«الابتسامة المصطنعة» تضر بصحتك

00:28 صباحا
قراءة دقيقتين
اكتشف العلماء الآن، من خلال الدراسة التي نشرت بمحلة «التقارير العلمية»، أن الابتسامة المصطنعة لا تمر مرور الكرام، وإنما تترك آثارها السلبية في الجسم وتتسبب في ارتفاع مستويات هرمون التوتر.
يرسم البعض ابتسامة مصطنعة على فمه تتعارض مع موافقته لموقف معين، إما على سبيل المجاملة، وإما لتوقي ردة فعل الطرف الآخر، وأي كان السبب فإنها ابتسامة تظهر خلاف ما يبطن الشخص، الأمر الذي يحدث خللا في داخل جسده وتحديداً بنظام الجسم المركزي الذي يتعامل مع الضغوط.
يظهر ذلك على شكل ارتفاع بمستويات الكورتيزول أو ما يعرف بهرمون التوتر؛ وقام الباحثون من خلال الدراسة الحديثة بقياس مستويات ذلك الهرمون باللعاب لدى مجموعة من الطلاب كمؤشر لنشاط «المحور الوطائي النخامي الكظري» واكتشفوا أن الابتسامة المصطنعة ترتبط بارتفاع نشاط تلك المحاور كزيادة معدل ضربات القلب وزيادة هرمون الكورتيزول باللعاب.
كما وجد أن الأشخاص الذين يضعون تلك الابتسامة على أفواههم، يأخذون وقت أطول حتى تعود مستويات الهرمون إلى طبيعتها عقب الانتهاء من الموقف.
يتعرض البعض عند تحدثه أمام جمع من الناس إلى تعرق اليدين وتسارع ضربات القلب وتهدج الصوت، وعموماً فإن أي توقع للتقييم الاجتماعي له- كقول ما قمت به جيدا أو غير جيد- يزيد لديه نشاط جميع أنظمة الجسم تقريباً المرتبطة بالتوتر، وخصوصاً النشاط القوي بالمحاور المذكورة سابقاً، ولكن القليل من الدراسات أجري لمعرفة تفاصيل كيفية تأثير ذلك في الجسم. يرى الباحثون أن عينة البحث كانت صغيرة وأنها كانت من الذكور فقط، ما يجعلها دراسة محدودة، ولا يمكن تعميم نتائجها حتى تجرى دراسات لاحقة لمعرفة ما إذا كان النساء والرجال متساويين في الاستجابة الجسدية تجاه تلك النوعية من الابتسامة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"