حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن الأشهر المقبلة ستكون صعبة على بلاده سياسياً وعسكرياً ودبلوماسياً، فيما أكد الكرملين الطابع الاقتصادي لزيارة مبعوثه إلى الولايات المتحدة.
وأوضح زيلينسكي، أن أوكرانيا تواجه ضغوطاً متزايدة على جبهات القتال، إلى جانب مطالب من بعض الشركاء الدوليين بتقليص الهجمات على منشآت النفط الروسية. ودعا زيلينسكي موسكو إلى وقف هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية والموافقة على محادثات سلام ثلاثية برعاية دولية.
كما دعا الرئيس الأوكراني إلى إعادة فرض العقوبات بشكل كامل على النفط الروسي، معتبراً أن تخفيف العقوبات أسهم في تعزيز قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية، مستفيدة من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية، وكشف زيلينسكي أن شركاء كييف طلبوا من أوكرانيا وقف الضربات بعيدة المدى التي تستهدف منشآت النفط الروسية، في ظل المخاوف من تأثير هذه العمليات على استقرار أسواق الطاقة الدولية. وأوضح أن هذه الطلبات جاءت على مستويات سياسية وعسكرية مختلفة، في وقت تواصل فيه كييف اعتبار هذه الهجمات جزءاً من استراتيجيتها لاستنزاف الموارد الروسية الممولة للحرب.
وفي المقابل، قال الكرملين: إن زيارة مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الاستثمار، كيريل دميترييف، إلى الولايات المتحدة لا تعني استئناف مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا، وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن دميترييف لا يشارك في أي مفاوضات سياسية، بل يترأس مجموعة عمل اقتصادية، ويقوم بمهام مرتبطة بالتعاون المالي والاستثماري.
وفي تطور موازٍ، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار بمناسبة عيد القيامة الأرثوذكسي، يمتد لمدة 32 ساعة، من مساء السبت وحتى منتصف ليل الأحد-الاثنين.
وأكَّد الكرملين أن القرار لم يُنسق مسبقاً مع كييف أو واشنطن، مشيراً إلى أن القوات الروسية سترد على أي خروقات محتملة خلال فترة الهدنة.
من جهتها، أعلنت أوكرانيا استعدادها للالتزام بالهدنة بشرط التزام روسيا بها، في حين ذكّر زيلينسكي بأن كييف كانت قد اقترحت سابقاً وقفاً مماثلاً خلال مناسبات دينية، إلا أن الهدن السابقة لم تؤد إلى تهدئة مستدامة بسبب تبادل الاتهامات بخرقها من الطرفين.
ميدانياً، كثفت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها على منشآت الطاقة داخل روسيا، مستهدفة مصافي وموانئ استراتيجية، في محاولة لتقليص قدرة موسكو على تمويل الحرب.
فيما واصلت روسيا ضرباتها الجوية والصاروخية على مناطق أوكرانية متعددة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين في الجانبين.
وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين في ضربات روسية استهدفت مناطق في دنيبرو شرق البلاد، كما أفادت موسكو بمقتل مدني في هجوم بطائرة مسيّرة على إقليم فولغوغراد، إضافة إلى إصابة امرأة في قصف صاروخي على إقليم بريانسك الحدودي.
عادي
الكرملين ينفي الطابع السياسي لزيارة مبعوث بوتين إلى واشنطن
زيلينسكي: الأشهر المقبلة ستكون صعبة على الأوكرانيين
11 أبريل 2026
01:58 صباحا
قراءة
دقيقتين