يوم الاستقلال الخليجي

04:43 صباحا
قراءة دقيقتين
الزمن هو الزمن، والتاريخ سجل لا يسقط عن ذاكرة الزمان والمكان، ودول الخليج العربي، العربية الحسب والنسب والأصول والفصول، لا تغادر تلك الذاكرة، ولا تسقط من حسابات البشرية.
لذا، ها هو التاريخ يروي شيئاً مما يسكن في ذاكرته ويختلج في قلبه من مذكرات عربية خليجية تاريخية.
تكونت الدولة السعودية عبر أربع مراحل زمنية: الدولة السعودية الأولى (1744م - 1818م)، الدولة الثانية (1818م - 1891م)، الدولة الثالثة (1926م - 1932م) على يد مؤسسها الأمير عبد العزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود، الذي أصبح فيما بعد الملك عبدالعزيز آل سعود»، أول ملك للدولة السعودية الرابعة في مسماها الجديد «المملكة العربية السعودية» منذ العام 1932م وحتى تاريخه.
بعد الحرب العالمية الثانية تضاءل اتساع الإمبراطورية البريطانية، لاسيما بعد استقلال الهند في 1947، وفي خمسينات القرن العشرين ازداد الضغط على بريطانيا للانسحاب من الخليج العربي، فكان ما كان:
في 19 يونيو/حزيران 1961، وفي عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح، تم إلغاء معاهدة الحماية البريطانية وإعلان إمارة «الكويت» نفسها دولة مستقلة عن بريطانيا التي رحبت بذلك.
في عام 1968 أعلنت بريطانيا عن عزمها على مغادرة المنطقة بحلول نهاية عام 1971، لتتولى إمارات ساحل عُمان إدارة شؤونها بنفسها، الأمر الذي أدى إلى ما يلي:
في 23 يوليو/تموز 1970م، تم إعلان استقلال «عُمان» التي تحول اسمها كدولة من «سلطنة مسقط وعمان» إلى «سلطنة عمان»، على يد السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور آل سعيد الذي تولى مقاليد الحكم كثامن حاكم من أسرة آل بوسعيد، وحصل على اعتراف عالمي كامل في «يوم النهضة» العمانية.
إثر إعلان بريطانيا عزمها على مغادرة الجغرافيا العربية الخليجية، حرص حكام الإمارات التسع (أبوظبي، دبي، الشارقة، عجمان، أم القيوين، الفجيرة، رأس الخيمة، قطر، البحرين) على السعي الجاد نحو لم الشمل وتكثيف الجهود من أجل وحدة عربية خليجية، لتتمخض تلك الجهود عن ميل الإرادة الإدارية لإمارتي «قطر، البحرين» إلى الاستقلال بذاتهما كدولتين عربيتين خليجيتين، ليتم إعلان إمارة «البحرين» دولة مستقلة في 16 أغسطس/آب 1971 على يد الأمير عيسى بن سلمان آل خليفة، ولتتحول في 13 فبراير/شباط 2002 إلى «مملكة البحرين» في عهد الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة.
وتم إعلان إمارة «قطر» دولة مستقلة في 3 سبتمبر/أيلول 1971 في عهد «الأمير خليفة بن حمد آل ثاني».
وفي 2 ديسمبر/كانون الأول 1971 تم الإعلان عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة اتحاداً كونفيدرالياً يضم في محميته الإمارات الست بقيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أول رئيس للدولة الإماراتية الاتحادية، فيما لحقت الإمارة السابعة «رأس الخيمة» بالركب في 10 فبراير/شباط 1972.


عبدالله محمد السبب
[email protected]

عن الكاتب

أديب وكاتب وإعلامي إماراتي، مهتم بالنقد الأدبي. يحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، من جامعة بيروت العربية. وهو عضو في اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، وعضو في مسرح رأس الخيمة الوطني. له عدة إصدارات في الشعر والقصة والمقال والدراسات وأدب التراجم

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"