أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على إنفاق 2,5 مليار جنيه إسترليني (2,9 مليار يورو) إضافية لتعزيز مخزونها العسكري واحتياطياتها من الذخيرة، رداً على الحرب الروسية في أوكرانيا، فيما كشفت وثائق بريطانية رفع النقاب عنها أمس الأربعاء، أن المملكة المتحدة أبدت قلقها من تدخل روسي في أوكرانيا منذ 2001، لكنها كانت تعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حليفاً يعتمد عليه في مكافحة الإرهاب.
وأوضحت الحكومة البريطانية في بيان، أنه في حين انخفض احتياطي الغرب من الذخيرة بسبب المساعدة المقدمة إلى كييف، فإن هذا الاستثمار يندرج ضمن تحديث الاستراتيجية العسكرية البريطانية التي «استقت من دروس الحرب في أوكرانيا وتهديد أمننا على نطاق أوسع».
وتعود النسخة السابقة إلى عامين.
ونقل البيان عن وزير الدفاع البريطاني بن والاس قوله «علينا التكيف والتحديث بهدف التصدي للتهديدات التي نواجهها والتعلم من الغزو غير المبرر لأوكرانيا من قبل الرئيس بوتين». وأضاف أن التوجيهات التي صدرت «ستصقل نهجنا الاستراتيجي وتضمن بقاء المملكة المتحدة في مقدم القدرات العسكرية وقوة رائدة داخل حلف شمال الأطلسي».
كما تنص الوثيقة على إنشاء قوة قتالية تسمح بالتدخل السريع في العالم وفق مبدأ «الوصول أولاً».
عند عرض الوثيقة أمام البرلمان، أوضح والاس أنه ركز على الجوانب التي تتطلب «تحديد أولويات عاجلة» في عالم يزداد «تقلباً». وقال الوزير «كما أثبتت روسيا جيدًا، لا فائدة من وجود جيوش برية استعراضية وصفوف ضخمة من الرجال والمعدات ما لم يكن من الممكن دمجهم كقوة واحدة متعاضدة في الميدان وفقاً لجميع متطلبات الحرب الحديثة». وأضاف والاس أنه يتعين وجود «قوات محترفة ومجهزة بشكل جيد وقابلة للتكيف بسرعة، مدعومة (...) بمخزون كبير من الذخيرة».
من جهة أخرى، أفادت توصية لمستشار حكومي بريطاني كبير تعود إلى عشرين عاماً وكشف عنها في محفوظات نشرت أمس الأربعاء، أنه على لندن أن تنسج «علاقة أقرب» مع كييف للحؤول دون «تدخل روسي في أوكرانيا».
(وكالات)