وقالت سموها بمناسبة الذكرى السنوية السابعة لتأسيس إدارة رياضة المرأة في نادي سيدات الشارقة: يوماً بعد يوم، تترسخ لنا تلك القناعة التي راودتنا في ثمانينات القرن الماضي، عندما عقدنا العزم على توظيف الأدوات المتاحة أمامنا كافة، لتمكين المرأة في إمارة الشارقة والمرأة الإماراتية عموماً، حيث طرقنا بوابة الرياضة انطلاقاً من إيمان لا يتزعزع بأن الرياضة هي مكون أساسي في تكوين المرأة المعاصرة وأداة فاعلة في التنمية الشاملة المستدامة.
الآن نجد هذه السياسة قد آتت أكلها، فحزمة الإجراءات والتسهيلات الجديدة المتخذة في هذا الإطار من شأنها تعميق تواجد المرأة في الساحة الرياضية وتكريس انخراطها فيما تحبه، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على أدائها في المحافل المحلية والإقليمية والدولية . وشكرت سموها كل من أسهم ويسهم في هذا الجهد المتواصل لإثراء مسيرة المرأة الإماراتية بإنجازات جديدة تُضاف إلى سجلها الحافل .
وحققت المرأة الإماراتية إنجازات رياضية لافتة، على مدار العقود الأربعة الماضية، مستفيدة من دعم القيادة الرشيدة، التي وجهت بتشجيع المرأة على دخول المجال الرياضي والمشاركة فيه، لتكون شريكة في تحقيق الإنجازات الرياضية التي ترفع اسم دولة الإمارات عالياً في المحافل الإقليمية والدولية . وتعد إدارة رياضة المرأة في نادي سيدات الشارقة، من أبرز المؤسسات الداعمة لتوجه المرأة نحو المجال الرياضي والإبداع فيه، عبر توفيرها للبيئة "الاحترافية" والمثالية التي تحتاجها المرأة في هذا المجال .
ويرجع تأسيس إدارة رياضة المرأة في نادي سيدات الشارقة إلى عام ،2008 وذلك تتويجاً لسلسلة الإنجازات التي حققتها الفرق الرياضية بالنادي، حيث أسس النادي منذ تسعينات القرن الماضي أول الفرق الرياضية النسائية في الدولة، وعمل على تنظيم البطولات الخليجية على مستوى الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، وجاءت هذه المبادرات في إطار الجهود الرياضية المبذولة لتفعيل دور المرأة بالمجال الرياضي، وتوعية المجتمع بمدى مساهمة هذا النشاط في تنمية وإثراء قدراتها الإنتاجية وبناء الأجيال وإعدادهم صحياً وبدنياً . وبفضل وجود هذه الإدارة استطاعت الرياضة النسائية أن تتطور في إمارة الشارقة، وأن ترفع من درجة الوعي بين الأهالي بأهمية الرياضة للفتاة والتحاقها في صفوف اللاعبات لتكون ضمن المنتخبات الوطنية التي تمثل دولة الإمارات وتحقق الإنجازات المشرفة لها .
وأصبحت هذه الإدارة، الأولى من نوعها في إمارة الشارقة، الوجهة المفضلة للسيدات والفتيات في الإمارة انطلاقاً من الدور البارز الذي يلعبه نادي سيدات الشارقة في تعزيز الرياضات النسائية، وتكوين الفرق القادرة على المنافسة في البطولات النسائية، على المستوى الإقليمي والقاري والدولي، حتى أصبحت نموذجاً يُحتذى في دولة الإمارات وخارجها، وتوج هذا العطاء بالفوز بإحدى الجوائز المهمة على المستوى العربي، وهي جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي عن فئة المؤسسة المحلية الأولى، وذلك في الدورة الأولى للجائزة عام ،2009 إلى جانب الحصول على دبلوم الإنجاز من اللجنة الأولمبية في عام 2003 .
ويقوم بتدريب الفرق الرياضية التابعة للنادي كادر ذو كفاءة عالية وخبرة تدريبية متفوقة يطمح إلى الارتقاء بالمستوى الفني للاعبات للوصول إلى مستويات عالية في البطولات الإقليمية والدولية . ووصل عدد اللاعبات في النادي الرئيسي والفروع التابعة له إلى 443 لاعبة من السيدات والناشئات، ينتسبن إلى 26 فريقاً رياضياً في 8 ألعاب مختلفة . كما اعتمد النادي مؤخراً ضم رياضة الفروسية "قفز الحواجز" ليصبح عدد الألعاب 9 ألعاب رياضية معتمدة .
ندى النقبي: نسعى إلى نشر ثقافة رياضة المرأة
تتولى إدارة رياضة المرأة في نادي سيدات الشارقة، ندى عسكر النقبي، وهي من القيادات الإماراتية اللواتي يمتلكن خبرة مهمة في العمل الرياضي النسائي، فهي رئيس اللجنة التنفيذية ومديرة دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات عضو مجلس إدارة لجنة الإمارات للرياضة النسائية، وأمين عام جائزة الشارقة للأسرة الرياضية، ورئيس اللجنة النسائية بالاتحاد العربي للكاراتيه وعضو في منتدى الشارقة للتطوير، إلى جانب عضوياتها السابقة لمجلس إدارات العديد من الاتحادات الرياضية الإماراتية، وحصلت على العديد من الجوائز التقديرية .
وقالت النقبي: نسعى إلى توعية ونشر ثقافة رياضة المرأة بين أفراد المجتمع، وتحقيق نتائج ملموسة من خلال إعداد جيل من اللاعبات اللواتي يتمتعن باللياقة البدنية والنفسية والقادرات على تحقيق الإنجازات المتوقعة في مختلف البطولات التي يشاركن فيها، كما عملنا على إضافة بعض الرياضات الجديدة إلى النادي، ومن بينها الفروسية وقفز الحواجز، كما سنعمل خلال الفترة المقبلة على إضافة لعبة الجوجيتسو، لتأهيل الفتيات في هاتين الرياضتين .
وأكدت ندى النقبي أن إدارة رياضة المرأة تعكف حالياً على وضع خطة استراتيجية خماسية جديدة للإدارة تتضمن هيكلة وشعاراً جديدين ستحقق من خلالها اللاعبات مزيداً من الامتيازات التي تساعدهن على تحقيق أهدافهن، وترتقي بمستوى الإنجازات الرياضية المتحققة وتتناسب مع خطط واستراتيجيات الدولة بشكل عام بما يخص الرياضة النسائية وتطورها، كما ستسهم في تأهيل الكوادر الإدارية والفنية المواطنة التي ستشكل عنصراً مهماً للقيادات النسائية الرياضية المهمة في الدولة .
دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات
تعتبر دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات الإنجاز الأكبر في تاريخ إدارة رياضة المرأة بنادي سيدات الشارقة، حيث تعد الدورة حدثاً رياضياً نسائياً يجمع اللاعبات الخليجيات والعربيات من مختلف الأندية الخليجية والعربية بهدف التقارب والتعارف والمنافسة والتحدي وتبادل الخبرات الرياضية في عدة ألعاب رياضية، فردية وجماعية .
وقد انبثقت فكرة دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات من الدورات السابقة التي أطلقها نادي سيدات الشارقة باسم "البطولة الخليجية"، حيث نظم النادي منذ عام 1998 بطولات خليجية في كرة السلة وكرة الطائرة وكرة الطاولة على مدى 8 دورات متتالية والتي عبّرت الكثير من الدول العربية عن رغبتها بالمشاركة فيها لسمعتها الطيبة، لذا ارتأت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي أن يتم رفع مستوى الرياضة النسائية وزيادة التقارب بين الدول في المجال الرياضي والاستفادة من الخبرات الموجودة وذلك من خلال تنظيم الدورة الخليجية للدول العربية كافة تحت اسم "دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات"، وهي الدورة الأولى من نوعها في الوطن العربي وهي فريدة من نوعها في العالم، حيث تجمع السيدات فقط والمعتمدة من جامعة الدول العربية واتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، وينظمها نادي سيدات الشارقة بالتعاون مع الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية الوطنية في دولة الإمارات، ومجلس الشارقة الرياضي .
وأكدت ندى عسكر النقبي أن دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات تهدف إلى تحقيق أهداف عدة، أبرزها: الاهتمام بالرياضة النسوية باعتبارها وسيلة تربوية غرضها إعداد متسابقات عربيات قويات مؤمنات بعروبتهن ودينهن وقادرات على القيام بدورهن في عملية التنمية الوطنية من خلال الرياضة، وجمع الفتيات في مختلف الدول العربية بميدان التنافس الرياضي الشريف من أجل توثيق روابط المحبة والأخوة وزيادة التعارف والتآزر، ورفع مستوى الرياضة والرياضيات العربيات للوصول بهن إلى مقدمة الصفوف العالمية، إضافة إلى رفع مستوى الكفاءة الفنية والخبرة لدى القيادات الفنية النسائية العربية، وتمكين الفتيات العربيات من الاطلاع على معالم وآثار دولة الإمارات العربية المتحدة والتعرف إلى العادات والتقاليد فيها، والعمل على تأكيد ثقافة الأمن والسلم والصداقة بين الشعوب .
وأقيمت دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات الأولى في فبراير/شباط ،2012 كما نظمت الدورة الثانية في فبراير ،2014 ومن المقرر تنظيم دورة الألعاب الثالثة للأندية العربية للسيدات ،2016 بعد اعتمادها من اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، خلال الفترة من 2-12 فبراير/شباط ،2016 حيث عقد أول اجتماع تحضيري لها في 6 سبتمبر/أيلول ،2014 برئاسة الشيخة حياة آل خليفة، رئيس لجنة الإشراف والمتابعة وأعضاء اللجنة .
ومن أبرز مستجدات الدورة المقبلة، اعتماد الفروسية قفز الحواجز لعبة أساسية ضمن ألعاب الدورة العربية على أن تكون اللعبة الثامنة ضمن ألعاب الدورة التي تشمل كرة السلة، وكرة الطائرة، وكرة الطاولة، والرماية، والمبارزة، والقوس والسهم، وألعاب القوى . كما تم اعتماد تنظيم ندوة رياضية للسيدات على هامش
الدورة العربية 2016 سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً .
مجمع رياضي كبير في النادي
يحتوي نادي سيدات الشارقة على مجمع رياضي كبير، يضم عدداً من المرافق المهمة، وأبرزها الصالة الرياضية المجهزة بأحدث المعايير الدولية لممارسة الألعاب الرياضية كافة المعتمدة في النادي مثل كرة السلة، وكرة الطائرة، وكرة الطاولة، والكاراتيه، والمبارزة، والقوس والسهم، والألعاب القوى . وتضم مدرجات للجمهور وكبار الشخصيات .
وصالة الرماية الأولى والوحيدة المخصصة للسيدات فقط، وتضم 14 حارة للبندقية والمسدس 10 أمتار هوائية، كما تضم مكتبة ثقافية ومقهى خاصاً باللاعبات والمنتسبات وصالة اللياقة البدنية المخصصة للاعبات الفرق الرياضية وحلبة التزلج على الجليد، وهي الوحيدة في إمارة الشارقة المخصصة حصرياً للنساء ويتوفر في النادي ملعبان خارجيان للتنس مطلان على البحر مع مدرج كبير للجمهور، إضافة إلى ملعب آخر داخلي .
ويوفر المسبح حصص السباحة لكل الأعمار والمستويات، إضافة إلى برامج تأهيلية تحت إشراف فريق مؤهل من المدربات، وجلسات العلاج المائي والسباحة الإيقاعية والكرة المائية والاستخدام الحُر للمسبح، كما ينظم مسابقات سباحة للأندية والمدارس سنوياً، ويمتاز المسبح بوجود مدرج كبير للحضور .