بدءاً بالسلام الذي ينادي به الإسلام هو اسم عاصمة بروناي، التي تسمى دار السلام، فإن وجد السلام انتفت الحروب والضغائن بين الناس، وعمت الراحة والطمأنينة والمودة بين الشعوب واسمها الرسمي سلطنة بروناي، وهي دولة صغيرة تقع شمال شرقي جزيرة بورنيو، حيث تتقاسمها مع ماليزيا وإندونيسيا، موقعها استراتيجي في جنوب البحر الصيني بالقرب من خطوط الملاحة البرحية التي تربط المحيط الهندي بالمحيط الهادئ.
و تعد واحة خضراء فيها التآلف والتسامح وتراها مكتوبة على الوجوه، وتعبر عن مشاعر الصداقة والمحبة الدائمة لدى أهل بروناي، ودفء وحسن الضيافة والأمان في هذه البلاد المسلمة، ورغم عدم تحدث أهلها اللغة العربية إلا أن صوت الآذان يملأ المكان في موعد كل صلاة.
تعد أغنى دولة في العالم، وهي ودولة إسلامية صغيرة جنوب شرقي آسيا. وعاصمتها هي بندر سري بكاوان وتلقب بدار السلام، يبلغ عدد سكان بروناي حوالي 450 ألف نسمة، وتبلغ مساحتها 5765 كيلومتراً مربعاً، ويتمتع شعب بروناي بمستوى معيشي رفيع، إذ يبلغ متوسط دخل الفرد 48333 دولاراً سنوياً.
السكان
يعيش نحو 67% من سكان بروناي في المناطق الحضرية. ونحو 33% يعيشون في المناطق الريفيّة. وثلثا السكان من الملايويين، وقسم كبير منهم أصلهم من الحضارم. ويشكل الصينيون، وهم أكبر الأقليات نحو 15% من عدد السكان. ويتكلم معظم البرونايين اللغة الملايوية، وهي اللغة الرسميّة للبلاد، لكن بعض السكان أيضاً يتحدثون اللغتين الصينية والإنجليزية. وكلّ الملايويين تقريباً هم من المسلمين بينما معظم الصينيين نصارى، إضافة إلى نسبة ضئيلة من البوذيين
يتمتع سكان بروناي بمستوى معيشة مرتفع. وتوجد بطالة قليلة نسبيّاً. وتتكفل الحكومة بالتعليم المجانيّ والعِلاج المجاني للمواطنين، ويحتكر الصينيون معظم الأعمال التجارية. رغم ذلك فإن حوالي 10 % فقط من الصينيين في بروناي هم الذين مُنحوا الجنسية أو المواطنة.
يكمل معظم الأطفال البرونايين تعليمهم الابتدائي والثانوي، وقد افتتحت أول جامعة في البلاد جامعة بروناي دار السلام سنة 1985. ويوجد في بروناي أيضاً كلية للمعلمين ومدارس فنية. ويدرس كثير من البرونايين في الجامعات الأجنبية، وتدفع الحكومة تكاليف تعليمهم أيضاً.
السطح والمناخ
يحد بروناي من الشمال بحر الصين الجنوبي، أما بقية بروناي فهي محاطة بماليزيا. ومعظم أراضيها مُسَطّحة. أمّا المناطق الداخليّة فهي مملوءة بأشجار الغابات. ويمر نهر بروناي خلال بندر سري بكاوان. ومناخ بروناي يعد قارياً، بمعدل درجة حرارة شهرية حوالي 27 درجة مئوية، ويتراوح معدل المطر السنوي ما بين 250 سم على طول الساحل وحوالي 320 سم في المناطق الداخلية.
الاقتصاد
يدر النفط والغاز الطبيعيّ الموجودان تحت سطح الماء في المناطق الساحلية عائداً كبيراً للبلاد. ويمثل النفط ومنتجاته والغاز الطبيعي الموجود مع النفط، كل صادرات بروناي تقريباً، وفي بروناي أيضاً هنالك حرف أخرى كالزراعة وصيد الأسماك وبعض الصّناعات الأخرى
وتستوعب صناعة النفط والغاز الطبيعي نحو 10% فقط من القوى العاملة في البلاد، في حين يعمل 50% في دواوين الحكومة وهي أكبر مستخدم تقريبًا لهذه القوى العاملة
ومن المتوقع أن يستمر احتياطي بروناي من النفط والغاز الطبيعي حتى العقود الأولى من القرن الحادي والعشرين. وتمتلك الحكومة جزءاً من صناعة النفط والغاز الطبيعي. وتحصل على عائد كبير منها.
التاريخ
جلس أول سلطان لبروناي على العرش في القرن الثالث عشر الميلادي. وفي القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين، كانت بروناي دولة قوية سيطرت على معظم الساحل الشماليّ لبورنيو، وأجزاء من جنوب الفلبين. وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين كانت السفن التابعة لبروناي تهدد السفن التجارية الأوروبية جنوب شرقي آسيا. وقد سيطرت بريطانيا على معظم أجزاء بورنيو الشمالية في القرن التاسع عشر الميلادي بحجة حماية خطوط الملاحة بينها وبين الصين والهند، وفقدت بروناي، نتيجة ذلك معظم قواتها وأراضيها. وفي سنة 1888 فرضت بريطانيا الحماية البريطانية على بروناي، ومنذ ذلك الوقت تقلصت بروناي إلى حجمها الحالي تقريباً.
وفي سنة 1929، أدّى اكتشاف النفط في حقول مغمورة بعيداً عن الساحل إلى أن تصبح بروناي دولة غنية. وفي بداية الستينات من القرن العشرين الميلادي، ألغى السلطان الأحزاب السياسية بعد موجة من عدم الاستقرار. ويوجد حزب سياسيّ واحد الآن في بروناي. وأصبحت بروناي دولة مستقلة في أول يناير/كانون الثاني سنة 1984.
القرى العائمة
وعلى ضفاف نهر بروني في رحلة نهرية، تدع همومك على الشط وتسير في جوله في الماء بين ضفاف القري المائية التي يبلغ عددها 42 قرية، تجد إحساساً غريباً بأن الهموم قد خرجت، وأنك نسيت كل شيء في العالم إلا الأشجار الجميلة المطلة علي ضفاف النهر والمياه التي تسحرك بلونها ويسمونها "فنسيا الشرق".
تعد كامبونغ آيبر ( القرية المائية) الموجودة في سلطنة بروناي دار السلام أكبر قرية سكنية تطفو على سطح الماء في العالم، وترسو القرية التي يبلغ عدد سكانها ما يناهز 30 ألف نسمة على ضفتي نهر بروني في الوقت الذي يمتد تاريخ القرية عبر قرون عدة، حيث وصفها الرحالة الأوروبيون الأولون باسم "فينيسيا الشرق"، وانبهر المؤرخ الإيطالي أنطونيو بيغافيتا الذي رافق الرحالة الأوروبي الشهير فيردناند ماجيلان عام 1521م لحجمها ومساحتها الكبرى. أما اليوم فإن أغلب المنازل بنيت فوق ركائز وأعمدة وخرسانات من الأسمنت والحديد، وجهزت بأحدث الأثاث والإلكترونيات. غير أن القرية ورغم ذلك استطاعت الحفاظ على طابع الحياة التقليدية المتميز فيها وعلى ألوانها الزاهية المختلفة. ويمكن للزائر أن يستأجر زورقاً (واتير تاكسي) للقيام بجولة عبر القرية أو القيام بجولة على الأقدام عبر المسالك والممرات الخشبية التي تربط المنازل بعضها ببعض، كما يجد الزائر في هذه القرية مدارس حديثة ومستشفيات ومراكز للشرطة ومسجداً، شيدت كلها فوق سطح الماء.
الأخضر يطغى في برناوي
فهي خضراء ذات هواء نقي وحدائق عامرة وغير مزدحمة وليس فيها تلوث بيئي ولا التوتر الذي نراه في عواصم أخرى.
هي مكان للسائح يقضي فيها أياماً عدة وسط الطبيعة، وهي تستقبل أفواج السياح من جميع الجنسيات طوال العام بحكم وضعها الجغرافي الذي يمنحها جواً معتدلاً طوال العام مع أمطار استوائية وموسمية ولا يحتاج المسلمون فيها إلى القلق فجميع اللحوم فيها مذبوحة على الطريقة الإسلامية.
سلطان بروناي
حسن بلقيه تولى الحكم عام 1959 بموجب دستور بروناي والسلطان هو رئيس الدولة مع السلطة التنفيذية بالكامل، بما في ذلك سلطات الطوارئ منذ عام 1962. يوم 9 مارس 2006، تم الإبلاغ عن سلطان قد غيّر في الدستور لجعل نفسه معصوماً بموجب قانون بروناي. بلقية هو أيضاً رئيس وزراء بروناي، فضلاً عن مناصب وزارية في الدفاع، والمالية بل أكثر أموالاً في العالم، ولم يصل إلى ذلك فقط بل يعشقه شعبه، ويتمتع بحب غير اعتيادي لدى أهل بروناي، فدخل الفرد من أهل بروناي يعد أغلى دخل في العالم، ولا يوجد شخص فقير في بروناي.
مسجد السلطان عمر
يوجد 200 مسجد أهمها مسجد السلطان عمر علي سيف الدين، وهو تحفة معمارية بكل المقاييس
المسجد مصنوع من الذهب، واسمه مسجد السلطان عمر علي سيف الدين شيد على بحيرة صغيرة وسط العاصمة بندر سيري بيجاوان، وتم بناؤه في عام 1958 بتكلفة 5 ملايين دولار.وهو دون شك، أجمل مسجد في سلطنة بروناي.
قصر سلطان بروناي
قصر سلطان بروناي «إستانة نور الإيمان» هو مقر الإقامة الرسمي لسلطان بروناي حسن البلقية. القصر يقع على ضفاف نهر بروناي جنوبي العاصمة بندر سري بكاوان، و يتكون من 1788 غرفة وبعض الموجودات مرصعة بالذهب والألماس و257 حماماً وموجودات مرصعة بالذهب والفضة، وموقف سيارات يتسع إلى 110 سيارات.
ويعد قصر برناوي تحفة معمارية، حيث يحتوي على 650 لوحة. أقل لوحة لا يقل سعرها عن 150.000 ألف يورو، ويحتاج الزائر إلى 24 ساعة ليتفقد كل حجرة لمدة 30 ثانية فقط، وبها بحيرة تضم عشرة أنواع من الدلافين.
إضافة إلى ذلك فإن بندر وما حولها محاطة بعدد من المتاحف المهمة، من ضمنها المتحف الملكي الزاهر الذي يوفر فرصة طيبة للتعرف إلى الأبهة الملكية والمراسيم، وهناك أيضاً الأسواق الحافلة بالحياة نهاراً وليلاً، إضافة إلى عدد كبير من الحدائق العامة والمحميات الطبيعية، وعدد لا يكاد ينتهي من المطاعم والمقاهي ومحلات التسوق، تضم مجمعات حديثة للتسوق مثل باسان سلطان الحاج حسن بلقية، والمجمع الجديد في غادونغ
يمثل اللون الأصفر سلطة البلاد والشريط الأبيض يمثل الناس ويشير الشريط الأسود إلى الحكومة، وقيل إن اللونين الأبيض والأسود يمثلان الحماية البريطانية، كما قيل إنهما يرمزان للوزيرين الرئيسين في الدولة ويوجد شعار الدولة في وسط العلم وعلى الهلال كتب عبارة "الدائمون المحسنون بالهدى" كما كتب على الشعار اسم "بروناي دار السلام".
اهتمام بالمواطن
تهتم الدولة أول ما تهتم برفاهية المواطن، فالتعليم والعلاج والخدمات بالمجان، وأهل بروناي جميعهم يعملون في وظائف الدولة ويتقاضون مرتبات خيالية إضافة إلى أن لهم الحق في اقتناء المساكن والسيارات وما يريدون من معدات بأجور رمزية. ومن العجيب ان الدولة تصرف إعانات لمن أراد الزواج وقدرها (50) ألف دولار لحث الشباب على الزواج.
أهم المدن
بروناي مقسمة إلى أربع مناطق إدارية بالنسبة للحكم المحلي، لكل منها مجلس منطقة. ويعين السلطان أعضاء هذه المجالس. والمحكمة العليا هي أعلى محكمة في بروناي، وتتكون من رئيس المحكمة، ويعاونه عدد من الأعضاء يعينّهم جميعاً السلطان، أهم المدن هي كوالا بيلايت، سيريا، توتونغ.
وتقع بندر في مقاطعة بروناي - موارا، وهي الأكثر ازدحاماً بالسكان من مقاطعات بروناي الأربع، وخارج بندر، وفي مقاطعتي توتنغ وبليت اللتين لا تبعدان كثيراً، نظراً لصغر البلد، هناك عدد من المواقع الجميلة التي تضم عناصر طبيعية وثقافية ذات جاذبية، يمكن الوصول إليها في رحلة نهارية مثل بحيرة ميرنبون الساحرة، وهي غابة معزولة تحيطها بحيرة ذات سكون ملائكي، وتعد الموقع القومي للتراث في دول جنوب شرقي آسيا، وهناك أيضاً الفنار التقليدي قرب لابي، إضافة إلى عدد غير محدود من الغابات والمحميات الطبيعية المنتشرة في طول البلاد وعرضها.