الشيخ أحمد بن محمد القاسمي

04:59 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

من منا لم يعرفه؟ من منا يجهل مكانته؟ من منا لم يحبه ويجله ويقدره؟ من منا ليس بين جوانحه غرس من غرسه؟
من كان يزور دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة لابد وأن يعرفه.. من تهمه الثقافة والمعرفة والأدب لابد وأن يعرفه.. من كان همه الإبداع لابد وأن يعرفه.
الشيخ أحمد بن محمد بن سلطان القاسمي يرحمه الله، مؤسس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وأول رئيس لها. الشخص الباسم، الودود، المهذب، المعطاء، صديق الجميع. لا يشعرك إلا بالقرب والود حينما تراه وتجالسه. تراه في كل أثواب القرب؛ فهو الصديق والأخ والأب للجميع دون استثناء. يغريك على العطاء. يشدك شداً إليه بشخصيته الجذابة الحنونة. يعرف أهواء ومزاجية المبدعين والأدباء والمثقفين، فيحتوي كلاً منهم بطريقته الخاصة التي تحفزه على التميز والإنتاج.
عرفناه فأحببناه، ومما لا أنساه أبداً حينما كنت ذات زمن في زيارة للصديق الدكتور يوسف عيدابي بالدائرة الثقافية وهممت بالخروج من عنده، وجدت الشيخ أحمد يخرج من مكتبه مقبلاً بابتسامة وود ويقول: «ليش ما مريت عليه» وأشار بأن هذا المكان مكاننا وبيتنا ونحن من نعمره، وطلب مني أن أقيم معرضاً لصوري الفوتغرافية، وهو ما حدث بالفعل. كان يفعل ذلك مع الجميع محفزاً وداعماً.
برغم منصبه ومكانته، لا تشعر به في جميع الأوقات والمناسبات إلا كواحد من الجميع ومع الجميع. متواضع بنبل وأصالة، صلب لا يلين من أجل إرساء قواعد البناء لصرح ثقافي متين سليم البنيان مستمر العطاء.
كان لحضوره عنوان ومعنى ومغزى وبصمة، شريك أصيل في رسم وبناء ثقافة هذا الوطن ودعم مسيرة مثقفيه ومبدعيه.
يحق للقلب أن يبكيك.. فغياب مثلك الخسارة بعينها.
رحمك الله أيها النبيل، وألهم الثقافة والفن والأدب والإبداع وأهليهم الصبر والسلوان.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"