أوقف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تنفيذ قرار دائرة التنمية الاقتصادية بإغلاق مشروع المواطن أبوحمد من مدينة كلباء، وهو مشروع خاص بالقوارب السياحية، وأصدرت الدائرة هذا القرار بسبب تهديد مراوح القوارب لسلامة السلاحف النادرة الموجودة في البحيرة، وتكفل سموه باستبدال القوارب بأخرى تعمل بدون مراوح مخصصة لمثل هذه المناطق التي تضم كائنات في الحياة الفطرية.
كما أعلن سموه في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر»، الذي يبث من أثير إذاعة وتلفزيون الشارقة، مع الإعلامي محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، أنه سيتم افتتاح استراحة فوق الغمام نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل بإذن الله.
ورداً على المواطن أبوحمد؛ الذي أوضح خلال اتصاله بالبرنامج أنه لديه مشروع خاص للقوارب السياحية في كلباء، وأن دائرة التنمية الاقتصادية قررت إيقاف المشروع لأنه يؤذي السلاحف الموجودة في هذه المنطقة، مبيناً تمسّكه بمشروعه، قال صاحب السمو حاكم الشارقة: «نطمئن ابننا أبوحمد وسنساعده؛ ونقول له عوضك الله عما أصابك؛ ونحن سنفعل لك شيئاً جميلاً، حيث سنوفر لك قوارب تستخدم في المناطق التي تعيش فيها هذه الحيوانات، فهذه القوارب لا تعتمد على المروحة للحركة في المياه، وإنما تعمل مثل النفاثة، فإذا وجدنا قوارب جاهزة تباع بهذه المواصفات فهي هدية مننا لابننا، وإن لم يكن فسنجهزها له، فهذه القوارب تمكّن راكبها من المرور بين هذه الأحياء والطبيعة، ونقول له جزاك الله خيراً أنت لديك الرغبة في استكمال عملك ونحن لا نريد لك أن تخسر، وهذه هي متعة كلباء أن تمشي بالمركب بوسط القرم وسط الأشجار، ونقول له لا تُشغّل راديو أو أي إزعاج وأنت تمشي في هذا المكان، لأن هذه الكائنات الحية الموجودة لها عالمها الخاص فالطير الصغير يستمع إلى نداء أمه ليذهب إليها، ولهم لغتهم وحياتهم الخاصة التي تستحق الحماية، فهذه هي بيئتهم ومملكتهم والإنسان غريب بالنسبة لهم، والغريب لا بد أن يراعي طبيعة المكان والكائنات الحيّة الموجودة فيه».
وأضاف سموه: «نحن لا نضحي بهذه المناطق وهذه الأراضي، فهي تتضمن حياة فطرية؛ ولا بد من المحافظة على الكائنات الحية الموجودة فيها، فلدينا سلاحف تدخل في البحيرة وكأنها مستشفى فتأتي السلاحف منها المضروبة ومنها المقطوعة يدها وغيرها بها أشكال عديدة من الإصابات، وذلك لأن هذه السلاحف لا تستطيع رؤية مروحة القارب والهروب منها، فكما نلاحظ أن الضفة الثانية من البحيرة منطقة جبلية صخرية، وتوجد أرض منبسطة ناحية يمين البحيرة، والآن يعمل المقاول على إزالة كل الصخور الموجودة في المنطقة الصخرية لزراعتها، ونحن بهذه الطريقة نزين المنظر؛ لأن الكورنيش يضم جلسات جميلة، ونحن نريد أن يرى الجالسون منظراً جميلاً وليس صخوراً».
وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة: «وكذلك عند مشروع واجهة كلباء؛ عند سارية العلم، توجد في نهاية هذا المكان قناة تخرج منه لتربط هذه الجهة بالجهة الأخرى التي تضم ممراً ملتوياً على شكل ثعبان، وذلك من أجل حركة المياه، وتوجد في هذا المكان بقعة بها أملاح لا توجد بها حياة وتنبعث منها رائحة كريهة، والآن يتم تنظيف هذه البقعة بالكامل، فأجمل ما في هذه البحيرة هو أن يستمتع الناس بركوب الزورق من عند سارية العلم أو من المحطة الموجودة عند استراحة الصيادين بمدخل الخور».
وقال سموه: «نحن نحافظ على الأماكن الطبيعية في الإمارة ونحميها، فقد طالبوا بإقامة فندق كبير على شاطئ كلباء، ورفضت لأن السلاحف تعيش في هذا المكان، والطبيعة تحفظهم بهذا الشريط المائي الموجود، ويوجد عند مشروع الرفراف نوع من السلاحف لا تضع إناثها البيض إلا في هذا المكان، فعرضوا عليّ إقامة الفندق على مساحة صغيرة فقط، فرفضت أيضاً؛ لأن هذه السلاحف تهرب من صوت الإزعاج، وهكذا أنا أتعامل مع الطبيعة والحياة الفطرية، فأنا أطور وأعمر، ومن يفعل ذلك لا يخرّب أبداً».
واختتم صاحب السمو حاكم الشارقة، حديثه ببشرى للسائلين عن افتتاح استراحة فوق الغمام؛ قائلاً: «نود أن نبشّر من يسألون عن استراحة فوق الغمام؛ بأنها ستفتتح في نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل؛ فهي شبه جاهزة ولم يتبق في العمل إلا أشياء بسيطة، إذ بدؤوا في عملية الزراعة لاستكمال تجهيز المسطحات الخضراء والأشجار، وكذلك جار عمل التشطيبات التجميلية والأرصفة، وسيكون يوم افتتاحها يوماً جميلاً بإذن الله، وإن شاء الله ستنفع الناس وسيستمتعون بأجوائها الطيبة والجو اللطيف، فلا توجد بقعة في إمارة الشارقة إلا وأفكر فيها».
لا بد من مراعاة طبيعة المكان والكائنات الحيّة فيه
عادي
أكّد أهمية الحفاظ على الحياة الفطرية
سلطان: افتتاح استراحة فوق الغمام في كلباء قريباً
15 أبريل 2026
01:38 صباحا
قراءة
3
دقائق