أين مشروع “قلم”؟

كلمات
05:25 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي
هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومنذ إنشائها قدمت الكثير من الأنشطة المبتكرة الخلاقة، والتي بدأت كبيرة لتستمر كبيرة وبتميز نعتز به ونفخر .
وما يهمني ويعنيني هنا ما قدمته الهيئة في الجانب الثقافي، والذي بلا شك يعد علامات بارزة في تاريخ الثقافة في الإمارات .
ورغم ذلك فإن هناك مشروعاً قدمته الهيئة وتوقف بشكل مفاجئ ومن دون سبب أو مبرر، وهو مشروع "قلم" الذي عرفت به الهيئة في موقعها الإلكتروني كالتالي "أطلقت الهيئة مشروع قلم لتنمية ودعم وتشجيع الموهوبين والمبدعين الإماراتيين في مجال الكتابة والتأليف . ويهدف المشروع إلى تنمية ومساعدة الكتاب المواطنين الشباب عبر نشر وتوزيع وترويج أعمالهم الأدبية سواء كانت مجموعات قصصية أو روايات أو مسرحيات أو قصائد"، مع العلم بأن المشروع حينما أعلن عنه انطلق بقوة وزخم شديدين، وأسهم في نشر الكثير من الأعمال الأدبية للكتاب المواطنين، بل وأسهم في تقديم عدد من الوجوه الشابة الجديدة لساحة الإبداع والثقافة، وتفاءل به الجميع خيراً داعماً للكتاب المواطنين وصانعاً قوياً في عالم النشر، إلا أنه توقف فجأة، بالرغم من أن الهيئة ما زالت تطرحه بوصفه أحد مشاريعها خلال موقعها الإلكتروني، بل تؤكد تطلعها إلى أبعد من ذلك في عالم النشر والكتاب، فتقول في موقعها "تتقدم إمارة أبوظبي بخطى سريعة لتصبح مركز تجارة الكتب العربية ونقطة الارتكاز لتجار وموزعي وناشري الكتب في منطقة الخليج العربي . وقد برز دور الإمارة بوصفها قوة دافعة مهمة لحركة التنمية المهنية والتجارية لقطاع النشر في المنطقة قاطبة، كما أكدت التزامها التام تجاه توسع صناعة النشر العالمية على المدى الطويل . كما تنفذ هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مجموعة من مبادرات النشر لدعم عملية تنمية وتطوير صناعة الكتاب . وهي في سياق ذلك تعطي الأولوية للمؤلفين الشباب" .
الهيئة، بلا شك، قدمت وتقدم مشاريع متميزة ومبتكرة ولها دورها الذي لا ينكر في دعم الثقافة والمثقفين، ولا ندري ما الذي دفعها لوقف أو تجميد مشروع "قلم" الذي نتمنى أن يعاد إحياؤه من جديد، فمشروع مثله لا بد أن يستمر مهما كانت المعوقات، فمصلحة الوطن والثقافة والكتاب والنشر تحتم ذلك، ونتمنى أن نسمع ما يثلج صدورنا .
[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"