اعتبر الكرملين، أمس الاثنين، أن الأفكار التي طرحتها أوكرانيا بشأن إجراء محادثات سلام بدون روسيا سخيفة ومثيرة للضحك، فيما اعترف مسؤول أوكراني بدعوة أوروبية لبلاده للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع روسيا.
وتحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الليلة قبل الماضية، عن التوصل إلى خطة سلام تم إعدادها مع شركاء دوليين، لكن من دون روسيا، ويأمل في عقد قمة في الربيع في سويسرا لمناقشة رؤيته للسلام مع حلفاء كييف.
وقال الكرملين، إن فكرة إجراء محادثات سلام بدون روسيا سخيفة. وأضاف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين «قلنا مراراً إن هذه صيغة غريبة، هذا أقل ما يقال عنها، لأن تنفيذ خطط سلام من دون مشاركة روسيا أمر عبثي في حد ذاته، بل ومثير للضحك».
وقال أندريه يرماك رئيس مكتب زيلينسكي، أول أمس الأحد، إنه قد يتم تسليم روسيا لاحقاً خططاً ستُطرح في قمة سويسرا.
من جهة أخرى، اعترف ميخائيل بودولياك، مستشار رئيس مكتب زيلينسكي، بأن أصواتاً كثيرة في أوروبا تطالب كييف بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع موسكو.
جاء ذلك وفقاً لما قاله بودولياك لصحيفة «موندو» الإسبانية، حيث تابع: «هناك أصوات كثيرة في أوروبا تطالبنا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكنني لم أفهم قط، ومازلت لا أفهم السبب».
وقد أشارت موسكو مراراً وتكراراً إلى أنها مستعدة للمفاوضات إلا أن كييف قد فرضت حظراً عليها على المستوى التشريعي. فالغرب يدعو روسيا إلى المفاوضات، وهو ما ترغب موسكو في القيام به، لكنه في الوقت نفسه يتجاهل رفض كييف المستمر الدخول في حوار.
وقالت موسكو مراراً إنها منفتحة على المحادثات، لكن يجب الاعتراف «بالحقائق الجديدة على الأرض» ووضعها في الاعتبار، وقد صرح الكرملين في وقت سابق بأن الأولوية المطلقة بالنسبة لروسيا هي تحقيق أهداف العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا، وفي الوقت الراهن لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الوسائل العسكرية، وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه إذا كانت أوكرانيا تريد عملية تفاوض، يجب إلغاء المرسوم الذي يحظر المفاوضات مع روسيا، ووفقاً له، فإن روسيا لم تكن أبداً ضد حل النزاع في أوكرانيا بالوسائل السلمية، ولكن بشرط ضمانات أمنية من الغرب وحلف الأطلسي.
فيما تطالب أوكرانيا باستعادة وحدة أراضيها والانسحاب الكامل للقوات الروسية.
(وكالات)
اقرأ أيضاً: