عودة للحياة الطبيعية

00:05 صباحا
قراءة دقيقتين

نعود إلى يومياتنا المعتادة وتستعيد الحياة إيقاعها الذي عرفناه قبل أن تهب علينا رياح الحرب، والتي بلا شك علمتنا أن نكون اليوم على أهبة الاستعداد لأي طارئ، وأن نجري بعض التعديلات والإضافات على نمط الحياة، خصوصاً وقد أثبتت الإمارات أنها تملك المرونة الكافية للتعامل مع التحديات.
الدولة التي رسخت في أذهاننا جميعاً وأثبتت أنها تمتلك الكثير من المرونة في سرعة تعاملها مع كل طارئ، وسرعة استجابة أبنائها والمقيمين فيها لكل ما يصدر عنها من تعليمات وتوجيهات تتماشى مع الظروف الراهنة.. لا يصعب عليها وضع خطط بديلة خلال الحرب، وخططاً لاستعادة طبيعة الحياة ما بعدها! ومن ضمن تلك الخطط، إطلاق مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع حديثاً، «المرحلة الوطنية لضمان جاهزية المؤسسات التعليمية» بما يتوافق مع طبيعة المرحلة الحالية، والتي تقتضي جعل الأمن وسلامة الناس والمجتمع أولوية؛ بل في مقدمة الأولويات، ما يعني العمل على توفير عودة سليمة وآمنة للأطفال وللطلبة وبشكل تدريجي إلى الحضانات والمدارس والجامعات.
استمرارية التعليم خلال الحرب كانت من التحديات التي نجحت فيها الدولة، ومثلما عبرت أمنياً إلى بر الأمان، بإمكاننا أن نتخطى الأزمات ونعود إلى روتين الحياة بمزيد من الوعي والحكمة، وبمجموعة توجيهات  نسترشد بها لنكون على أهبة الاستعداد دائماً لأي طارئ، والإجراءات التي تناولها مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع تشمل «تأهيل مباني المؤسسات التعليمية وتدريب الكوادر في الحضانات والمدارس ومؤسسات التعليم العالي، بما يشمل بروتوكولات الأمن والسلامة، وخطط الإخلاء، وتعزيز الجاهزية النفسية والمهنية للكوادر التعليمية والإدارية للتعامل مع مختلف الظروف الاستثنائية والطارئة»..
الانتقال إلى التعليم الحضوري الذي أعلنت دولة الإمارات أنه سيستأنف الاثنين المقبل 20 إبريل يتم وفق قواعد أمنية وتربوية سليمة، فما شهده العالم وعاشته المنطقة يفرض علينا التفكير جدياً باحتمالات لم نكن لنفكر فيها سابقاً؛ إذ لطالما عاشت الإمارات في سلام ولم تسع إلا إلى الحفاظ عليه وتحقيقه في كل دول العالم، لذلك بات من الضروري إدخال توجيهات جديدة لتدريب الطلاب على كيفية التعامل مع حالات الطوارئ الأمنية.
وكما يؤكد المجلس، فإن «الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات المعنية تظل ركيزة أساسية في حماية الطلبة وضمان استمرارية التعليم بثقة واستقرار وطمأنينة»؛ وكلنا أمل أن تكون العودة إلى التعليم الحضوري، هي عودة للسلام وللحياة الطبيعية والاستقرار والأمان في كل مكان.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"