توج الاتحاد السوري بطلاً لكأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه بفوزه على القادسية الكويتي بركلات الترجيح 4-2 بعد نهاية الوقتيين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 امس الأول في المباراة النهائية هي الأولى على ملعب استاد جابر الدولي الجديد في الكويت أمام نحو 58 ألف متفرج .
سجل حمد العنزي في الدقيقة 29 هدف القادسية، وطه دياب في الدقيقة 52 هدف الاتحاد، وسعى الفريقان إلى اللقب الأول في تاريخهما لتكرار انجازي مواطنيهما الكويت الكويتي الموسم الماضي، والجيش السوري في النسخة الأولى، ودون الاتحاد اسمه في سجلات البطولة التي تعتبر اختصاصا عربيا بحتا بعد ان احتكرت الفرق العربية ألقابها منذ انطلاقها في حلتها الجديدة، إذ تناوب على احراز اللقب كل من الجيش عام ،2004 والفيصلي الاردني عامي 2005 و،2006 وشباب الاردن الاردني عام ،2007 والمحرق البحريني عام ،2008 والكويت عام 2009 .
اللافت ان القادسية والاتحاد وقعا في مجموعة واحدة ضمن الدور الأول والتقيا ذهاباً في 17 آذار/مارس الماضي في حلب وتعادلا سلباً، وإياباً في الكويت في 27 نيسان/إبريل وفاز القادسية بثلاثة أهداف نظيفة سجلها بدر المطوع والسوري جهاد الحسين وصالح الشيخ .
حظي القادسية بدعم قاعدته الجماهيرية الكبيرة كون المباراة تقام على ارض استاد جابر الجديد في الكويت الذي يسع لنحو 60 ألف متفرج، حسب ما كان مقررا من قبل الاتحاد الآسيوي قبل وصول فريق كويتي إلى المباراة النهائية، واثارت ملاحظات مراقب المباراة الهندي جوتام كول المكلف من الاتحاد الآسيوي جدلاً في الأيام الماضية، مما دفع بالاتحاد القاري إلى توجيه انذار إلى نادي القادسية قبل أن يقوم كول بجولة ثانية ويرسل تقريراً ايجابياً معربا فيه عن ارتياحه لما شاهده من استعدادات وما تم انجازه من ملاحظات كان ابداها في زيارته الأولى اواخر الشهر الماضي وتلخصت بأرضية الملعب وأماكن جلوس الشخصيات المهمة، اضافة إلى منصة تتويج الفريق البطل التي طالب بتوفير بديل لها .
كان الشوط الأول فقيرا من الناحية الفنية من الفريقين مع تفوق نسبي للقادسية الذي فرض سيطرته الميدانية فيما اغلق الاتحاد منطقة الدفاع أمام الهجمات القليلة، وبدأ القادسية بتهديد مرمى الاتحاد من ركلة حرة نفذها المتخصص مساعد ندا من الجهة اليسرى بين يدي الحارس خالد عثمان في الدقيقة ،3 ورد الاتحاد بعد ان مرر الكاميروني جود فيرينوي الكرة إلى تامر رشيد سددها من داخل منطقة الجزاء قرب القائم الايسر لمرمى الحارس نواف الخالدي في الدقيقة 8 .
هدأ الايقاع وغابت الخطورة على المرميين إلى أن فاجأ فهد الانصاري حارس الاتحاد بتسديدة قوية من 25 مترا ابعدها عثمان بصعوبة في الدقيقة ،17 واشتعل استاد جابر بعد ان افتتح القادسية التسجيل من هجمة مرتدة من دفاع فريقه بدأها عبدالعزيز المشعان من أمام منطقة دفاع فريقه وانطلق بها قاطعا نصف الملعب ثم ارسل كرة بينية رائعة إلى المهاجم حمد العنزي في الجهة اليسرى وتقدم وسددها بيسراه مرت قرب الحارس عثمان الذي اخفق في ابعادها وتهادت داخل الشباك في الزاوية اليسرى الارضية في الدقيقة 29 .
ثم تألق المشعان مرة اخرى واهدى كرة إلى بدر المطوع من فوق الدفاع وسيطر عليها لكنه سدد برعونة فوق المرمى من مسافة قريبة في الدقيقة ،33 وختم طه دياب الشوط الأول بتسديدة بعيدة علت مرمى حارس القادسية نواف الخالدي الذي لم يختبر كثيرا في هذا الشوط .
ظهر تفوق الاتحاد واضحا في الشوط الثاني، وفرض هيمنته على مجرياته، وكان لهدف التعادل المبكر اثره على اللاعبين الذين حصلوا على جرعة معنوية، فيما اصيب دفاع القادسية بالارتباك وتعرض مرمى الخالدي إلى التهديد، وحصل الاتحاد على ركلة حرة من 25 مترا نفذها طه دياب من الجهة اليمنى ارتطمت بالارض وخدعت الحارس الخالدي وارتدت إلى داخل الشباك وسط دهشة لاعبي القادسية مدركا التعادل في الدقيقة 52 .
رد ندا بتسديدة من ركلة حرة التقطها الحارس عثمان في الدقيقة ،59 ثم كرة قوية من الانصاري من مسافة بعيدة ابعدها عثمان ببراعة في الدقيقة ،75 وجرب المطوع بتسديدة مرت قرب القائم الايسر في الدقيقة ،70 وتعرض القادسية لضربة موجعة بطرد لاعب الوسط طلال العامر لحصوله على الانذار الثاني في الدقيقة 75 .
كثرت محاولات الاتحاد للاستفادة من النقص العددي عبر محمد الحسن بعد سلسلة من التمريرات انتهت بتسديدة التقطها الخالدي في الدقيقة ،80 ثم كرة قوية من دياب من بعيد بين يدي الحارس في الدقيقة ،88 وكاد القادسية يخطف هدف الفوز قبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة اثر ركلة ركنية نفذها المطوع تطاول لها ندا برأسه وصدها الحارس عثمان وارتطمت بالقائم الايسر وارتدت اليه، وتساوى الفريقان على ارضية الملعب بعد طرد لاعب الاتحاد محمد الحسن لدخوله العنيف ضد ندا في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، واخفقا في حسم النتيجة في الوقت الاضافي وكانت ركلات
الترجيح التي سجل منها للاتحاد عمر حميدي وطه دياب وعبدالقادر دكه ورضوان قلعه جي، وللقادسية بدر المطوع وسعود المجمد، وصد الحارس خالد عثمان ركلة السوري فراس الخطيب واهدر فهد الانصاري .
البحريني مكي أفضل لاعبي البطولة
حصل البحريني حسين سلمان مكي لاعب الرفاع البحريني، على جائزة أفضل لاعبي كأس الاتحاد الآسيوي 2010 .
ساهم سلمان البالغ من العمر 27 عاماً، في بلوغ الرفاع إلى الدور قبل النهائي للبطولة، قبل أن يخرج أمام القادسية الكويتي بخسارته 3-4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب .
سجل سلمان هدفين للرفاع خلال مباراة إياب الدور ربع النهائي التي تغلب فيها على دا نانغ الفيتنامي 5-3 بعدما كان سجل هدفاً خلال الدور الأول من البطولة .
بينما حصل افونسو الفيس لاعب الريان القطري على جائزة هداف البطولة برصيد 9 أهداف، وكانت جائزة اللعب النظيف من نصيب القادسية الكويتي .
تشكيلة الفريقين
مثل القادسية نواف الخالدي في حراسة المرمى، وامامه مساعد ندا ومحمد راشد (علي راشد) وحسين فاضل وعامر المعتوق وطلال العامر وفهد الانصاري وجهاد الحسين (سعود المجمد) وعبدالعزيز المشعان وبدر المطوع وحمد العنزي (فراس الخطيب) .
ومثل الاتحاد، خالد عثمان في حراسة المرمى، وأمامه احمد كلاسي (رضوان قلعه جي) وعمر حميدي ومجد حمصي ومحمد فارس وعبدالقادر دكه وطه دياب ومحمد الحسن وتامر رشيد (ايمن الصلال) وجود فيرينوي واحمد حاج محمد، وقاد المباراة الحكم السعودي خليل جلال الغامدي .
فاليريو يهدي اللقب إلى طفل اتحادي متوفى
وجه الروماني تيتا فاليريو مدرب الاتحاد السوري التهنئة والشكر للاعبيه بعد التفوق على القادسية الكويتي والفوز بكأس الاتحاد الآسيوي للكرة .
قال فاليريو في مؤتمر صحافي عقب المباراة، أشكر اللاعبين على المجهود الكبير والكأس الغالية التي احرزوها وأقدم لهم التهنئة على انتصار الشباب على الخبرة .
وأضاف جئنا للكويت لنقاتل من أجل الفوز وحققنا ما كنا نطمح اليه، وبدأنا اللقاء بشكل دفاعي لإغلاق المساحات أمام لاعبي القادسية في المنطقة الخلفية ونجحنا في ذلك إلى حد كبير، وفي الشوط الثاني غيرت طريقتي إلى 4-4-2 وحولنا الضغط على مدافعي القادسية لإجبارهم على لعب الكرات الطولية، وتابع اهدي هذا الفوز لطفل عمره 8 سنوات من مشجعي الاتحاد كان يريد حضور المباراة لكنه توفي قبل أيام متأثرا بمرضه .
وقال الكويتي محمد إبراهيم مدرب القادسية، اعتذر لجماهير القادسية على ضياع الكأس واعدهم بالفوز بها في الموسم المقبل، ولعبنا جيدا وكنا الأفضل لكن لم يحالفنا التوفيق .
ابن همام يشيد باستاد جابر الأحمد
أشاد محمد بن همام العبدالله رئيس الاتحاد الآسيوي للكرة، باستاد جابر الأحمد الدولي الذي استضاف المباراة النهائية لكأس الاتحاد الآسيوي، واعتبر أن الملعب إضافة كبيرة لكرة القدم الكويتية وللعبة في منطقة غرب آسيا ككل .
كان ابن همام قد تابع المباراة النهائية للبطولة، وتابعها أيضاً جمهور بلغ 58،604 متفرجين، وهو الرقم الأعلى للحضور الجماهيري في تاريخ الرياضة الكويتية .
قال ابن همام، أعجبني الملعب الجديد كثيراً، وهو يضيف الكثير للبنية التحتية الرياضية في الكويت ومنطقة غرب آسيا، واحتفلت الكويت بإقامة أول مباراة رسمية على الملعب بأفضل صورة ممكنة باستضافة نهائي كأس الاتحاد الآسيوي، وأضاف استاد جابر الأحمد رونقاً خاصاً للحدث .
اعتبر ابن همام أن الحضور الجماهيري الكبير في المباراة النهائية، دليل جديد على قدرة دول منطقة غرب آسيا على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، واستقطاب حضور جماهيري كبير، وقال الحضور الكبير كان رائعاً، وأثبت أن الملاعب الكبيرة في منطقة الخليج يمكن أن تمتلئ بشكل كامل في الأحداث الرياضية الكبرى، وختم أنا سعيد للغاية لاستثمار الدول الآسيوية أكثر وأكثر في البنية التحتية للكرة، لأن هذا الاستثمار يساعد على تطوير اللعبة للأجيال القادمة .
السجل الذهبي
احتكرت الفرق العربية ألقاب كأس الاتحاد منذ اعتماد المسابقة عام 2004 عندما توج الجيش السوري باللقب .
في الأعوام التالية، فاز الفيصلي الاردني باللقب عامي 2005 و،2006 وشباب الاردن الاردني عام ،2007 والمحرق البحريني ،2008 والكويت الكويتي ،2009 والاتحاد السوري 2010 .