رسالة واضحة

صباح الخير
05:08 صباحا
قراءة دقيقتين

قد لا يعرف الكثيرون ان دولة الإمارات كانت السباقة على مستوى المنطقة إلى تبني واصدار قانون للدفاع المدني التطوعي، الأمر الذي يدل على وعي خاص بهذا الجانب كجزء من الوعي العام الواجب بإدارة الطوارئ والأزمات في كل مكان وزمان.

وربما أتاحت الشجاعة اللافتة للمسعفة الإماراتية جميلة الزعابي فرصة التذكير بهذا القانون، وهو محل تفعيل واهتمام دائمين من وزارة الداخلية، لكن تطوع الدفاع المدني، والتطوع عموماً، مسألة تخص الرأي العام، وتخاطب الوجدان الجمعي، وتسعى في النهاية إلى اشراكه بقدر سعيها إلى حمايته.

ولا مفر من هذا الوعي، مع دخول مدننا في مراحل من التقدم، وبالتالي التعقيد، على مستويات العمران والتخطيط الحضري، وأساليب معيشة الناس، فلم يعد من المناسب، أبداً، في هذا المحيط، أن يصاب أعضاء المجتمع بالخوف والهلع والتردد عند كل طارئ ثم الاكتفاء بذلك.

لا. المطلوب المبادرة وروح التعاون، وما قامت به المسعفة الزعابي يعتبر مثالاً حياً وشاهداً على المراد، ومن هنا استحقت الزيارة الثمينة من صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث اشتملت تلك الخطوة على رسالة واضحة: الاسهام في العمل المجتمعي، على اختلاف المستويات والتفاصيل، سلوك محبب، حبذا لو تمسك به الجميع.

انها مسألة تربية وثقافة وتكوين شخصية وأسرة ومجتمع، فمن هنا تبدأ النظرة الجديدة نحو إعادة صياغة العديد من المفاهيم في حياتنا، وصولاً إلى التطبيق المثالي، خصوصاً في الأوقات الاستثنائية.

وفي حريق القوز الأخير ربما اكتفى البعض بتداول الخبر أو التفرج على المشهد، لكن المواطنة جميلة عملت أكثر مما يجب، وتفانت في العمل بروح قتالية مفعمة بسمات التضحية والانتماء إلى المكان والناس، وبالتالي، إلى الوطن بكل ما تعنيه الكلمة، فاستحقت التكريم.

والرسالة واضحة.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"