الحضور الإنساني

05:11 صباحا
قراءة دقيقتين
شيماء المرزوقي

يشهد قطاع العمل الخيري والتطوعي في بلادنا نمواً متواصلاً، ويمكن رصد مثل هذا الحراك المجتمعي المحمل بعمل الخير؛ من خلال عدة ملامح وظواهر؛ من أهمها: تزايد البرامج الموجهة لخدمة المجتمع، والتي تنفذ من قبل نخبة من المتطوعين؛ وهي خدمات على درجة عالية من الأهمية، وأيضاً يمكن رصد مثل هذا التوجه؛ من خلال تزايد أعداد الجمعيات ذات النفع العام؛ حيث وصل عددها حتى نهاية عام 2018 إلى 185، ومن المتوقع أن العدد خلال العام الماضي 2019 قد زاد؛ لأنه وحسب وزارة تنمية المجتمع كانت أعداد الجمعيات ذات التوجه العام لخدمة المجتمع في نمو طوال الأعوام الماضية، ففي عام 2014 بلغ العدد 158، بينما ازداد في 2015 ليصل إلى 162، وبالمثل في عام 2016 ارتفع إلى أن وصل إلى 166، ثم جاء عام 2017 وبلغ عدد الجمعيات 175. وهذا يوضح أن الزيادة السنوية متماشية مع النمو المجتمعي والسكاني، كما أن هذه الزيادة أيضاً مسايرة للحاجات البشرية، والتنوع الذي يشهده بلادنا.

كما هو معروف فإن جمعيات النفع العام ذات فائدة عظيمة وكبيرة لأي مجتمع، وازدهارها ونموها وحضورها؛ يعني الحضور الإنساني وانتشار قيمه وفضائله، وهي رافد ومساعد للجهات الحكومية على مختلف مهامها وأعمالها، ولا أجد تعريفاً لجمعيات النفع العام أفضل مما جاء في القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2008 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام، وتحديداً في الفقرة الثانية منه؛ حيث ورد التالي: «يقصد بالجمعية ذات النفع العام كل جماعة ذات تنظيم له صفة الاستمرار لمدة محددة أو غير محددة تؤلف من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين، بقصد تحقيق نشاط اجتماعي، أو ديني، أو ثقافي، وعلمي، أو تربوي، أو مهني، أو نسوي، أو إبداعي، أو فني، أو تقديم خدمات إنسانية، أو تحقيق غرض من أغراض البر، أو التكافل سواء كان ذلك عن طريق المعاونة المادية أو المعنوية أو الخبرة الفنية وتسعى في جميع أنشطتها للصالح العام وحده دون الحصول على ربح مادي».

من هنا يقال دائماً إذا قامت الجمعيات والمؤسسات بتقديم خدمات ذات نفع للمجتمع والناس ولم تقصد من وراء عملها الربح والفائدة وإنما تقوم بذلك بناء على التطوع والعمل الخيري، فإن ذلك يعد مؤشراً للرخاء والنمو ورفاه المجتمع، والأهم أنها دلالة على قوة التلاحم المجتمعي بين الناس؛ لذا نسعد بهذا النمو المستمر في مجال العمل الخيري الذي تشهده بلادنا.

[email protected]

www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y472mo63