«مجهول محل الإقامة»

04:54 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

تنشر كل صحفنا المحلية دون استثناء ضمن صفحات إعلاناتها المبوبة يومياً، إعلانات كثيرة تنشرها الجهات القضائية في الدولة، وذلك بقصد إعلام الجهة أو الشخص الذي رفعت عليه قضية بالحكم الصادر في حقة، وهذا يأتي في إطار الإعلام عن طريق النشر، خصوصاً إذا كان الشخص أو الجهة غير معروف محل الإقامة؛ حيث يكتب في الإعلان عند ذكر العنوان: «مجهول محل الإقامة».
وهنا مكمن الخطر، فمع كل هذا الزمن والتطور الأمني والتقني والتكنولوجي في الدولة، ووجود بطاقة الهوية لجميع القاطنين بالدولة، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، فضلاً عن شرط تأشيرة الدخول (الفيزا) والإقامة لكل مقيم، وضرورة وجود ترخيص وسجل لأي شركة أو مؤسسة في دائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة التي تعمل بها، وتسجيل موظفيها في وزارة الموارد البشرية والتوطين، ما زال هنا من هو «مجهول محل الإقامة».
فهل هو الاستسهال أم التغاضي أم هو ضعف في أداء الجهات المعنية والتعاون فيما بينها حفاظاً على حقوق الأفراد والجهات ومصالحها، وقبل ذلك الحفاظ على أمن الوطن ومقدراته، ولو سلّمنا جزافاً بأن الأمر يمكن أن يحدث فيما يخص الأفراد، فكيف يمكن أن يصح على الشركات، فتصبح مجهولة محل الإقامة إلا إذا كانت شركات وهمية؟ وكيف لجهات التقاضي في الدولة قبول أمر بهذه الخطورة والتساهل فيه بهذه الطريقة الغريبة، خصوصاً أن هذا الأمر ثغرة أمنية لها خطورتها بوجود أناس وجهات مجهولي محل الإقامة في الدولة، ويتطلب الأمر الاستنفار من أجله، خصوصاً من قبل وزارة الداخلية.
هذه الإعلانات ليست بالشيء الجديد، وهي مستمرة منذ زمن طويل، وقد كتبنا عنها وحولها مراراً وتكراراً، ونوّهنا بخطورتها للجهات القضائية والأمنية ووزارة الداخلية، لكن يبدو حتى الآن أن كل تلك الجهات المعنية مجهولة محل الإقامة.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"