راشد بن سعيد آل مكتوم

03:26 صباحا
قراءة دقيقتين
عبدالله محمد السبب

«راشد بن سعيد بن مكتوم بن حشر بن مكتوم بن بطي بن سهيل آل مكتوم الفلاسي».. هو ذا الحاكم الأسبق الثامن لدبي، تلك القرية الصغيرة التي أينعت، ونمت، وكبرت، وشبت عن الطوق لتصبح الإمارة الاقتصادية العالمية منذ قدم التاريخ، امتداداً من «مكتوم بن بطي آل مكتوم: 1833م - 1852م»، مروراً ب«سعيد بن بطي آل مكتوم: 1852م - 1859م»، «حشر بن مكتوم آل مكتوم: 1859م - 1886م»، «راشد بن مكتوم آل مكتوم: 1886م - 1894م»، «مكتوم بن حشر آل مكتوم: 1894م - 1906م»، «بطي بن سهيل آل مكتوم: 1906م - 1912م»، «سعيد بن مكتوم آل مكتوم: 1912م - 1958م»، «راشد بن سعيد آل مكتوم: 1958م - 1990م»، «مكتوم بن راشد آل مكتوم: 1990م - 2006م»، وصولاً إلى «محمد بن راشد آل مكتوم: 2006م - حتى الآن».
هكذا تهجينا اسم المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وهكذا نتهجى أثره وآثاره منذ ولادته في العام 1912م، وحتى حكمه لدبي في العام 1958م، وصولاً إلى وفاته في العام 1990م، فبين تاريخ وتاريخ بصمة، وبين بصمة وبصمة بصمة أخرى. هكذا هو، رحمه الله: الحاكم الأول لإمارة دبي في عهد اتحاد الإمارات، وأول نائب لرئيس الدولة الاتحادية، الذي له بصمات وصولات في أزمنة عدة، وفي أمكنة لا حصر لها.. في الخريطة المحلية الإماراتية، وفي الخريطة العالمية.. وفي كل زيارة أثر لا ينسى، ومن الذاكرة لا يمحى. ومن باب الأمانة التاريخية، وبحسب ما هو قائم في الجغرافيا الإماراتية، في كل منطقة وقرية ومدينة، ثمة بقعة أرض تدعو وتبتهل إلى الله أن يرحمه، ويغفر له ويطيب ثراه، نظير ما شيده من أبنية بيضاء تشير إليه وتلهج باسمه، فتلك «شعبية راشد»، وذلك «مسجد الشيخ راشد». وهذا غيض من فيض في الإمارات الخريطة والتجمعات السكانية، وفي خارج السرب الإماراتي في بقاع مختلفة من العالم.
نعم، هو ذا المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، وطيب ثراه، الراحل منذ ربع قرن ونيف «7 أكتوبر 1990»: «اليد» الأخرى في بناء اتحاد الإمارات المتصالحة، جنباً إلى جنب مع «يد» أخيه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وطيب ثراه، وهو القائل في رحيل «راشد» الراشد: «كان راشد فارساً مغواراً، وصانعاً من صناع الاتحاد، خلّف أعمالاً جليلة وإنجازات خالدة». وهذه مقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله: «رحل الشيخ راشد فقيد البلاد الكبير عنا، ولم يتحدث يوماً عن إنجازاته على الإطلاق.. رحل المغفور له، بإذن الله، وبقيت ذكراه خالدة»..
نعم، هكذا هو راشد بن سعيد آل مكتوم، تاريخ خالد في تاريخ الإمارات، وهو القائل: «إن التاريخ يسجل لأمتنا العربية أنها أمة بانية، ما وطئت أرضاً إلا وحل معها الرخاء، ورسا العمران، وعاش الناس في سعادة وهناء».

[email protected]

عن الكاتب

أديب وكاتب وإعلامي إماراتي، مهتم بالنقد الأدبي. يحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، من جامعة بيروت العربية. وهو عضو في اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، وعضو في مسرح رأس الخيمة الوطني. له عدة إصدارات في الشعر والقصة والمقال والدراسات وأدب التراجم

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"