معهد التدريب العائلي مشروع دراسي قامت به طالبات كلية التقنية بدبي، القسم المسائي من برنامج الدبلوم، السنة الثانية، كجزء من المنهج التعليمي قبل تخرجهن، وسمي بالمعهد العائلي لأن طالبات الكلية يسعين من خلاله إلى الفئة النسائية من عائلاتهن، وأقاربهن، وصديقاتهن لتسجيلهنّ في المشروع، ومن ثم تدريبهن على استعمال الحاسوب.
وكان للكلية دور كبير في نجاح المشروع بتوفيرها كل الاحتياجات المطلوبة له، بحيث تستطيع المتدربات الاستفادة من الموارد المتوافرة في الكلية.
الطالبة خلود جمعة تقول: اقنعت قريبتي بالانضمام الى المعهد العائلي في الكلية للحصول على شهادة خصوصاً أنها في المرحلة الثانوية ومقبلة على الحياة الجامعية، وهي فرصة للاحتكاك بالطالبات، والأساتذة، ومن خلال وجودها يمكن أن تتعرف أجواء الدراسة بالكلية، والتخصصات المطروحة.
وعن تجربتها في التدريس قالت: في البداية كنت متخوفة جداً ولم أكن أعلم ان كنت اجيد لغة الشرح، وايصال المعلومة بالطريقة الصحيحة خصوصاً أن المتدربات من جميع الأعمار ولا يمكن ان نتعامل معهن كأطفال، لذلك حرصنا على تقسيم المتدربات الى مجموعتين: مجموعة ليس لديها أي فكرة عن كيفية استخدام الكمبيوتر وتشغيله، وأخرى لديها فكرة مبسطة.
الطالبة شمة الحمادي قالت: شجعت زميلتي في العمل على الالتحاق بالبرنامج بعدما لمست حبها للتعلم من أجل تدريس ابنائها. أما بالنسبة لتجربتي في التدريس ففي البداية كنت اشعر بالخجل، فالمتدربات كبيرات في السن ومن بينهن مديرة مدرسة كنت أحرص على الاستماع الى انتقاداتها لأسلوبي في الشرح، والتدريس، ولكن مع مرور الأيام وجدت التشجيع مما عزز الثقة في نفسي.
وتقول الطالبة منيرة محمد: أثناء الشرح احرص على أن أكون جادة واجذب انتباه المتدربات من خلال المادة بأسلوب يساعدهن على الاستيعاب.
وعن لغة التواصل مع الطالبات قالت: نعد الدروس باللغة الانجليزية اثناء الشرح يصبح التواصل باللغتين العربية والانجليزية حسب الحاجة.
الطالبة فاطمة صفر تقول: قريباتي وصديقاتي انضممن الى المتدربات، وكنت متخوفة، من التجربة، ولكن مع مرور الوقت تجاوزت الخوف، ودور الكلية في هذا المشروع الاعداد، والتوجيه والتدريس، والاشراف المتواصل من بداية التحضير له وحتى تخريج المتدربات ومن ثم التقييم في النهاية.
وعبرت المتدربات عن سعادتهن بالالتحاق بالبرنامج واعتبرن أنها فرصة لتعلم كيفية استخدام لغة العصر.
تقول أم علي إحدى المتدربات عن سبب التحاقها بالبرنامج: غالباً ما اشاهد ابنائي أمام شاشة الحاسوب، فأشعر بالفضول، وبمجرد سماعي عن بالبرنامج سارعت في الانضمام إليه وعلى الرغم من الصعوبة التي واجهتها في البداية، فقد تعلمت الكثير من الأساسيات.
وتقول المتدربة فتحية علي: حب المعرفة بشيء تجهله ولد لدي الحافز للتعلم، فهدفي من الالتحاق بالبرنامج تعلم الأساسيات: وسأسعى بعد انتهائه إلى الالتحاق بدورات متقدمة، فالحاسوب مدخل مهم الى كثير من المعارف.
وتقول المتدربة عفت سيد أحمد: البرنامج فرصة لكل أم، وربة منزل للتعلم، واستغلال وقت الفراغ بما يعود عليها بالفائدة، ووجود العديد من المتدربات من مختلف الأعمار يشجعنا على التعلم، وبرغم استيعابنا البطيء لبعض الدروس بأن الطالبات حريصات على الشرح، وتكرار المعلومة حتى نتعلم.
المتدربة سمية هاشم قالت: كنت أرغب بتعلم استخدام الكمبيوتر حتى استطيع الدخول إلى المواقع الالكترونية والحديث مع أقاربي في الخارج عن طريق مواقع الدردشة، ويوماً بعد آخر أجد نفسي اتقن التعامل مع الحاسوب.
وتقول المتدربة ظبية محمد: الكثير منا لم تتح له فرصة مواصلة الدراسة، فأنا تزوجت في سن مبكرة، ولكن هذا لا يعني أن أتوقف عن المعرفة وتطوير قدراتي لذلك حرصت على الالتحاق بالبرنامج خصوصاً أن سلبيات الحاسوب عدة ومن الضروري ان تكون الأم لديها معرفة باستخدامه لتفادي مشاكل التكنولوجيا مع ابنائها.
وتوضح سناء الداود أستاذة في قسم الدبلوم لإدارة الأعمال والمعلوماتية أن الهدف من المشروع هو الوصول الى النساء اللواتي يفتقرن لبعض التسهيلات التقنية ومساعدتهن في اتقان استعمال برامج الحاسوب الذي أصبح جزءاً مهماً في الحياة اليومية والعملية، وخصوصاً في مجتمع متطور تقنياً مثل مجتمع الامارات، واتاحة الفرصة أمام الطالبات لنقل معارفهن الى الآخرين.
وعن بداية هذا المشروع قالت: بدأنا في السنة الماضية حيث تدربت ما يقرب من 90 اماراتية معظمهن ربات بيوت والبعض الآخر موظفات، وحقق المعهد صدى طيباً لدى المتدربات اللواتي طالبن بتكرار المشروع في السنوات التالية، وبدأنا هذا العام بالتحضير له مبكراً وسجلنا 160 متدربة تتراوح أعمارهن بين 16 - 52 سنة وهن ربات بيوت وموظفات وطالبات.
وأضافت: بدأت الطالبات بالتحضير للمشروع قبل فترة كون ذلك يتطلب جهداً ووقتاً طويلاً شمل عملهن السعي وراء المتدربات للانضام للدورة، واعداد الدروس والتدريب على تقديمها، وتقسيم المتدربات والاشراف عليهن وراحتهن خلال فترة التدريب، فالهدف الأهم هو المساهمة في توعية المتدربات بالتقنية الحديثة وكيفية استعمالها.