متابعات: «الخليج»
كشف الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، عن أن حجم الهدر في الإنفاق الحكومي وصل لمرحلة مرعبة، موضحاً أن هناك عجزاً يقدر بحوالي تريليوني دولار سنوياً.
وقال ماسك مالك تسلا في حديث خاص لشبكة «فوكس نيوز»، إن فوائد الديون تجاوزت حجم الإنفاق على الميزانية العسكرية. وأكد ماسك الذي يتولى إدارة حكومة DOGE، أن الهدر والاحتيال في الإنفاق الحكومي، سيكون سبباً في غرق سفينة أمريكا.
وأضاف أن وجوده في الحكومة هدفه محاولة السيطرة على هذا الهدر، موضحاً أنه من دون تلك الإجراءات التي يتخذها لمحاصرة الفساد لن تكون هناك أمريكا وسوف يغرق البلد تماماً.
وتابع: «نحن جميعاً على هذه السفينة أصحاب الثروات والنفوذ وقد تكون هذه رسالة لهم، إذا لم نفعل شيئاً ستغرق هذه السفينة التي نعيش عليها جميعاً».
وعود إيلون ماسك بتخفيض الإنفاق
وزعمت إدارة كفاءة الحكومة التي يرأسها ماسك أنها حققت بالفعل خفضاً في الإنفاق يتجاوز 100 مليار دولار.
بينما عدد قليل من الإدارات سجلت انخفاضاً في الشهر الأول للإدارة الجديدة. كما ارتفع الإنفاق بمقدار 40 مليار دولار في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي على أساس مماثل، أي بزيادة قدرها 7 في المئة.
وتأتي البيانات الجديدة بعد أن تولى ماسك إعادة هيكلة العديد من الوكالات الحكومية، بما في ذلك وزارة الصحة وفروع مختلفة في وزارة الخزانة. وتم إيقاف عشرات الآلاف من الموظفين عن العمل أو فصلهم، كما أُلغيت آلاف المنح والعقود الحكومية.
فشل ماسك في مهتمه
ودعا ماسك سابقاً إلى تخفيضات بقيمة تريليوني دولار على الأقل في الإنفاق الفيدرالي، الأمر الذي أثار بعض الشكوك من الخبراء خلال حملة 2024 عندما كان أبرز داعم للرئيس المنتخب دونالد ترامب.
وتأتي تصريحات إيلون ماسك وسط تفاقم الجدل حول فاعلية إدارة كفاءة الحكومة التي يقودها في الولايات المتحدة، بعد أن كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع الإنفاق الفيدرالي الأمريكي، على الرغم من وعوده بمحاصرة الفساد وتحقيق خفض في الإنفاق.
وقال تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، إن هناك بيانات جديدة صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، تكشف عن أن جهود إيلون ماسك في الكفاءة فشلت في منع الإنفاق الفيدرالي الأمريكي من الارتفاع إلى مستوى قياسي بلغ 603 مليارات دولار الشهر الماضي، وهو ما يسلط الضوء على الصعوبة التي تواجهها إدارة ترامب في خفض حجم الحكومة.
سلطة غير دستورية لماسك
من جانب آخر، أعلنت قاضية فيدرالية، الثلاثاء، أن إيلون ماسك ووزارة كفاءة الحكومة DOGE ربما قد مارسا سلطة غير دستورية بطرق متعددة في تفكيك وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية (USAID).
وسعى قرار القاضي الفيدرالي ثيودور تشوانغ لصالح 26 من العاملين الحاليين والسابقين في وكالة USAID نحو تأجيل الإغلاق النهائي والمبكر للوكالة في حين تستمر القضايا القانونية.
وتعد هذه أول مرة يصدر فيها حكم من القاضي بأن ماسك ربما يمارس سلطة مستقلة كافية تتطلب تأكيده من قبل مجلس الشيوخ بموجب بند التعيينات في الدستور. ورفض تشوانغ حجة إدارة ترامب بأن ماسك ليس مدير DOGE وأنه مجرد مستشار كبير للرئيس ولا يمتلك سلطة مستقلة. وقد تم رفع دعاوى مشابهة بموجب بند التعيينات ضد ماسك من قبل مجموعة من المنظمات الخاصة، لكن لم يتفق أي قاضٍ حتى الآن مع مطالباتهم.
تورط ماسك وستارلينك
طالب كبار الديمقراطيين يوم الاثنين بفتح تحقيق حول احتمال تورط إيلون ماسك، الملياردير التكنولوجي وأغنى رجل في العالم الذي كلفه دونالد ترامب بتقليص الحكومة الفيدرالية، في فساد جنائي محتمل.
وبحسب صحيفة «غارديان»، قرروا أن يشمل التحقيق قرار إدارة الطيران الفيدرالية بإلغاء عقد بقيمة 2.4 مليار دولار مع شركة «فيريزون» لترقية اتصالات مراقبة حركة الطيران.
وأكدوا أنه في المقابل تم دفع تلك الأموال إلى ستارلينك التابعة لماسك للمساعدة على إدارة الأجواء الأمريكية، وذلك وفقاً للسيناتور كريس فان هولن، وريتشارد بلومنتال، وإليزابيث وارن إلى بام بوندي، المدعية العامة، وميتشن بيهم، المفتش العام المؤقت لوزارة النقل.