تزخر قاعات المتحف المصري في التحرير بالقاهرة، بقطع أثرية تثير شغف الباحثين والزوار، من بينها التمثال الفريد لـ"أبو الهول" المصنوع من حجر الثعبان، الذي عثر عليه في منطقة "الشرافة"، جنوبي حلوان.
وقال المتحف: إن خصوصية هذا التمثال تكمن في كونه يمثل "أبو الهول" بوجه أنثوي يحمل ملامح ملكية واضحة، إلا أن هوية صاحبة التمثال والعصر الذي تنتمي إليه لا تزالان موضوعاً للبحث والمناقشة.
وأضاف أن بعض الخصائص الفنية تشير إلى سمات عصر الدولة الوسطى، لكن فريقاً من العلماء يرى أن دقة النحت وتفاصيل الوجه قد تعود لفترة لاحقة.
وأشار المتحف إلى أن ما يزيد من غموض القطعة هو مادة الصنع، فحجر الثعبان يمنح التمثال هيبة ووقاراً، وقد استُخدم ببراعة لإظهار التفاصيل الدقيقة لغطاء الرأس الملكي وملامح الوجه الرقيقة التي تعكس مزيجاً بين القوة والجمال الأنثوي. كما أن عدم وجود نقوش كتابية حاسمة على القاعدة جعل من هذا الأثر قطعة فنية تتحدى الزمن.