«نحن اليوم أمام مواجهة حقيقية بين الظلام والنور، والحقيقة وتحريفها، بين الواقع ودهاليز الظلام، والدولة أخذت على عاتقها التصدي للفكر المتطرف، كأحد أساسيات محاربة الإرهاب، والقضاء على المتأسلمين الذين يروجون لصورة خاطئة عن الإسلام، وهذا ليس بالأمر السهل، ويحتاج لباع طويل في المواجهة»، هذا ما استهل به الإعلامي والمستشار القانوني د. يوسف الشريف حديثه في المجلس الرمضاني الذي نظمه في دبي، واستضاف فيه عدداً من وجهاء المجتمع من المفكرين، والإعلاميين، والقانونيين، تناولوا فيه بالكلمة والتحليل، واقع الجماعات الإرهابية، ومخططاتها، وخط سيرها في المجتمعات منذ بدأت، وإلى أين كانت تنتوي لترسيخ خطاها الظلامية، وبث أفكارها السامة، لبعثرة الترابط، وتفكيك وشائج الأمن والأمان، وإسقاط الناس في فخ التشكيك في كل شيء، ومن ثم السيطرة عليهم، وعلى مقدرات الدول، ومكتسباتها.
طالب حضور الجلسة التي حاولت وضع بعض الرؤى حول كيفية سد الطريق أمام أي محاولة للتغلغل الفكري للتنظيمات الإرهابية في عقول الجميع، ومنهم أجيال المستقبل، بكشف حقيقة الجماعات الضالة أولاً، بأول لشحذ همم الجميع للتصدي لهم بحزم، مؤكدين أهمية وجود شخصيات مؤثرة تقود «القوة الناعمة» وفق منهجية، وضوابط لمحاربة الفكر المتطرف.
استهل د. يوسف الشريف الحديث قائلاً: الإمارات اعتمدت المواجهة من خلال مبدأ «الفكر يحارب بالفكر»، وكي نحاربه علينا مصارحة الناس بحقيقة الفكر المتطرف، لذلك عمدت السياسات الإعلامية داخل الدولة بإنتاج أفلام ومسلسلات تبين للناس حقيقة التنظيم السري للإخوان المسلمين داخلها، وعرض تاريخه المشين، ومحاولاته في زعزعة أمن واستقرار وطننا.
ومروجو الأفكار الظلامية الإرهابية، مشكلة علاجها يجب أن يكون منا وفينا، لأن ذلك أفضل من أن يعالجنا غيرنا، وتزامناً مع برنامج «دهاليز الظلام»، نريد أن نعرف من أين أتت هذه الجماعات التي حاولت العمل في الظلام، واستمرت تعمل، وحتى عندما ظهرت على السطح حاولت استغلال سلطتها، وتمادت في أمور ضد مصلحة الدولة، لتحقيق أغراض ومصالح شخصية، ولكن قيادة الدولة الحكيمة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ستتصدى بقوة وحزم، وكانت هناك خطوات استباقية، والمواجهة كانت صريحة، وتحتاج لمحاربة الفكر بالفكر.
وطرح الشريف سؤالاً على الحضور فحواه: تعتمد السياسة الإعلامية الإماراتية مبدأ التعرية والمكاشفة في عرض الحقائق لكشف التنظيمات الإرهابية، فهل ترون أن هذا الأسلوب هو الأنجع في القضاء على الفكر المتطرف؟
الإسلام السياسي
وطرح د. الشريف محوراً عن الإسلام السياسي تاريخاً، وموضوعاً، متسائلاً هل جاء الإسلام بمنهج للحكم، أم انه الأمر المسكوت عنه؟
قال د. سيف الجابري: التاريخ الإسلامي يظهر حالياً حقائق كانت اختفت في فترة من الفترات، ففي «دهاليز الظلام» تبين أن هذه الجماعات الضالة كانت تريد تكوين دولة إسلامية، وهو الحق الذي يراد به باطل، هم يريدون هيكلاً تنظيمياً، وأرادوا مثل الخوارج تحكيم الله في غير ما أراده، فيما جاء الإسلام بأحكام عامة يتعايش عليها جميع من على الأرض، لذا فهذه الجماعات كلما جاءت سقطت، لأن الأمة كلها إسلامية، والإسلام عبودية لله سبحانه وتعالى، عدا ذلك فقد اتخذ هؤلاء الضالون من العاطفة الدينية مدخلاً، وأثروا في أصحاب الفكر المنحرف والصغار، ولم ينجحوا في التأثير في ذوي العقول والفكر.
وللأسف، فهذه الجماعات وضعت الدين في قالب صاغوه بأنفسهم، في حين نحن مجتمع إسلامي له سياسات، وليس دولة إسلامية، والأمة عاشت في خير لأنها اختارت قيادتها، والفكر الإسلامي يجمعنا، فيما تفرقنا المناظرات الفكرية.
وأضاف د. الشريف: الخوارج خرجوا على سيدنا عثمان بن عفان بسبب تنظيم الحكم، وليس لأسباب فقهية، أو دينية.
فقال د. الجابري: هم يريدون الوصول لمقعد الحكم لتنفيذ برامجهم العكسية المضادة للمجتمع.
فأشار د. الشريف إلى جمعية الإصلاح قائلاً: حاولت جمعية الإصلاح تحويل العمل الدعوي إلى سياسي في فترة من الفترات.
فعقب د. الجاسم قائلاً: كثير منهم خرجوا من مصر إلى دول عربية، وخليجية عام 1965، وجاؤوا في ثوب جديد، وحاولوا إبعاد النظر عن الإخوان المسلمين، وشكلوا في الإمارات جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي عام 1974، وكثير منهم جاؤوا بطابع ديني تحت مسمى مستشارين، فيما كانت الجمعية تدعي أنها فكرية دعوية، رغم أنها سياسية تتبع الإخوان المسلمين، وكانت تتجه لتحقيق مآربهم.
الثروة كشفت نواياهم
وأكمل العميد أحمد السركال من شرطة الشارقة، مضيفاً: الثروة كان لها دور كبير في إظهار هؤلاء، وكشفت خططهم التي كانوا يرسمونها للمستقبل، وبينت حقيقتهم لكثيرين كانوا منخدعين فيهم، فأصيبوا بصدمة، وللحق فقد أصبح الشعب واعياً لمخططاتهم، بعدما توفرت الأدلة والبراهين التي أثبتت تورطهم، وسقطت الأقنعة، وأيضاً ساهم الربيع العربي في كشفهم، عدا ذلك فأعمدة مجلة الإصلاح كانت موجهة لمحاربة البرامج التعليمية، ونجحوا بالفعل في وضع 29 منهجاً في وزارة التربية والتعليم، كما كانوا دائمي التحدث عن برامج لا علاقة لها بالمجتمع الإماراتي خلال مشاركتهم في ندوات، أو محاضرات، وكانوا يعملون على تجييش العاطفة الدينية للناس كمرحلة أولى، ووصل حسابهم إلى مليار درهم، فيما تم القبض على اثنين من الإمارات في مصر، ومعهما حقيبة تحوي مليارات، وكانا يستقطبان الناس، ويجمعان الأموال للإخوان المسلمين.
التعاطف النسبي
قال د. الشريف: لقد تربينا معهم في المدارس، والجامعات، وكان أسلوبهم يعتمد تخويف النشء من بعض الكتاب بدعوى أنهم زنادقة.
فأضاف العميد السركال: لديهم بروتوكول جاهز، ومرتب للاستقطاب، فعملهم مخطط وفق برامج محددة، ممنهجة، حتى لا يكشف أمرهم.
فيما عقب د. الشريف قائلاً: هذه التنظيمات عملت في الخفاء وفي الظلام، وهو اكبر دليل على أنها لا تعمل بالحق، فمن أراد الحق فسيعمل في النور، فلماذا لا يزال البعض متعاطفاً معها؟
وقال عبد الرحمن الطنيجي مدير إذاعة القرآن الكريم: بالفعل لا يزال هناك بعض التعاطف معهم، لأن المبادرات الإعلامية كشفت حقيقتهم مؤخراً فقط، فصدم المجتمع الإماراتي، بعدما كانت عززت مع وسائل التواصل الاجتماعي التعاطف معهم، فالتقط الكلمة د. الجابري قائلاً: قلة الذين تم استقطابهم، وليسوا بالكم الذي يهز الوطن، فمجتمعنا واع، ومدرك.
فيما خالفه في الرأي د. الشريف مشيراً إلى تعاطف كثيرين معهم، خلاف استقطابهم الطلبة.
فقال د. الجاسم: هؤلاء عملوا بطريقة ذكية، وبحنكة وحكمة، وشكلوا مجاميع في المدارس، والوزارات، ولم ينتشروا بسرعة، وإنما تحركوا بخبث ودهاء، وأكد على ذلك العميد السركال بأنهم كالفيروس.
الدور الأسري
وتطرق د. الشريف إلى سعي الجماعات الإرهابية لاستقطاب الشباب وتجنيدهم لتنفيذ مخططاتهم متسائلاً: كيف يمكننا تجنيد شباب الوطن من أجل محاربة هذه المحاولات للقضاء على الفكر المتطرف؟
قال جمال الشيبة: التصحيح بدأ حالياً، حيث معظم الذين طرقوا مجال التربية، عملوا على تحفيز الشباب لاسيما طلاب الثانوية العامة، بالاشتراك في المعسكرات، ورحلات العمرة، وقال: الدولة بدأت بالهجوم المضاد التصحيحي من خلال البرامج الموجهة للشباب.
فيما قال د. الجاسم: وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً اكبر تأثيراً من وسائل الإعلام.
وشدد عبد الرحمن الطنيجي على وجوب أن يكون الخطاب الديني صريحاً في المواجهة.
حماية الأبناء
أخذ الكلمة هلال خليفة مدير البرامج في إذاعة القرآن الكريم قائلاً: حالياً تكشفت الأمور، وافتضحت مخططات هذه الجماعات، لكن الأسر كآباء وأمهات، لا يزالون غير مدركين الخطر الذي يحيق بأبنائهم، لتعاطف بعضهم معهم، فكيف نحمي الأبناء من الوقوع فريسة لهم؟
وقال د. حمدان الطنيجي: لدينا أجهزة متطورة في الدولة، تقوم بدورها، وعلى دراية بتحركات هذه الجماعات، فيما هدف الإخوان المسلمين بالأساس يتركز في الوصول للسلطة، وغطاؤهم ديني، ووسيلتهم الشباب لتحقيق أهدافهم، لكننا متماسكون ومترابطون، وتوجه الدولة اليوم بالخدمة الوطنية يعد وسيلة، وخط دفاع قوي لحماية شباب مجتمعنا، حيث ساهمت هذه الخدمة في إنشاء جيل قوي، متماسك، محب لوطنه، يعرف دوره المستقبلي، خلاف ذلك فقد تم استقبال هؤلاء في فترة من الفترات لأسباب منها العملية التعليمية وغيرها، وعندما اكتشفنا أهدافهم، بدأت المواجهة، وجاءت الحملة الإعلامية جيدة إلى حد كبير في هذا الصدد، يتبقى تكثيف المواجهة الدينية المدروسة.
ولفت د. الشريف إلى الوسائل التي استخدمتها هذه الجماعات قائلاً: زرعوا في أنفسنا أموراً كثيرة تصل إلى حد تكفير الآخر، فيما أنا لا ادع أبنائي يستمعون إلى الموسيقى بمبرر أنها فن هابط، لكني لا أقول لهم إنها حرام، مثلما حاولوا معنا في هذا الصدد وغيره.
فقال العميد متقاعد محمد صالح بداه: الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات هو الذي كشف الإخوان الإماراتيين، وكان عددهم سبعة، وقد خاطبت الحكومة المصرية في شأنهم نظيرتها الإماراتية، وتم اتخاذ الإجراءات حينذاك، فيما لم يكن الإعلام وقتذاك منتبهاً، وكانوا يريدون تغيير نظام الحكم، وإحداث انقلابات، ومعظمهم كانوا يعملون في التربية، ويستهدفون تغيير العقول عن طريق إدارة المناهج، والحقيقة فهم أشبه بتجار المخدرات، وإن كانوا أكثر خطورة منهم.
تقارب الفكر
قال د. الشريف: «داعش»، ومن قبله القاعدة، والإخوان المسلمين، والعديد من التنظيمات الإسلامية، كيف تبررون التقارب في الفكر، ولو اختلفت المسميات والأساليب؟
رد عبد الرحمن الطنيجي: لا خوف من «داعش»، ولا القاعدة، فالشباب أصبح محصناً، والأمور في الدولة جيدة على المستوى الأمني، ونشكر أجهزتنا الأمنية لسرعة تنبهها لمثل هذه الجهات الإرهابية الضالة، لكن الخوف يتركز في الذئاب المنفردة.
وقال جمال الشيبة: كشف الحقائق أولاً بأول أفضل وسيلة للحماية، فنحن محتاجون لمصارحة فورية.
أمن واستقرار الإمارات
فسأل د. الشريف: كيف نحافظ على أمن واستقرار الإمارات في ظل هذه التهديدات والصراعات في المنطقة؟
فأجاب حمد علي «إعلامي» قائلاً: من خلال وسائل التواصل، فتلك الجماعات منظمة جداً، ومتواجدون في دول الخليج، ونحن في حاجة لكشف الحقائق بسرعة، ويجب عدم خلط الأوراق، أو الاجتهادات الفقهية، بالعقائد الفكرية، وياحبذا لو تم تشكيل لجنة في المجلس الوطني للإعلام، للتعامل مع الفكر المتطرف. وأكمل هلال خليفة: عندما تكشفت حقيقة هذه الجماعة، وتمت السيطرة عليها، ضج الجميع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بالحديث عن الوطنية، والواجب تجاه المجتمع، عقب انفضاح أمر هذا التخطيط الشيطاني، فيما صار تراشق أيضاً من غير داع بين البعض عبر هذه الوسائل.
فقال د. الجاسم: الجميع أصبح أكثر حرية في الحديث عن هذه الجماعات، بعدما علا سقف وسائل الإعلام في ذلك، والإمارات هي التي دخلت في مواجهة حقيقية مع هذه المنظمات السوداوية بعد مصر، في حين صار الإخوان تنظيماً برلمانياً في بعض الدول، لكننا في الدولة بدأنا الطريق الصحيح، في الوقت الصحيح.
وقال عبد الله المنصوري: التحصين يبدأ من الأسرة، وصولاً إلى التربية، ومن ثم لابد من وجود خطة إعلامية، فعقب العميد السركال قائلاً: الشرطة المجتمعية تقوم بدور في حل بعض المشكلات قبل تصعيدها إلى الجهات الأمنية، فمع من يمكن أن تتواصل الأسرة إذا اكتشفت انحراف فكر احد أبنائها؟ الحقيقة المفترض أن يكون للشرطة المجتمعية دور في ذلك، حيث من الأهمية بمكان وضع لبنة أساسية للأسرة تستند إليها، وتلجأ إليها، بوجود جهات تستطيع مساعدتها في هذا الصدد.
القوة الناعمة
قال د. الشريف: صاغ «جوزيف ناي» من جامعة هارفارد مفهوم «القوة الناعمة» لوصف القدرة على الجذب والضم، من دون الإكراه، أو استخدام القوة كوسيلة للإقناع، فهل تجدون أن هذا النهج هو البديل عن خطاب الكراهية الذي انتهجته الجماعات الإرهابية؟
وأشاد د. حمدان الطنيجي بمسمى القوة الناعمة قائلاً: اليوم نضع إجراءات وقائية، وهدفنا إيقاف أي خطر، فقال د. الشريف: اليوم نسعى لتربية أبنائنا على الأخلاق، فهي بمنزلة القدوة، والقوة الناعمة موجودة في ديننا الإسلامي الحنيف، فأضاف د. الجاسم: القوة الناعمة وسيلة نظرية جديدة في المواجهة، ولا نستطيع عزل أبنائنا وبناتنا، وفصلهم عن المجتمع، وخير وسيلة استخدام الحكمة، والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن، فأضاف عبد الرحمن الطنيجي: لابد من وجود شخصيات مؤثرة تقود القوة الناعمة، وفق منهجية، وضوابط لمحاربة الفكر المتطرف، والإعلام لابد أن يأخذ دوره بشكل أكثر فاعلية، وبمنهجية، وليس كرد فعل، لابد من خطوات مدروسة، ولابد من تفعيل الخطاب الديني، بما يخدم الدين والمجتمع، حسب الأصول.
فكر تنويري مناهض
قال مؤيد الزعبي «مخرج»: إذا أردنا القضاء على الفكر الظلامي، والإرهابي، علينا إيجاد منظومة متكاملة تتشارك فيها الأسرة ووسائل الإعلام، إضافة إلى مساندة الخطاب الديني، على أن تعمل كل الأطراف بالتزامن مع بعضها بعضاً، للوصول إلى نهج جديد يغير مفاهيم هذا الفكر، واستبدالها بالفكر التنويري. وأيضاً علينا «دس العسل بالعسل»، فبما أننا نمتلك وسائل الإعلام فعلينا أن نؤسس لثقافة التسامح، وتأسيس فكر مناهض للإرهابي، عن طريق ترويج الأفكار الإيجابية في جميع الرسائل الإعلامية، وفي الرسائل الدرامية، التي تحقق وصولاً أسرع للمشاهد لقربها من واقعه، لضمان التأثير الأكبر على عقول المجتمع، وتغييرهم للأفضل، بما يخدم تطلعات الدولة ومستقبلها.
كشف عورات دهاليز الظلام
قال د. سيف الجابري: لابد من زيادة كشف عورات دهاليز الظلام، ليقتنع المجتمع بأن هؤلاء الناس ليسوا قدوة، وكذا كل من انتسب لهذا التنظيم، ومن له دور مخرب للانتماء الوطني، ولابد من التركيز على الجانب الوطني، وعلى الجهات التي تنظم محاضرات، وندوات، والاستعانة بالخبراء المواطنين، وعدم استقطاب خبراء من الخارج، الذين يعمل عدد منهم على تخريب أفكار المجتمع.
د. سليمان الجاسم: المصارحة الإعلامية
قال د. سليمان الجاسم باحث وأكاديمي: يجمعنا الهم الوطني، والحكومة الرشيدة للدولة عندما طرحت العام الماضي مسلسل «خيانة وطن»، فقد حقق نسبة مشاهدة كبيرة، بما كان يؤشر إلى أن هناك شيئاً في النفوس، يريدون التحدث عنه، وتكرر الأمر مع البرنامج الوثائقي «دهاليز الظلام»، وهذا يؤكد أن الدولة قطعت الشك باليقين، وقررت أن المصارحة الإعلامية، والمكاشفة يجب أن تبدأ، والحقيقة فالإمارات من أكثر الدول الخليجية صراحة في الوقوف في وجه المنظمات الظلامية.
والحقيقة فالإعلام له دور مؤثر، ويجب أن يرقى بمستوى المشاهد إلى مرحلة عالية، لأن في ذلك تحصيناً للمجتمع من منظمات النصرة، الإخوان، القاعدة، فجميعها وباء، وهنا بالفعل يأتي دور الحكومة، إلى جانب الصحف، والمجلات، ووسائل الإعلام المرئية، والمسموعة، حيث توجهت جميعها لخدمة الهدف العام للدولة.