منذ أن عرفته وهو هو لم يتغير، تسبق ابتسامته تحيته، يلقاك بكل الود والترحاب. هو موسوعة ثقافية تراثية أدبية متنقلة، شاعر مُقل، وباحث له العديد من الإصدارات المهمة التي ترصد الحياة الثقافية وأعلامها. شخصية فاعلة بكل ما تعنيه الكلمة في المشهد الثقافي في جميع الجهات التي عمل فيها، سواء في ندوة الثقافة والعلوم التي هو أحد مؤسسيها والمحرك لها عبر السنوات الماضية، أو وهو وكيل لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
دائماً تجده في قلب الحدث الثقافي متفاعلاً به ومعه بكل حب وود وتفان.
بلال البدور الأخ والصديق الذي أصبح سفيراً للدولة في المملكة الأردنية الهاشمية وباشر مهام عمله خلال هذا الشهر الفضيل، كسبته الساحة السياسية كمثقف سياسي يمثل وطنه ويمثل النخبة الثقافية خير تمثيل، لكن من جانب آخر سنفتقده بشده وستفقده الساحة الثقافية بلا شك وستفقد ديناميكيته ومثابرته ومتابعته. ستفقد إيجابيته في التعامل الفعّال المنتج على صعيد العمل الثقافي.
بلال علم من أعلام الثقافة والإبداع وأحد أعمدتها الرئيسية في الإمارات، ولا يمكن أن يكتب أو أن يذكر التاريخ الثقافي للدولة من دون ذكره سواء كمنتج لها أو أحد شخصياتها الفاعلة وأحد أصحاب الريادة والسبق أيضاً، إضافة إلى عطائه على صعيد التوثيق الثقافي عبر كتبه التي أصدرها. إن سفره بلا شك سيترك فراغاً كبيراً، لكن العزاء أنه يمثل وطنه وأهله وناسه ويخدمه في أي مكان كان، وسيكون بكل يقين خير سفير للثقافة الإماراتية في عمله الجديد.
أخي وصديقي بلال البدور: وفقك الله دائماً وحيثما كنت، لكننا، وبكل محبة، سنفتقدك وبشدة.
إبراهيم الهاشمي