دعت اخصائية كويتية المصابين بالانيميا المنجلية الى الاكثار من السوائل وتفادي التغير المفاجىء في درجة حرارة الجو تفاديا لتأثير ذلك في وضعهم الصحي.

وقالت الدكتورة ريم الفليج طبيبة امراض الدم في ادارة التوعية والاعلام الصحي بوزارة الصحة الكويتية ان التغير المفاجىء لدرجة الحرارة وفقد الجسم كمية كبيرة من السوائل والاجهاد البدني كممارسة الرياضة في اجواء حارة يؤثر في الحالة الصحية للمصابين بالانيميا المنجلية.

اوضحت الاخصائية في مقابلة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان مرض فقر الدم المنجلي (الانيميا المنجلية) هو مرض وراثي يحدث نتيجة وجود خلل في المورث اللازم لانتاج احد مكونات خضاب الدم (الهيموجلوبين) الموجود في كريات الدم الحمراء.

واضافت ان السبب في وجود الخلل ناتج من ان السلسلة الامينية المكونة لخضاب الدم (السلسلة بيتا) غير طبيعية حيث يتغير الحمض الاميني (جلوتامك اسد) ويحل مكانه الحمض الاميني (فاليين).

وذكرت ان نقص الاكسجين يغير خضاب الدم ويصبح لزجا وتبدأ كريات الدم الحمراء بأخذ شكل المنجل بدلا من الشكل الكروي العادي وتجد صعوبة في المرور في الاوعية الدموية الدقيقة مما يؤدي الى حدوث آلام متفرقة في جسم الانسان. وقالت الفليج ان مرض فقر الدم المنجلي وراثي ويحتاج الى توفر جينتين مريضتين في الشخص ليكون مريضا، احداهما تأتي من الأم والاخرى من الاب مضيفة انه واذا حمل الشخص جينة مريضة والاخرى سليمة فانه يكون حاملا للمرض فقط

وقالت الفليج انه في كل عام يولد نحو 250 الف طفل في العالم وهم مصابون بأمراض الدم نتيجة اختلال في الجينات المكونة للسلسلة (بيتا) من الهيموجلوبين مضيفة ان 75 بالمائة منهم مصابون بمرض الانيميا المنجلية وذلك حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية.

واوضحت ان الاعراض لاتظهر في الاطفال حديثي الولادة الا بعد اجراء فحوص الدم المختلفة للتأكد من الاصابة وتكون بصورة شحوب عام في الجسم نتيجة فقر الدم ونوبات ألم يصاحبها بكاء ناتج من تورم في الاطراف.

واضافت انه في مرحلة مابعد الطفولة تتنوع الاعراض واكثرها شيوعا الانتفاخ المؤلم في اصابع اليد والقدم والتهابات المجاري البولية مبينة انه في حال تضخم الطحال بصورة مفاجئة وسريعة وحدوث انخفاض شديد في ضغط الدم وانتفاخ حاد في البطن فقد يؤدي ذلك الى الوفاة.

وذكرت ان توقف تكوين كريات الدم الحمراء في الجسم ينتج عنه اصابة المريض بالنوبة الكبدية او التهاب الرئة او قد تظهر بعض اعراض اصابة الجهاز العصبي مثل نزيف المخ او الاغماء او الشلل في الحالات الشديدة.

واكدت اهمية التشخيص المبكر للطفل واكتشاف المرض واعراضه والمشكلات التي تنتج عنه وتقديم الرعاية الطبية والصحية والنفسية اللازمة للمريض مما يمكنه ان يعيش حياة طبيعية ويخفف من آلامه.

ونصحت الفليج بالاهتمام بالطفل المريض والاستجابة السريعة لكل تغير يحدث له والاكثار من السوائل والخضراوات والفواكه واعطائه التطعيمات الضرورية والابتعاد عن مواقع العدوى والحرص على عدم تعرضه للبرد الشديد واتباع نصائح طبيبه المباشر. والمعروف ان الانيميا المنجلية هي احد أنواع فقر الدم.وهي تصيب كريات الدم الحمراء، وهي من اشهر أمراض الدم الوراثية الانحلالية- التي تسبب تكسر كريات الدم الحمراء-واكثرها شيوعاً على مستوى العالم بشكل عام وفي افريقيا والشرق الاوسط بشكل خاص. أما في بعض مناطق من الخليج العربي (كمنطقة الاحساء والقطيف وجازان في السعودية) فيحمل كل 4 افراد من بين 20 فرداً هذا المرض، أي نسبة حاملي صفة المرض حوالي 20 %، وهي نسبة لا يمكن تجاهلها حيث إنه في كل مرة تحمل فيه امرأة حاملة للمرض ومتزوجة من رجل أيضا حامل للمرض فإن احتمال إصابة الجنين تصل إلى 25% وان اكثر من 60% من أطفال هذه الأسرة السليمين أيضاً حاملون للمرض. وهناك عدة اسماء لهذا المرض، فاضافة الى الانيميا المنجلية فإنه يطلق عليها ايضا فقر الدم المنجلي او مرض المنجلية. وأيا كان الاسم فالمرض واحد وليس هناك فروق بينها.

وكلمة المنجلية مأخوذة من المنجل (الذي يحصد به النبات وفي بعض المناطق يطلق علية المحش) وذلك لان كريات الدم الحمراء تحت المجهر تأخذ شكل مقوس كالمنجل اوالهلال. اما كلمة انيميا فتعني فقر الدم.

وتكمن مشكلة المرض في انتاج نخاع العظم لكريات دم حمراء - التي تنقل الغذاء والأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم - غير طبيعية نتيجة لخلل في تكوين الهيموجلوبين (خضاب الدم). وهذه الخلايا غير الطبيعية تأخذ شكل المنجل وهي قابلة الى التكسر وتتحلل بعد فترة قصيرة من إنتاجها وقد تعيق مرور الدم خلال الشعيرات الدموية، وقد تسد عروق الدم فتسبب آلاماً مبرحه في اجزاء مختلفة من الجسم خاصة في العظام خصوصاً عظام الاطرف والظهر. وقد تسد كريات الدم الحمراء المنجلية اي عرق من العروق الدموية في الرئتين اوفي البطن اوحتى في المخ وقد تسبب مضاعفات خطيرة اضافة الى الآلام المبرحة التي يعاني منها الشخص المصاب.