عادي
ترامب يرفض الابتزاز ويقول إن المحادثات مع طهران «جيدة للغاية»

إيران تعيد اختطاف «هرمز» وتعسكر الملاحة البحرية

01:35 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1
1

عاد التوتر مجدداً إلى مضيق هرمز، أمس السبت، بعد ساعات من إعلان إيران فتحه جزئياً أمام الملاحة، قبل أن تعود لإغلاقه بذريعة استمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، وشهد المضيق اعتراض سفن، وإطلاق نار على أخرى، لكن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال إن طهران لا يمكنها ابتزاز الولايات المتحدة بإغلاق المضيق، وأكد أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة للغاية» مع إيران
وفي اليوم العاشر من وقف إطلاق النار، أعلنت إيران تشديد سيطرتها على مضيق هرمز، وأبلغت البحارة إغلاق هذا الممر الحيوي ‌لنقل الطاقة مجدداً. وقالت مصادر في الأمن البحري والشحن إن بعض السفن التجارية تلقت رسائل لاسلكية من البحرية الإيرانية تفيد بعدم السماح لأي سفن بالمرور ‌عبر الممر المائي. 
وأفادت المصادر بأن سفينتين، على الأقل، أبلغتا عن تعرّضهما لإطلاق نار خلال محاولتهما عبور المضيق، بعدما أظهرت أجهزة تتبع الملاحة البحرية قافلة من ثماني ناقلات تعبر الممر في أول حركة كبيرة للسفن، منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، قبل سبعة أسابيع.
وقال مسؤول عسكري أمريكي لموقع «أكسيوس»، إن قوات الحرس الثوري الإيراني نفذت، أمس السبت، ما لا يقل عن 3 هجمات ضد سفن تجارية في مضيق هرمز. وأكدت وزارة الخارجية الهندية، في بيان، تعرّض سفينتين ترفعان العلم الهندي، محملتين بالنفط الخام، لهجوم أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز.
واستدعت وزارة الشؤون الخارجية الهندية سفير إيران في نيودلهي، وخلال الاجتماع، نقل وزير الخارجية الهندي فيكرام ميسري «قلق الهند البالغ إزاء واقعة إطلاق النار، وشملت سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز». وتسبب إغلاق القوات الإيرانية للمضيق في احتجاز مئات السفن في الخليج، ورفع تكاليف شحن البضائع، ما دفع ملّاحي السفن إلى تجنب المنطقة خوفاً من الهجمات، أو الألغام.
وأعلن الجيش البريطاني عن تعرّض سفينة شحن لهجوم قرب مضيق هرمز، ما أدى إلى إتلاف حاويات على متنها. وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن مقذوفاً مجهولاً أصاب سفينة على بُعد 46 كيلومتراً (25 ميلاً بحرياً) شمال شرق عُمان. وأضاف المركز أن السلطات تُجري تحقيقاً في الحادث.
وفي تطور متصل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين، لم تسمّهم، أن الجيش الأمريكي يستعد لمداهمة ناقلات نفط مرتبطة بإيران، واحتجاز سفن تجارية في المياه الدولية خلال الأيام المقبلة.
وكان رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال دان كين، قال الخميس الماضي، إن الولايات المتحدة «ستلاحق بنشاط أي سفينة ترفع العلم الإيراني، أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران»، مضيفاً أن ذلك يشمل «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الإيراني. 
وكشفت الصحيفة، نقلاً عن مسؤول أمريكي، أن التصريحات الأخيرة لرئيس الأركان بشأن ملاحقة أي سفينة تحاول تقديم الدعم لإيران كانت بمنزلة «تحذير للصين».
ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن ترامب يبدي تفاؤلاً تجاه الاستراتيجية الحالية، معتبرة أن «الحصار البحري» سيمثل أداة ضغط حاسمة لتسهيل التوصل إلى اتفاق سلام.
وتسعى واشنطن إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران عبر هذه الخطوة، لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، وتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي.
ومع ذلك، قال ترامب، أمس السبت، إن «محادثات جيدة جداً تجرى حالياً مع إيران»، مشيراً إلى أنهم «يريدون إغلاق مضيق هرمز مجدداً». وأضاف ترامب، خلال حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي، أن «إيران لا تستطيع ابتزازنا»، مضيفاً أن «بعض المعلومات سترد إلينا (قبل الأحد)».
من جانبها، أعلنت طهران أنها تدرس مقترحات «جديدة» تلقتها من الولايات المتحدة، في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان بينهما لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان للأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي نشرته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) «في الأيام الأخيرة، ومن خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران، كطرف وسيط في المفاوضات، عُرضت مقترحات جديدة من قبل الأمريكيين، تنظر فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية حالياً، ولم تردّ عليها بعد».
وأعلن الجيش الباكستاني، أمس السبت، أن قائده أنهى زيارة استمرت 3 أيام إلى طهران، التقى خلالها كبار المسؤولين والمفاوضين الإيرانيين، في إطار الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وذكر الجيش، في بيان، أصدره قبل محادثات مرتقبة بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، خلال الأيام المقبلة، أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، التقى خلال الزيارة عدداً من كبار القادة الإيرانيين، ما يظهر «عزم باكستان الراسخ على تيسير التوصل إلى تسوية تفاوضية». 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"