تأسيس الإمارات ونهج العدالة

01:31 صباحا
قراءة دقيقتين
شيماء المرزوقي

عند الحديث عن الإمارات، ننسى جانب جوهري يتعلق بتأسيسها وقيام دولتها، وعند الحديث عن تاريخها ونهضتها وتميزها ووهجها في العالم، يفوت علينا التنبيه إلى الطريقة التي قام عليها هذا الاتحاد وتأسيس الدولة، والتي تعد فريدة على مستوى العالم بأسره، وهذا التفرد لم يأت من فراغ، بل جاء لسياسة عادلة ونهج قويم من مؤسس هذه الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. واتضحت معالم هذا التميز في النهوض بشعب متحد، دون الحاجة لقسوة أو إلزام، فقد التقى شيوخ الإمارات على السلام والمحبة وحب الخير لشعوبهم، والتقت مع صدق النوايا، حسن الظن والتفاؤل بما عند الله، فظهرت معجزة الإمارات، برغبة عامة جارفة شاملة للجميع.

هذه الدولة المسالمة المحبة للخير وللإنسانية، ومنذ فجرها الأول عملت على مد يد العون لأي بلد سواء عربي أو غيره يحتاج للمساعدة، فقدمت التبرعات والهبات التي لا تستهدف سوى رفعة الإنسان وإصلاح أمره، دون فرض شروط أو إملاءات على أحد. أثبتت الإمارات منذ تأسيسها وحتى اليوم أنها بلاد المحبة والعدالة والمساواة، أثبتت هذا فعلاً وقولاً، وأثبت الإنسان الإماراتي أنه خير من يمثل قيم العروبة والإسلام الحقيقية النقية الصافية.
ونحن نحتفل باليوم الوطني تذكرت كل هذا التاريخ المشرق بسطور من نور امتد خيرها من الإمارات ليضيئ ظلمات العالم ، تذكرت كل ذلك وأنا أقرأ تصريحات الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية، والتي قالت فيها: «إن مساعدات دولة الإمارات بلغت خلال الأعوام من 2010إلى 2014نحو 60مليار درهم «16مليار دولار» لأكثر من 140دولة حول العالم. وإن الوزارة بصدد إطلاق سياسة مساعدات إنسانية جديدة في بداية العام المقبل 2016». ورغم هذا الفعل الجميل إلا أن الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي ركزت أيضاً على نقطة جوهرية وهي أن «هذه المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات لشعوب العالم لا تخضع لأية شروط وإنما تنبع من وجدان وثقافة شعب الإمارات وقيادته الرشيدة وقد تعزز هذا المفهوم خلال السنوات الأخيرة لاسيما بعد تنامي أخطر سيناريوهات انتشار المجاعات وتفاقم الأمراض وتشرد ملايين الأفراد عن أوطانهم وديارهم نتاجاً لاندلاع الصراعات والكوارث الطبيعية والبيئية في بلدان حول العالم».

نحن نحتفل هذه الأيام بالذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس بلادنا، ومن الجميل في هذه المناسبة إظهار الجانب المشرق لإنسان الإمارات، ورؤيته التي تقوم على المحبة والإحسان وتقديم المساعدة، وهي عموماً عادتنا منذ فجر التاريخ، وهي مساعدة الضعيف وإكرام المحتاج والكرم، هذه قيمنا، وهذه الإمارات حضارتنا ومجدنا.

[email protected]

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"