عادي

تركيا تكثف استعداداتها للحرب.. وسوريا تؤكد التصميم على المواجهة

ترامب: الأكراد مقاتلون رائعون والولايات المتحدة لن تتخلى عنهم أبداً
04:08 صباحا
قراءة 3 دقائق


أعلنت تركيا، أمس الثلاثاء، أنها باتت مستعدة تماماً لشن عملية عسكرية في شمال شرق سوريا؛ بعدما بدأت الولايات المتحدة في سحب قوات لها من هناك، ورفضت الحكومة السورية احتلال أي جزء من أراضيها، وحثت اللاجئين على العودة إلى بلادهم في حين صرّح الرئيس الأمريكي بأن بلاده لن تتخلى أبداً عن الأكراد المرجح أن يكونوا الضحية الرئيسية للهجوم التركي المرتقب.
ونشر الجيش التركي مدافع «هاورتز» خلف سواتر على الأرض على الجانب التركي من الحدود، موجهة فوهاتها صوب سوريا. وعلى بعد نحو 60 كيلومتراً غرباً، جرى أيضاً نشر العديد من راجمات الصواريخ متعددة الفوهات على متن شاحنتين، وخلف سواتر قرب مدينة سروج التركية المواجهة لمدينة عين العرب (كوباني) السورية على الحدود.
وقالت وزارة الدفاع التركية على «تويتر» «لن تقبل القوات المسلحة التركية أبداً بتأسيس ممر للإرهاب على حدودنا. اكتملت جميع استعداداتنا للعملية». وأضافت: «من المهم إقامة منطقة آمنة/ممر سلام؛ للمساهمة في سلام واستقرار منطقتنا، وحتى يعيش السوريون حياة آمنة». وقال مسؤول أمريكي: إن القوات الأمريكية أخلت نقطتي مراقبة في مدينتي تل أبيض ورأس العين السوريتين، أول أمس الاثنين.
ومن شأن الانسحاب الأمريكي أن يضعف وضع القوات، التي يقودها الأكراد والتي تعد شريكة لواشنطن في سوريا، أمام توغل القوات المسلحة التركية. وقال مصطفى بالي المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية «لا تزال الحشود التركية على الحدود مستمرة. ولدينا بعض المعلومات التي تشير إلى أن الدولة التركية جلبت بعض فصائل (المعارضة) من «الجيش الحر» من جرابلس وإعزاز وعفرين إلى الحدود. وهذه التحركات تدل على هجوم وشيك، ونحن نتوقع حدوث هجوم في وقت قريب». وأضاف بالي ل«رويترز» «طبعاً ثمة تحضيرات لنا على طول الحدود مع الدولة التركية، وقواتنا في حالة الجاهزية».
وفيما يشير إلى تحول آخر محتمل في ميزان القوى بالمنطقة، قالت القوات التي يقودها الأكراد إنها ربما تبدأ محادثات مع دمشق وموسكو؛ لملء أي فراغ أمني في حالة انسحاب القوات الأمريكية بالكامل من منطقة الحدود مع تركيا. وقال بدران جيا كرد، المسؤول ب«قوات سوريا الديمقراطية»: إن السلطات التي يقودها الأكراد في شمال سوريا ربما تبدأ محادثات مع دمشق وموسكو، إذا انسحبت القوات الأمريكية بالكامل من منطقة الحدود مع تركيا.
أما الحكومة السورية فرأت في التطورات الأخيرة فرصة لدعوة الأكراد للعودة إلى الوطن. وقال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد: «إن الوطن يرحب بكل أبنائه، ونحن نريد أن نحل كل المشاكل السورية بطريقة إيجابية وبطريقة بعيدة عن العنف».
وقال: إنه في حال شنت تركيا أي عدوان على أراضي البلاد، سندافع عن كل الأراضي السورية، ولن نقبل بأي احتلال لأي أرض أو ذرة تراب سورية.
وفي السياق، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة «لم تتخل عن الأكراد»؛ وذلك بعد يومين من قراره بدء سحب جنود أمريكيين من سوريا والذي بدا وكأنه يعطي الضوء الأخضر للعملية التركية ضد الأكراد. وكتب ترامب في تغريدة على موقع «تويتر»، «قد نكون في طور مغادرة سوريا؛ لكننا لم نتخل بأي شكل كان عن الأكراد الذين هم أشخاص مميزون ومقاتلون رائعون».
وقالت روسيا: إنها لم تُبلغ مسبقاً سواء من الولايات المتحدة أو تركيا بأي ترتيبات توصلتا إليها بشأن خطط لسحب قوات أمريكية من شمال شرق سوريا، مضيفة أنها تتابع الوضع «عن كثب شديد». كما عبّرت إيران عن معارضتها لأي عملية عسكرية تركية في سوريا. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"