستثمارية القابضة العملاقة في منطقة الشرق الأوسط، على حصة 50% في شركة «كاليون إنرجي Kalyon Enerji» الرائدة في سوق الطاقة النظيفة بتركيا، وذلك مقابل 1.8 مليار درهم، من خلال الشركة التابعة لها «إنتيرناشونال انيرجي القابضة».

وتضمنت الصفقة مشاريع نوعية في الطاقة المتجددة مثل مشروع محطة الطاقة الكهروضوئية في منطقة كارابينار في قونية، ومشروع طاقة الرياح، ومشروع الطاقة الشمسية في العاصمة أنقرة.(وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"