أعلنت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، اليوم، توقيع مذكرة تفاهم مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بهدف تعزيز التنسيق بين الجهتين، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لإماراتيين من زيادة مشاركتها في القطاع العقاري المتنامي في الإمارة.
بموجب هذه المذكرة، ستعمل دائرة الأراضي والأملاك في دبي على تمهيد الطريق أمام أعضاء المؤسسة للدخول إلى الأنشطة المرتبطة بجمعيات المُلّاك والعمليات المختلفة في القطاع العقاري، فضلاً عن تعزيز التعاون بين الشركات العقارية وأعضاء المؤسسة في مجالات التصميم والمقاولات والاستشارات وإدارة العقارات، بما يدعم دمج هذه الشركات ضمن سلسلة القيمة في القطاع، ويعزز فرص مساهمتها في مشاريع التطوير العقاري في دبي.
أجندة دبي الاقتصادية
تأتي هذه الخطوة دعماً لمستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033، وترسيخ مكانتها كأسرع المراكز العالمية نمواً وأكثرها استقطاباً للشركات متعددة الجنسيات، والصغيرة والمتوسطة وكذلك المحلية.
وفي إطار تمكين الكفاءات والمواهب الإماراتية، تسعى مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى دعم إطلاق 8 آلاف شركة جديدة بحلول عام 2033، ورفع عدد الشركات المدعومة إلى 27 ألف شركة مقارنة بنحو 19 ألف شركة بنهاية عام 2024.
كما تتماشى مذكرة التفاهم مع استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033 التي تستهدف زيادة نسب تملّك المنازل، وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وترسيخ الشفافية والتنافسية في السوق.
رواد الأعمال
من جانبه، قال أحمد الروم المهيري، المدير التنفيذي بالإنابة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إن هذه الشراكة مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي تأتي انسجاماً مع الرؤية الطموحة لقيادتنا الرشيدة، وتعكس التزامنا بتعزيز مشاركة روّاد الأعمال الإماراتيين في القطاعات الحيوية ذات النمو الواعد، لاسيما القطاع العقاري الذي يمثل ركيزة أساسية في جهود التنويع الاقتصادي في الإمارة، كما تسهم هذه الاتفاقية في فتح قنوات تعاون مباشرة بين روّاد الأعمال والمطوّرين العقاريين، بما يعزّز الثّقة في منظومة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويؤكّد مكانة دبي كمركز عالمي لريادة الأعمال والابتكار.
وقال المهندس عبدالله أحمد الشحي، المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إن هذه الاتفاقية تؤكد حرص "أراضي دبي" على تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية، وتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية التي تدعم استدامة نمو القطاع العقاري في دبي، مشيراً إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تعد رافداً مهماً لسلسلة القيمة في هذا القطاع، ونسعى إلى تمكينها من العمل ضمن بيئة تنظيمية واضحة ومحفّزة، وتعزيز جاهزيتها للمشاركة الفاعلة في مختلف الأنشطة العقارية، كما نحرص على توفير الأطر التنظيمية والإرشادية التي تضمن رفع مستوى الامتثال، وتدعم تطوير الكفاءات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، ويعزّز من تنافسية السوق وشفافيته.
الامتثال والوعي التنظيمي
وتضع هذه المذكرة الامتثال والوعي التنظيمي في مقدمة أولوياتها، حيث ستعمل دائرة الأراضي والأملاك في دبي على تزويد أعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالإرشادات اللازمة حول التشريعات العقارية والمتطلّبات التشغيلية، إلى جانب تنظيم ورش عمل، ومبادرات توعوية مشتركة، لتعزيز المعرفة بالقطاع والارتقاء بالمعايير المهنية لدى روّاد الأعمال.
في المقابل، سوف تتولى مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الترويج لخدمات دائرة الأراضي والأملاك في دبي عبر منصاتها وشبكاتها المختلفة، مع تسهيل وصول أعضائها إلى الخدمات ذات الصلة، إضافة إلى تنظيم برامج تدريبية متخصصة وتنسيق مبادرات لربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمطوّرين العقاريين والجهات المعنية.
سيتم تكريم المطوّرين الذين يدعمون مشاركة هذه الشركات، ما يسهم في تعزيز القيمة المشتركة داخل القطاع، وترسيخ ثقافة التعاون التي تشكّل إحدى ركائز استراتيجية دبي الاقتصادية.