أي دمعة حزن لا

خواطر رياضية
01:39 صباحا
قراءة دقيقتين

نعم كان بالإمكان أن نكتب التاريخ بأن نكون في الدور قبل النهائي للمرة الأولى في بطولة كأس العالم للشباب ولكن هذه كرة القدم، وهذه طقوسها وهذا جنونها وهذه مفاجآتها وهذه قوانينها التي ترفض المنطق لكي تغتال الأحلام البيضاء في أمسية القاهرة.

نعم منتخبنا كان قريباً جداً من الحلم ولكن في غمضة عين انتهى الحلم ولكن لم ينتهِ كل شيء طالما نمتلك الحقيقة من خلال منتخب محترم بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى، نعم شبابنا أمتعونا وأسعدونا بأن الكرة الإماراتية ما زالت بخير ما دامت تمتلك منتخب الأمل بعيداً عن منتخب الألم فشباب الأبيض خرجوا من البطولة ولكنهم لم يخرجوا من قلوب وعقول الجماهير الإماراتية والعربية.

كما قالها العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، أي دمعة حزن لا.. أي جرح في قلبي لا، نقول لا للحزن ونعم للتفاؤل بالغد الأفضل.

خرجنا من كأس العالم للشباب في دور الثمانية ولكن كسبنا منتخباً وكسبنا مدرباً مواطناً وكسبنا الأهم هو احترام العالم في كأس العالم.

من الطبيعي جداً بعد المباراة أن يشعر اللاعبون بشيء من الحزن والإحباط بسبب مرارة الخسارة ليس لأنهم خسروا وخرجوا ولكن لأنهم كانوا الأفضل والأخطر وأضاعوا فرصاً لا تضيع في مباراة كانت سوف تضيف لهم تاريخاً جديداً للكرة الإماراتية.

من الدروس المستفادة من الخروج أنه في كرة القدم لا يفيد البكاء على اللبن المسكوب ومن يضيع فرص محققة يجب أن يتوقع سيناريو محبطاً وحزيناً في النهاية.

من الحالات النادرة جداً في الكرة الإماراتية التي من خلالها نشعر بالرضى رغم مرارة الخسارة حدث ذلك مرتان في كأس العالم للشباب في مصر وعندما خسر منتخبنا الوطني نهائي كأس آسيا في سنة 1996 بركلات الحظ الترجيحية أمام المنتخب السعودي.

أخطاء الحكام آخر عذر يمكن الوقوف عنده رغم أخطائهم البدائية الفادحة.

بعد غيبة المنتخب الأول كأنه اشتاق لكي (يعكر مزاجنا) بأدائه ونتائجه المخيبة والسؤال الذي يفرض نفسه ما فائدة مباراة فلسطين والمنتخب من دون ملامح أو شخصية.

المنتخب البحريني كان من الممكن أن يحسمها على أرضه ولكن تفاؤلنا يكمن في أن المنتخب البحريني يحقق النتائج الايجابية خارج أرضه.

الجميع شاهد فرحة مارادونا المجنونة بعد تسجيل المنتخب الأرجنتيني لهدف الفوز في الوقت الضائع في مرمى بيرو، من حق مارادونا أن يفرح بهذا الجنون لأنه لا يريد أن يكون سبب مأساة للكرة الأرجنتينية في عدم التأهل لكأس العالم بعدما كان من يسعدها بالمتعة والانجازات الكروية.

ما حدث بعد مباراة العين والشباب من خلال دهس مشجع عيناوي يجب ألا يمر مرور الكرام لأن التعصب والحقد الكروي من الممكن أن يتحول إلى القتل الكروي.

الجميع في انتظار 14 نوفمبر حيث القمة العربية التي سوف تجمع مصر والجزائر والبحث عن البطاقة العالمية التي تقود إلى جنوب إفريقيا.

[email protected]

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"