معرض الإمارات للوظائف.. هل؟

05:28 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

نضع طموحات الأجيال القادمة في متناول أيديكم، هذا هو العنوان الرئيسي لمعرض الإمارات للوظائف الذي افتتح أمس وينظمه مركز دبي التجاري العالمي، مع عناوين أخرى في نفس السياق «تعزيز الكفاءات الوطنية» و«اكتشفوا طموحات جيل المستقبل من الكوادر الإماراتية» وذلك للترويج للمعرض الذي يقام سنوياً وتشارك فيه الكثير من الشركات. المعرض كما هو معروف موجه خصيصاً لإتاحة الفرصة أمام الباحثين عن عمل من المواطنين للالتقاء بالشركات والهيئات والمؤسسات سواءً من القطاع الخاص أو العام، وتوفر لتلك الجهات فرصة للالتقاء بأكبر عدد من تلك الكفاءات الوطنية للاختيار من بينها وما يناسب ما لديها من شواغر وتلبي الخطط والتطلعات المستقبلية لها.
المعرض بلا شك فرصة حقيقية أمام القطاعين العام والخاص لتوفير السبل أمام الباحثين عن عمل والمتطلعين لبدء حياتهم العملية، وفرصة أمام الباحثين أنفسهم لاختيار الأنسب والأفضل من بين هذا العدد الكبير من الجهات، هذا بالطبع إذا اتسمت العروض التي تعلن عنها تلك الجهات المختلفة بالجدية والوضوح والمباشرة، والصدقية في التعامل بعيداً عن البهرجة الإعلامية والترويج التجاري، وتعاملت بوطنية خالصة نابعة من المسؤولية الوطنية تجاه المجتمع الذي تعمل فيه والوطن الذي وفر لها سبل النجاح والتطور والربح، فالتجارب السنوية التي تمخضت عنها المعارض السابقة ضحلة النتائج، وجنحت للاستعراض والتسويف والاستغلال خصوصاً من قبل شركات القطاع الخاص التي تتعامل مع المعرض كفرصة للترويج التجاري وتسويق العلامة التجارية لها دون تقديم فرص حقيقية للتوظيف أو التأهيل وما يتناسب وحجمها وإمكانياتها السوقية، أو حتى ما يدعم خطط الحكومة في توطين العديد من القطاعات المختلفة وزيادة مساهمة المواطنين في مختلف المجالات.
نحن لا نوجه اللوم للجهات المنظمة فهي تقوم بعمل مهم وحيوي، ولكن نوجه كل أصابع التشكيك واللوم للجهات التي تشارك سنوياً ونقرأ ونسمع ما تصرح به عن الفرص الكثيرة التي توفرها وتقدمها لتوظيف المواطنين وتأهيلهم وتدريبهم، لكننا لا نجد أي مصداقية على أرض الواقع لكل تلك التصريحات التي تتبخر وتذهب أدراج الرياح مع نهاية المعرض.
نتمنى أن يكون المعرض في هذا العام مختلفاً عما سبقه من معارض، ونتمنى من القطاع الخاص بالذات أن يتحلى بالمسؤولية ويعي واجبه الوطني المنوط به.
هل يفعلها القطاع الخاص؟ دعونا نتحلى بالإيجابية ونتوقع الإيجابية.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"