تواجه نجمة تلفزيون الواقع ورائدة الأعمال الأمريكية كيم كارداشيان موجة انتقادات واسعة، بعد أن طالبت رجلاً من ولاية نيويورك بدفع 145 ألف دولار لتغطية أتعابها القانونية، عقب خطأ غير مقصود ارتكبته عندما ربطت بينه وبين قضية قتل خطِرة عن طريق الخطأ.
بداية الأزمة: هوية خاطئة في قضية إعدام
تعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2024، عندما نشرت كيم منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي ضمن حملتها لدعم إصلاح العدالة الجنائية في الولايات المتحدة، حيث تحدثت عن سجين ينتظر تنفيذ حكم الإعدام في تكساس.
لكنها استخدمت عن طريق الخطأ صورة لرجل آخر يحمل الاسم نفسه، وهو مواطن من نيويورك لا علاقة له بالقضية، مما تسبب في تبعات قانونية لاحقة.
ضرر نفسي وتشويه سمعة
أكد الرجل المتضرر أن الخطأ عرضه لموجة من الهجوم والسخرية والاتهامات، مشيراً إلى أنه تعرض لأذى نفسي كبير شمل القلق والاكتئاب، نتيجة ربط اسمه وصورته بقضية جنائية خطِرة أمام ملايين المتابعين.
كما أوضح في دعواه أن الخطأ تسبب في تشويه سمعته وخصوصيته بشكل كبير، خاصة أنه شخص غير عام ويعيش حياة هادئة مع عائلته.
دعوى قضائية تُرفض ثم قلب الطاولة
كان الرجل قد رفع دعوى قضائية ضد كيم بتهم تشمل التشهير وانتهاك الخصوصية والإهمال، إلا أن المحكمة الفيدرالية رفضت القضية، معتبرة أنه لم يثبت وقوع ضرر قانوني مباشر كافٍ.
وفتح هذا القرار الباب أمام كيم للمطالبة بتغطية نفقاتها القانونية، وهو ما دفعها إلى طلب 145 ألف دولار من الرجل نفسه، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، بحسب موقع People.
انقسام حاد بين الجمهور
انقسمت ردود الفعل عبر الإنترنت بشكل كبير، حيث رأى البعض أن ما حدث مجرد خطأ غير مقصود تم تصحيحه بسرعة، وأن مطالبة كيم بالتعويض مبررة قانونياً.
في المقابل، اعتبر آخرون أن الخطأ تسبب في أذى حقيقي لشخص بريء، وأن استخدام نفوذها الإعلامي الضخم أدى إلى تضخيم الضرر النفسي والاجتماعي الذي تعرض له.
جدل حول مسؤولية المشاهير على السوشيال ميديا
أعادت القضية فتح النقاش حول مسؤولية الشخصيات العامة في استخدام منصاتهم الضخمة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعلومات حساسة قد تؤثر في حياة أفراد أبرياء، حتى لو كان الخطأ غير مقصود.
وبين حق كيم كارداشيان في الدفاع عن نفسها قانونياً، ومعاناة الرجل الذي تضرر من الخطأ، تبقى القضية مثالاً معقداً على تداخل الشهرة، ووسائل التواصل الاجتماعي، والمسؤولية الأخلاقية في العصر الرقمي.