جامعة زايد.. قهوة وقارئ

02:41 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

عبر مكتب شؤون الخريجين بجامعة زايد تشرفت بالمشاركة الأسبوع المنصرم في فعالية «قهوة وقارئ» حيث تتم استضافة كاتب إماراتي يتحدث فيها عن تجربته ومسيرته الأدبية ودور الكتاب في حياته، ويتناقش مع الطلبة حول أفضل الوسائل في تنمية المعرفة، ويستمع إلى وجهات نظرهم حول تجربتهم الدراسية وفنيات الاطلاع لديهم.
التجربة كانت بالنسبة لي قيمة جداً، حيث جعلتني على تماس مباشر مع نخبة من أبناء الوطن الذين سيصبحون في المستقبل القريب هم من يقودون مسيرة العمل والعطاء كلٌ حسب تخصصه ومجاله. وللأمانة ما لمسته خلال الجلسة من شغف الطلبة وحبهم للمعرفة والتعرف على مبدعيهم يثلج الصدر. وقد خرجت من ذلك اللقاء بعدة ملاحظات أرى أن من الواجب ذكرها، أولاها أن ما يعرفه الطلبة عن مبدعي وطنهم قليل، وذلك في كل المجالات المعرفية أو الفنية أو التشكيلية. ليس ذلك فقط، فما يعرفونه عن وطنهم قليل. وهنا لا ألوم الطلبة، فما يقدم إليهم وخصوصاً في الفعاليات أو الأنشطة اللاصفية لا يغذي تلك المعرفة، مما يطرح عدة أسئلة حول مدى قوة العلاقة بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الثقافية، سواء الحكومية منها أو ذات النفع العام. أين وزارة الثقافة وتنمية المعرفة من الترويج والتسويق والتعريف بالأديب والكاتب والتشكيلي الإماراتي في المجتمعات الجامعية، سواء الخاصة أو الحكومية؟
لا ننكر أن هناك مبادرات تقوم بها بعض الجامعات من تلقاء نفسها، كما فعلت جامعة زايد مشكورة، لكن المطلوب فعل تنظيمي عام يأخذ منحى الاستمرارية والتنوع، وبطريقة تتسم بالجاذبية والفاعلية.
وأين هيئاتنا الثقافية المختلفة من ذلك كله؟ هل تفعل ما هو مطلوب منها تجاه المبدع الإماراتي؟
هل تسهم في التعريف به وتسويقه والترويج له؟ أسئلة لا بد أن تطرحها تلك الهيئات على نفسها بكثير من الشفافية إذا أرادت فعلاً أن تقدم شيئاً لمبدعيها.
ما قامت به جامعة زايد عبر مكتب شؤون الخريجين خطوة رائدة تستحق الإشادة والاستمرارية.
شكراً جامعة زايد، وشكراً لجميع الطلبة الذين شاركوني تلك الجلسة التي لن أنساها أبداً.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"