عادي
أخطاؤهم تنعكس سلباً على زملائهم

المطالبة بمواقف تربوية عقابية حازمة بحق المعلمين المتجاوزين

03:45 صباحا
قراءة 10 دقائق

علمونا صغاراً أن الأدب يسبق العلم، وطالما رددوا أمامنا مقولة #187;قف للمعلم وفه التبجيلا . . كاد المعلم أن يكون رسولا#171;، وشددوا على أن لا ننظر لمعلمينا من علو، وأن نحني رؤوسنا احتراماً أمام أي توجيه، أو عتاب، أو ملاحظة يبديها أحدهم، لكنهم وللأسف لا يعلمونا كيف نتعامل مع سباب علني قد يوجهه لنا أي منهم، أو إساءة لفظية، أو تلميحات وإيماءات خارجة عن المألوف، والمقبول والمستساغ من الحديث، وفي الأحوال كافة فأصابع الإدانة لا يمكن أن توجه إلا لفئة قليلة من المعلمين الذين هبطوا بأنفسهم إلى الدرك الأسفل من التدني في القول اللفظي، أما الأعم الأغلب فكادوا بالفعل أن يصلوا لمرتبة الرسل في الاحترام، والتقديس، والتكبير، ومع ذلك فلنا في سابق قولنا عن الفئة الأولى الوقائع الآتية:

قال أحد المعلمين في إطار تعنيفه للتلاميذ إثر سماعه ضوضاء في الصف: #187;اللي بيتكلم يخرس، وإلا سيجلب السباب لأهله#171;، ومعلم آخر، وإن كان أكثر التزاماً لفظياً، وفي صدد مراجعته للطلاب أيضاً، قال: #187;إلى الآن نحن أصدقاء، فلا تخرجوني عن شعوري، وتدفعونني لأن أقل أدبي وذوقي، وأريكم ما لا تعلمون عني!#171; .

وجاءت معاقبة معلم ثالث لأحد التلاميذ في القول الآتي: #187;مين ابن . . . اللي صفّر#171;، فيما تأتي مطالبة معلم آخر لطلبته بإعداد تقرير ما عن المادة التي يقوم بتدريسها، وحينما اعترض الطلبة على قصر الوقت المطالبين فيه بإعداد التقارير، قال لهم حرفياً: #187;لماذا إذن وعندما تشاهدون فيلماً سينمائياً تجلسون مشدوهين كالأصنام أمامه، وأنفاسكم تتلاحق، أنت تتابعون تفاصيله، ولا تعترضون على طول مدة عرضه، بينما تنزعجون من إعداد تقرير لن يستقطع منكم إلا ساعة زمنية على أكثر تقدير#171; .

فيما قال معلم خامس لطلبته حينما أزعجته أصوات أحاديثهم وضحكاتهم قبيل بدء الحصة الدراسية: #187;اخرسوا يا . . . . اكتموا أصواتكم#171; .

وهناك معلم لم يرتض أن يفوت على التلميذ الصغير فرحة ارتدائه لجاكيت وساعة جديدين بمناسبة عيد مولده الذي وافق يوم دوامه المدرسي، فذهب بهما، فإذا بالمعلم، والتلميذ لم يرتكب خطأ، يوقفه ليقول له: #187;هل تعتقد أنك أصبحت محترماً بارتدائك ساعة وجاكيت؟ أنت في كل الأحوال ولد حقير وقذر#171; .

ويأتي معلم آخر ليصف أحد التلاميذ بأنه ليس بكائن حي، على خلفية رده على شكوى وردته من زميل له .

ونعود لنؤكد أنها بعض وقائع، لا تدين السواد الأعظم من المعلمين، لكنها بدرت من عدد محدود منهم، ومع ذلك فلا يمكن إهمالها، لأن الأمر يتعلق بجيل قادم، لا بد أن ينمو على الأخلاقيات الحميدة، وأدبيات التعامل السليم، فلا يجوز نعت هذا ولا ذاك بأنه ليس من الكائنات الحية، وغير مقبول على الاطلاق أن نفتح مدارك الصغار على تفاصيل علاقات الكبار، أو أن ننفرهم في ما أجازه الشارع الحكيم للجميع في وقته المحدد سلفاً، أو أن نهدم القيم، ونهيل التراب على صورة المعلم الذي كرمته الأديان السماوية، قبل الأعراف الأرضية، فكيف إذاً نطالب الأبناء باحترام معلميهم، وفئة منهم لم تعط هؤلاء الأبناء المعطيات الواجبة لذلك من الكلمة الطيبة والنصيحة المهذبة والتوجيه الحاني، ليلبوا مطالبتنا باحترام المعلمين وتبجيلهم وصون غيبتهم، والالتزام في حضورهم عن حب واقتناع، وليس عن خوف وكراهية؟

تجاورات بعض المعلمين في معاملة الطلبة من التحقير والتسفيه والسب، تحتاج إلى وقفة بحث وتحر، عن الانعكاسات السلبية لذلك على نفسية الطالب، والآثار التي ستترتب عليها مستقبلاً، فضلاً عن تبيان الصورة المثالية المفترض أن يكون عليها سلوك المعلم، والإجراءات الواجب اتخاذها تجاه المتجاوز منهم في معاملة الأبناء .

نمط معين

قال د . عبدالله السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم: مرحلة المراهقة من أهم المراحل في حياة الإنسان، وتفرض على الجميع، من الأسر والتربويين والمعنيين، نمطاً معيناً في التعامل مع الأبناء والبنات، يرتكز على البعد عن الإهانات والتجريح، فلا شك في أن الأبناء يقضون الوقت الأكبر من اليوم في المدارس من أجل التعليم، وبالتالي يجب أن تغلف المجتمع المدرسي القيم التربوية والقيمية، المستمدة من الكتاب والسنة، لأننا نريد أن نربي قبل أن نعلم، وأن نبني للغد سلوكات قويمة .

وما قد يتعرض له أبناؤنا الطلبة من الإهانات والتجريح من قبل بعض المعلمين والمعلمات، بسبب تقصيرهم مثلاً، بأن يصب المعلم جام غضبه على الطالب بكلمات نابية غير تربوية، تتشبع بها مسامعه، فلا يصح وليس من الواجب أن تتداول بين أفراد الأسرة التربوية والتعليمية، لأن ذلك يترك أثراً كبيراً وعميقاً يؤثر في بناء الشخصية السوية التي نعدها هدفاً من أهداف مخرجات العملية التعليمية .

وعلى المعلم غير القادر على تحمل أعباء التعليم، وكيفية التعامل السوي مع الطلبة، عدم البقاء في المهنة، وتركها لمن يؤمن بها، ومن يؤمن بأن التعليم رسالة تربوية في الدرجة الأولى، وللإنصاف ففئة قليلة هي التي تسيء للعملية التربوية، أما ميداننا التربوي في الدولة ففيه الكثير من المعلمين التربويين المتميزين الذين لهم دور عظيم في صناعة الأجيال، وتخريج العديد من الأبناء الذين على وعي وثقافة، وتحمل المسؤولية في بناء الوطن، والمحافظة على المقدرات .

وإذا أردنا تصحيح السلوكات غير السليمة، فلا بد أن يحتفظ التربويون بعلاقات طيبة مع الطلبة، وأن يوفروا الرعاية المطلوبة لهم، ويهيئوا البيئة الصفية المناسبة، وأن يتحلوا بوصفهم قدوة بالسلوكات التي تعزز لدى الطلبة الشخصية السوية، كما يجب على التربويين التحلي بمنظومة من الاحترام لأولياء الأمور، والمجتمع المحلي، على أن تسود روح التعاون بين المجتمع المدرسي، وبقية مؤسسات المجتمع، باعتبار أن التعليم كفلسفة أصبح الآن مسؤولية مجتمعية، يشارك فيها الجميع، من أجل الحفاظ على النسيج الاجتماعي، والترابط المجتمعي، لأن مدخلات العملية التعليمية هي مخرجات لمؤسسات المجتمع المحلي .

ومن أجل الارتقاء بمستوى التعليم، يجب أن تقوم العلاقة بين الطلبة ومعلميهم على الشفافية، والصدق والاحترام المتبادل، والمشاركة في اتخاذ القرارات .

وبشكل عام فالتعليم في الدولة خطا خطوات للرقي والتقدم في الأسس والمفاهيم، فيما لا يقاس نجاح واستمرارية وتميز هذه المسيرة التعليمية بالخطط والبرامج والاستراتيجيات، إنما بأن يكون لدينا تربويون يتحلون بالخلق السوي، ليصبحوا قدوة للأبناء من الطلبة قولاً وفعلاً، وعليهم أن يعززوا المفاهيم التربوية والمعرفية لدى الطلبة التي تعينهم مستقبلاً على مواصلة مشوارهم التعليمي، وأيضاً يجب أن يعملوا على تحصين الطلبة لمواجهة تحديات المستقبل، ومتطلبات الظروف المستقبلية .

والحقيقة نحن في أمسّ الحاجة حالياً في ظل الظروف والمتغيرات والتحديات إلى تعزيز القيم التربوية في نفوس الطلبة التي تعد البوتقة التي تنصهر فيها بقية القيم والمعارف، لكي نسهم في تخريج جيل يحافظ على هويته الوطنية، ونسيجه الاجتماعي، فالمسؤولية أولاً وأخيراً تقع على المعلم قبل الأسرة في تعزيز هذه المفاهيم لدى الأبناء من الطلبة، فهم في حاجة لمن يتفهمهم ويتحاور معهم ويحتضنهم، ويوجههم التوجيه السليم، وهذه من أهم واجبات المعلم لأنه أب، ومربّ قبل أن يكون معلماً .

عنف لفظي

وعن التأثير السلبي لإساءة معاملة الطلبة، قال د . أحمد العموش عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الشارقة: الاعتداء اللفظي شكل من أشكال العنف المدرسي الذي يوجه إلى الطلاب ويسمى #187;العنف اللفظي#171;، وله انعكاسات سلبية على الطلبة، ويتمثل ذلك في الانسحاب من الأنشطة، ومن الحياة التعليمية إجمالاً، إضافة إلى ضعف تفاعل الطالب مع الآخرين، حيث يصبح شخصية انسحابية، ما يؤثر في قضية انتمائه، واندماجه في المجتمع، وبشكل عام فهذا الطالب يعاني التربية المدرسية الناقصة .

والتجاوزات اللفظية من بعض المعلمين حين التعامل مع الطلبة، تعد سلوكاً تربوياً سلبياً إلى حد كبير، فيما تركز الاتجاهات التربوية الحديثة على منع أي شكل من أشكال العنف المدرسي، سواء كان جسدياً أو لفظياً أو نفسياً .

ومن الضروري أن تتخذ المدرسة إجراءات حازمة تجاه المعلم الذي يسيء القول مع الطلبة بألفاظ خارجة أو غير مقبولة، حيث يجب التحقيق معه، وعلى الأسرة ألا تتهاون في الإبلاغ عن أي من إساءات المعلمين، إذا وصل لعلمها ما تعرض له ابنها، في حين من المؤسف أن بعض الطلبة يخشون إبلاغ أسرهم عن العنف اللفظي الذي تعرضوا له، خشية توعد المعلم هذا أو ذاك للابن بالرسوب، لذا فأغلب هذه الإساءات لا يتم التبليغ عنها .

والسبب في إساءة بعض المعلمين للطلاب يرجع إلى افتقار الواحد منهم إلى الأساليب التربوية، والثقافة التعليمية، وهؤلاء ليسوا من الكفاءة بمكان لتولي زمام مهام مهنة التعليم السامية، إلا أنه في كل الأحوال فمن الضروري تنظيم برامج توعوية سنوياً للمعلمين، مع كل فصل دراسي جديد، لبيان خطورة الإساءة اللفظية للطلاب، والتأكيد على وجوب التفاهم معهم عن طريق الحوار والإقناع والمناقشة، وليس السب والتحقير والإساءة اللفظية أو البدنية .

الآثار النفسية

وبالنسبة للآثار النفسية التي تلحق بالطلاب الذين يتعرضون للسب والتحقير من المعلمين، قالت فاطمة سجواني الاختصاصية النفسية في منطقة الشارقة التعليمية: المعلم بمثابة ولي الأمر الثاني داخل المدرسة، وهو القدوة للطالب، والمرآة بسلوكاته وأفعاله وأقواله وحركاته، ودائماً أوجه إلى أهمية أن يتمتع بسلوك رفيع جداً، كونه تحت المجهر أمام الطلاب، وبالتالي فما يصدر منه يعد بمثابة رسالة إلى الطالب تنطوي على النص الآتي: #187;افعل كما أفعل أنا#171; .

والمعلم لم تتم تسميته بذلك إلا لأنه رسول العلم، ما يتوجب أن تكون ألفاظه تربوية راقية، ومع ذلك فالألفاظ غير التربوية التي يستخدمها بعض المعلمين مع الطلبة، قد يرجع سببها إلى الحالة التي يعانيها كالضغوط الأسرية والوظيفية، فضلاً عن الحالة المزاجية والشخصية المضطربة، إلا أن تلفظ المعلم بها يترك آثاراً لدى الطلبة، منها أنها تأتي في بيئة مدرسية تربوية، بما يعطي للطالب مؤشراً بأنه من الممكن تداولها في أي مكان آخر، فضلاً عن أن تلفظ المعلم بها أمام الطالب، يسهم في انعدم احترام الأخير له، علاوة على إمكانية تلفظ الطالب بالألفاظ ذاتها حين دخوله في مشادة، سواء مع المعلم أو مع زملائه، وقد وردتني أكثر من حالة لطالبات وجدتهن يلتفظن بألفاظ غير مناسبة، وعندما سألتهن عن مرجعيتها، قلن إن معلمتهن ترددها .

وأيضاً فتلفظ المعلم بألفاظ غير تربوية يؤدي إلى إصابة الطالب بحالة من الإحباط والخوف، وضعف التقدير للذات، إضافة إلى شعوره بفشل داخلي، وبأنه لا أهمية له، ويكاد يقتنع بذلك تماماً، رغم أنه قد لا يكون كذلك، إلا أن وصف معلمه له بذلك، وهو بمثابة رسول الإنسانية، يؤدي إلى تشكك الطالب في نفسه وفي قدراته وإمكاناته، وبالطبع لا يستطيع الطالب الرد على معلمه بالألفاظ ذاتها التي وجهها له، تخوفاً منه ومن القائمين على المدرسة، ما يؤدي إلى إسقاط السلوك الداخلي المكبوت داخله على أقرانه، فيتحول إلى طالب عدواني، وكم من الطلاب العاديين تحولوا إلى عدوانيين وفاشلين ومحبطين، والعكس صحيح فهناك من تقدموا وتفاعلوا وأصبحوا من القادة، بفضل معلميهم الذين تفاعلوا معهم بشكل إيجابي محترم وراق .

تحذير واضح

حذر الشارع الحكيم من مغبة إهانة الأبناء، والتعدي عليهم بالقول والفعل، وفي ذلك قال د . يوسف الجابري مدير إدارة البحوث: عدد من المعلمين والإداريين في المدارس يتناسون أن الطلبة في فترة عمرية يحتاجون فيها إلى رعاية صحية خاصة، فيلجأون إلى ضربهم، وحينما تم منع الضرب في المدارس، أتوا بما هو أسوأ وهو التعدي اللفظي، بمعنى توجيه كلمات نابية لهذا الطالب أو ذاك، مثال #187;أنت بليد لا تفهم#171;، وبتكرار هذه الكلمات في ذهن الطالب، يكاد يقتنع بأنه بالفعل كذلك، حيث يخزن عقله الباطن هذه الكلمات، وبمرور الوقت تتحول داخله إلى شعور عام بالنقص، ما يفرز لدينا أبناء على قدر من الإعاقة الفكرية، من سوء المعاملة التي تلقوها في مدارسهم على أيدي عدد من معلميهم، في البيئة المدرسية التي من المفترض أن تمنع فيها أية كلمة دارجة أو متدنية تسيء للسمع .

وللأسف فبعض المعلمين اليوم ليسوا بمربين، حيث صارت المهنة للرزق، وأقبل على امتهانها من لا عمل له، ممن لا يبالي بالإساءة إلى الأبناء، فيما أمر الشارع الحكيم بالقول الحسن والجميل، وجاء في قوله تعالى #187;وقولوا للناس حسنى#171; وهذه الآية كافية، وشاملة جامعة للناس كافة .

والرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه، وعندما سمع امرأة تقول لطفلها #187;هاك#171; فقال ماذا تعطينه؟ فقالت تمرات، فقال: فلو لم تكن هناك تمرات لحسبت عليك كذباً، بمعنى أنه لا يجوز الكذب على الأبناء، ولا تجريحهم بكلمات تسيء لهم، وعالم المدرسة يجب أن يكون محترماً وله قدسية، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال مقولة شاملة المعنى #187;قل خيراً أو اصمت#171;، فالمطلوب أن نقول الخير، وإذا لم نستطع فلنمسك عن الشر، ففي ذلك صدقة .

لم أجد ما أقوله

قالت إحدى الأمهات: ربيت أطفالي على الأخلاق الحميدة، وركزت على أن يلتزموا باحترام أنفسهم والآخرين، وألا يجنحوا تجاه أي سلوك معوج، أو يتلفظوا بقول مرفوض، ومر الوقت وإذا بابني الأكبر الذي لم يتجاوز الرابعة عشر من العمر، وأثناء خلافه مع شقيقه الذي يليه على أمر بسيط، يسب شقيقه بكلمة نابية وينعته بالخنزير الحقير التافه، وصعقتني الكلمات، إذ لم أرددها على الاطلاق أمامه، وكذا والده الذي يجتهد على تعليم الأبناء، وحينذاك تدخلت في النزاع القائم بين الولدين، وسألت ابني وأنا منزعجة تماماً عن خلفية هذه الكلمات وأين سمعها، فرد ببساطة أن أحد المعلمين يوجهها له ولزملائه يومياً بسبب ومن دون سبب، ولم أجد ما أقوله .

التقييم الحاسم

قال محمد بن جرش السويدي المدير العام للمدينة الجامعية في الشارقة عضو مجلس أولياء أمور طلاب الشارقة: فلذات أكبادنا هم مرآة المستقبل، ولا بد أن نهتم بتعليمهم، وتربيتهم على العادات والتقاليد الحميدة، لأن ما نزرعه اليوم في نفوسهم سينمو معهم، وينطبع على سلوكاتهم، وتعاملاتهم السوية مع الناس مستقبلاً .

ويأتي دور المعلم وأهميته في الجانب التعليمي، بإعطاء المادة التعليمية بطريقة إبداعية، لتصل إليه المعرفة بصورة مميزة، فيما تركز حكومتنا الرشيدة على الجانب التربوي من خلال المؤسسات التربوية، إذ من الضروري أن يكون المعلم صاحب شخصية سوية، وأن يتحلى بالأخلاق الحميدة، ويكون بمثابة الأب، والأخ للطلاب .

فالمعلم بحنوه وسلوكاته الطيبة، قد يكون سبباً في تحفيز الطلاب على حب العلم، والاستزادة من المعرفة، وتعلم العادات الإيجابية، وقد يكون سبباً في أن يكره الواحد منهم المدرسة والتعليم ككل، فيما من الطلاب من تبدر منه سلوكات سلبية، وهنا يأتي دور المعلم في اكتشافها والقضاء عليها، إذ عليه أن يكون قدوة، ونموذجاً إيجابياً لتقويم سلوكات الطلاب وتحفيزهم، لتنمو في نفوسهم العادات الحميدة .

ومثلما التقييم في أية مؤسسة، فلا بد أن يكون في المؤسسة التربوية حاسماً تجاه أي معلم يتجاوز السلوكات، لأنه بذلك يهدم المستقبل المتمثل في أبنائنا الطلبة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"