عادي

محمد القرقاوي: شراكة الإمارات و«العربية للتنمية» محطة مهمة

مجلس أمناء جائزة التميز الحكومي العربي يعقد اجتماعه الأول بالقاهرة
04:30 صباحا
قراءة 7 دقائق
عقد مجلس أمناء «جائزة التميز الحكومي العربي» أول اجتماع له في العاصمة المصرية، القاهرة، واختار المجلس محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة رئيساً له, وكانت المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية أطلقت بالتعاون مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة «جائزة التميز الحكومي العربي» الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي؛ لتكون الأكبر عربياً في مجال التطوير والتحسين والتميّز الإداري في المنطقة العربية؛ وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية.
يضم مجلس أمناء الجائزة سليمان الحمدان رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، وزير الخدمة المدنية في المملكة العربية السعودية، نائباً لرئيس المجلس، وعضوية: عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء في دولة الإمارات، والدكتور ناصر علي القحطاني مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، والدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في دولة الإمارات، مقرراً للمجلس، ومريم الحمادي مساعد المدير العام للأداء والتميز الحكومي في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل في دولة الإمارات، أميناً عاماً للجائزة. ويتولى مجلس الأمناء الإشراف العام على الجائزة، ويوافق على المقترحات المقدمة من قبل فريق إدارة الجائزة فيما يتعلق بالإطار العام والحوكمة والتنفيذ والتسويق للجائزة، وكذلك المصادقة على النتائج المرفوعة من لجان التحكيم وأية جوانب تنظيمية أخرى متعلقة بالجائزة.
وأكد محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، رئيس مجلس أمناء جائزة التميز الحكومي العربي، أن الاجتماع الأول للجائزة والذي تم في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة أقر الفئات الرئيسية للجائزة، إضافة إلى أهم المعايير المتعلقة بهذه الفئات.
وأضاف: إن الاجتماع الأول لمجلس الأمناء ناقش حوكمة جائزة التميز وهيكلها الإداري والهيكل التنظيمي للجان التحكيم والتقييم واللجان الفنية ضمن الجائزة.
وقال محمد القرقاوي: «الشراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنظمة العربية للتنمية الإدارية ستكون محطة مهمة لنشر ثقافة التميز الحكومي في الوطن العربي، وترسيخ مفاهيم أنظمة الأداء والمتابعة والتخطيط الاستراتيجي في ثقافة العمل الحكومي في الوطن العربي».

فئات ومعايير الجائزة

واستعرض الاجتماع الأول لمجلس الأمناء موجزاً عن جائزة التميز الحكومي العربي، وناقش آلية التنسيق مع الدول العربية بشأن الجائزة، كما تطرق إلى تاريخ إعلان نتائج الدورة الأولى من الجائزة، والمتوقع أن يكون في شهر إبريل/نيسان 2020، كما ناقش فئات الجائزة، إضافة إلى أهم المعايير المتعلقة بهذه الفئات.
وتتوزع فئات جائزة التميز الحكومي العربي على فئتين رئيسيتين هما: الأفراد والمؤسسات و15 فئة فرعية.
وتضم الجوائز الفردية: أفضل وزير عربي، وأفضل محافظ عربي، وأفضل مدير عام لهيئة أو مؤسسة عربية، وأفضل مدير بلدية عربي، وأفضل موظف حكومي عربي، وأفضل موظفة حكومية عربية.
أما فئات الجوائز المؤسسية فتنقسم إلى رئيسية وفرعية؛ حيث تضم الجوائز الرئيسية أفضل وزارة عربية، وأفضل هيئة أو مؤسسة حكومية عربية، فيما تضم فئات الجوائز الفرعية أفضل مبادرة أو تجربة تطويرية حكومية، أفضل مشروع حكومي عربي لتمكين الشباب، وأفضل مشروع حكومي عربي لتطوير التعليم، وأفضل مشروع حكومي عربي لتطوير القطاع الصحي، وأفضل مشروع حكومي عربي لتطوير البنية التحتية، وأفضل مشروع حكومي لتنمية المجتمع، وأفضل تطبيق حكومي عربي ذكي.
وتتضمن معايير فئات الجائزة الرئيسية ثلاثة محاور لتكون منظومة حكومية متكاملة تمثل الدعائم الأساسية للريادة مبنية على أفضل الممارسات العالمية في مجال العمل الحكومي؛ لتحفيز الجهات الحكومية في الوطن العربي على تبني التميز والسعي المستمر في التعلم والتطوير؛ لتحقيق أهدافها وأهداف الحكومة ككل، وصولاً إلى سعادة المجتمع وجودة الحياة، مع تركيز خاص على النتائج والأداء المؤثر.

أفضل وزارة وهيئة وتطبيق ذكي

وضمن الجوائز المؤسسية، تسعى فئة أفضل وزارة عربية إلى تكريم الوزارة المتميزة على مستوى الدول العربية، أما فئة أفضل هيئة أو مؤسسة حكومية عربية فتشمل الهيئات والمؤسسات الحكومية ومن في حكمها على مستوى الوطن العربي، فيما تشمل فئة أفضل تطبيق حكومي عربي ذكي التطبيقات المطورة من جهة حكومية، كتطبيقات الهاتف المحمول والموقع الإلكتروني والمنصات الإلكترونية وغيرها؛ وذلك بهدف تقديم خدمات أكثر فاعلية وتوفير تجربة أفضل للمتعاملين.
وتكرم جائزة «أفضل مبادرة أو تجربة تطويرية حكومية» المبادرة أو التجربة الحكومية التي يشترك في تصميمها وتطويرها وتطبيقها جهة أو جهات حكومية وتكون من ضمن مهام ومجال عمل واختصاص هذه الجهة الحكومية ويكون لها تأثيرات إيجابية على أداء الجهة الحكومية أو الدولة أو المجتمع وعلى مدى التطور والتحسن والتغيير الذي أحدثته سواء كان ذلك التأثير داخل الجهة الحكومية أو خارجها. فيما تشمل فئة أفضل مشروع حكومي عربي لتمكين الشباب المشاريع والمبادرات والبرامج الرامية إلى تعزيز دور الشباب؛ من خلال تطوير وتنمية المهارات والقدرات الشابة، وإشراك الشباب في اتخاذ القرارات لاكتساب الثقة الضرورية ليكونوا أفراداً منتجين في المجتمع.
أما فئة أفضل مشروع حكومي عربي لتطوير التعليم، فتشمل المشاريع أو البرامج المتميّزة في مجال النهوض بالتعليم والقدرة على تحقيق التحول والإدماج، وتعكس الابتكارات الناشئة في تطوير التعليم ويكون لها مساهمات بارزة في مجتمع التعليم، على أن تتميز هذه المشاريع بالحداثة التي تؤثر إيجابياً وبوضوح في تطوير التعليم والوصول إلى المعرفة.
وتستهدف جائزة أفضل مشروع حكومي عربي لتطوير القطاع الصحي تكريم المشاريع أو البرامج المتميّزة في مجال تعزيز الخدمات الصحية والطبية التي تقدمها الجهات الحكومية للمواطنين ويكون لها مساهمات بارزة في تحسين الصحة العامة والخدمات الطبية.
وتشمل فئة أفضل مشروع حكومي عربي لتطوير البنية التحتية المشاريع في مجال البنية التحتية للنقل والمرافق؛ بحيث تتمتع هذه المشاريع بالتصميم الذي يعود بفوائد اقتصادية طويلة الأجل وتساهم في النمو الاقتصادي والإنتاجية في الدولة. أما جائزة أفضل مشروع عربي حكومي لتنمية المجتمع، فتكرم المشاريع التي تساهم في تنمية المجتمع؛ وذلك من خلال ابتكار حلول لمواجهة التحديات في المجتمع المحلي والتي تقدم حلولاً تفاعلية لمختلف فئات المجتمع وتتيح فرصة النمو والاستدامة للمجتمعات المحلية وتدعم إدماج مختلف شرائح المجتمع.

الجوائز الفردية

وضمن الجوائز الفردية، خُصصت جائزة أفضل وزير عربي؛ لتكريم أفضل وزير على مستوى الوطن العربي، وتشمل معايير التقييم: الإنجازات والنتائج المؤثرة التي حققها خلال توليه مهامه في الوزارة على النطاق الاقتصادي أو الاجتماعي أو البيئي ومدى ارتباطها مع الإنجازات الوطنية لدولته والقيمة المضافة على الإنسان والمجتمع.
أما فئة أفضل محافظ عربي، فخصصت لتكريم أفضل محافظ عربي، وتتضمن كافة الوظائف في الجهاز الحكومي في درجة محافظ أو والٍ وما يعادلهما في المحافظات أو الولايات (ولا تشمل مسميات مثل محافظ البنك المركزي أو محافظ مؤسسة أوما شابه). وتشمل معايير التقييم: الإنجازات والنتائج المؤثرة التي حققها خلال توليه مهامه على نطاق عمل المحافظة أو الولاية ومدى ارتباطها مع الإنجازات الوطنية لدولته والقيمة المضافة العائدة على الإنسان والمجتمع.
وتم تخصيص جائزة أفضل مدير بلدية في المدن العربية؛ لتكريم أفضل مدير بلدية عربي، وتتضمن كافة الوظائف في الجهاز الحكومي في درجة مدير بلدية أو ما يعادلها في المدن العربية. وتشمل معايير التقييم: الإنجازات والنتائج المؤثرة التي حققها خلال توليه مهامه على نطاق مدينة عربية والقيمة المضافة على الإنسان والمجتمع.
أما فئة أفضل مدير عام لهيئة أو مؤسسة عربية، فخصصت لتكريم أفضل مدير عام لهيئة أو مؤسسة عربية حكومية، وتتضمن كافة الوظائف في الجهاز الحكومي في درجة مدير عام أو ما يعادله وعلى اختلاف مسمياتها. وتشمل معايير التقييم، كمثيلتها الخاصة بأفضل مدير بلدية، على الإنجازات والنتائج المؤثرة التي حققها خلال توليه مهامه على نطاق عمل الهيئة أو المؤسسة ومدى ارتباطها مع الإنجازات الوطنية لدولته والقيمة المضافة على الإنسان والمجتمع.
أما بالنسبة لجائزتي أفضل موظف حكومي عربي وأفضل موظفة حكومية عربية، فخصصت لتكريم جميع الموظفين العاملين في الجهات الحكومية من الجنسين على اختلاف مسمياتهم الوظيفية. وتغطي هذه الجائزة مجالات التفوق الوظيفي في العمل الحكومي وبحيث تكون إنجازات الموظف أو الموظفة ذات ارتباط مباشر مع طبيعة عمل الجهة الحكومية التي يعمل بها المرشح، وتتميز هذه الجائزة في اختيار وتكريم أكثر موظفي الحكومات العربية كفاءة والتزاماً وأداء.

آليات التقييم

وتطرق مجلس أمناء جائزة التميز الحكومي العربي إلى آليات التقييم الخاصة بفئات الجائزة المختلفة، والتي تتضمن أن تتولى إدارة الجائزة إعداد جدول التقييم واختيار المقيمين، على أن يكون التقديم للجائزة وكذلك التقييم إلكترونياً، ولا يسمج بالمشاركة للجهات الحكومية من دولة الإمارات العربية المتحدة ضماناً للحيادية، وتكون الترشيحات من حكومات الدول العربية، على أن تقبل 3 طلبات على الأكثر لكل فئة من الحكومات العربية. وفيما يخص اختيار أفضل وزير عربي، سيكون ذلك من قبل طرف محايد.
وقرر مجلس أمناء جائزة التميز الحكومي العربي أن يتم تكريم الفائزين في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، وتم اختيار شهر إبريل/نيسان 2020 موعداً مقترحاً لحفل التكريم.

نشر ثقافة الجودة والتميز عربياً

تهدف الجائزة إلى نشر ثقافة الجودة والتميز في الدول العربية، وخلق فكر قيادي إيجابي؛ لتبني الجودة والتميز في الدول العربية. كما تهدف الجائزة كذلك إلى التركيز على تحسين الأداء العام والتطوير المستمر في الأجهزة الحكومية العربية وتوفير منصة عربية؛ لتبادل أفضل الممارسات والتجارب الناجحة، إضافة إلى إبراز وتقدير الجهود الحكومية المتميزة في الدول العربية.
وتسعى جائزة التميز الحكومي العربي لتكون منصة منظومة حكومية متكاملة وفق أفضل الممارسات المعتمدة عالمياً على مستوى العمل الحكومي والخدمات الحكومية؛ بحيث تكون مضماراً للتنافس بين مختلف الجهات الحكومية في العالم العربي على تعزيز التميز والارتقاء بالأداء وتطوير كفاءة العمل الحكومي والابتكار في الخدمات المقدمة للأفراد والمؤسسات، بما يحقق أهداف الإنسان العربي بالمساهمة الفاعلة في تحقيق الذات وتنمية المجتمعات العربية والمساهمة في الحضارة الإنسانية وحركة الابتكار والنمو والتقدم البشري.
كما تستهدف الجائزة الوصول إلى إرساء دعائم راسخة لحكومات المستقبل في العالم العربي، والتي تجعل من الابتكار والتحسين المستمر والتطوير ثقافة عمل راسخة في مختلف بنى العمل الحكومي؛ لخدمة الأفراد والمجتمعات، وخلق بيئة حيوية داعمة للتنمية تحقق الأهداف الطموحة وتمكّن الشباب من التركيز على الإبداع وبناء المستقبل عبر توفير خدمات حكومية متطورة عالية الكفاءة.
وتتم عملية تقييم المشاركات في الجائزة وفق ثلاثة مستويات تشتمل على: لجنة تحكيم وفريق فني وفرق المقيّمين؛ بهدف تحقيق معايير الشفافية والحياد والنزاهة في مختلف محطات التقييم.
وتضم لجنة التحكيم الخاصة بالجائزة مجموعة من الأعضاء المستقلين المتخصصين في مجال تقييم التميز الحكومي وفق المعايير والمقاييس العالمية. فيما يتكوّن الفريق الفني وفرق المقيّمين من خبراء ومتخصصين في تقييم أداء المؤسسات والهيئات والقطاعات الحكومية وفق معايير حكومة الجائزة؛ لتحديد الفائزين ضمن مختلف الفئات الفردية والمؤسسية للجائزة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"