لكل نوع من الحلوى الشعبية المعروفة في مدينة حمص السورية نكهة خاصة يستطيع أن يميزها من يتذوقها، وهو مغمض العينين، ومع الارتفاع الجنوني لأسعار الحلويات الإفرنجية كما تُسمى في المدينة. تحتل هذه الأنواع مكانتها على المائدة الحمصية وخاصة في رمضان. وتختلف أنواع هذه الحلويات في أنحاء المدينة باختلاف الذوق والإمكانات المادية المتوفرة فيكتفي أبناء الريف البعيد بصنع حلوياتهم التقليدية الخاصة بأنفسهم وفي منازلهم وكذلك أبناء المدينة.
من الحلويات الشعبية الشهيرة التي تحضرها سيدات البيوت في حمص الفطائر وتُدعى الشعيبيات أيضاً وهي رقائق من العجين تُحشى إما بالقشدة أو بالجوز والسكر وتُصنع الفطيرة على شكل مثلث ثم تُوضع في قالب نحاسي في الفرن على نار هادئة ثم يُسكب عليها القطر المحضّر من الماء المغلي والسكر إن كانت بالقشدة. وهناك (الفواشات) التي تُحضر من العجين السائل بعض الشيء حيث تؤخذ منه كرات بملعقة صغيرة وتُلقى في الزيت وبعد نضجها تُغطس بالقطر.
ومن الحلويات الحمصية المميزة الكنافة التي تحضر في المنازل أيضا ولها أنواع منها البصما والإسطنبولية.
ولعل أشهر هذه الأنواع من الحلوى القطائف التي تكثر صناعتها في الربيع موسم الخير والعطاء ويزداد الإقبال عليها خلال رمضان بصورة خاصة نظراً لسهولة هضمها وفائدتها الغذائية. وتُعرف هذه الحلوى في حمص باسم العصافرية أما في دمشق فيسمونها العصافيري وتؤكل بالقشدة أو الشمندور أو القيمق ومن غير قلي، وفي حلب تُسمى الحلبية وتُصنع هناك من الدقيق والسميد وتُحشى بالجبنة الحلوة أو بالقشدة أو القريشة الحلوى أو المكسرات.
وحول طريقة تحضير هذه الحلوى يقول الحاج عثمان عبارة وهو من عائلة اختصت بممارسة هذه المهنة واشتُهرت على يد أبنائها: طريقة صنع القطائف بسيطة جداً لا تتطلب سوى الذوق والخبرة في العجن والصب وسُميت قطائف لأنها تقطف قطفاً من آلة الصب التي تُسمى الجوزة وهي وعاء على شكل مخروطي مفتوح من أسفله بفتحة صغيرة وفي وسطه فتحة كبيرة لتعبئة العجين السائل. وتقلى هذه الأقراص لمدة ثلاث دقائق على فرن خاص يسمى الوجاق ثم يُوضع بين قطعتين من القطائف الحشوة وهي غالباً ما تكون من القشدة أو الشمندور وتُغمس في القطر.
ورز بحليب كل ما بيرد بيطيب تعبير شعبي ألفنا ترديده منذ الطفولة وهو يشير إلى حلوى شهيرة لها في ثقافتنا الهضمية مكانة خاصة ومازالت الكثير من الأسر الحمصية تحرص على تحضيرها وتقديمها للضيوف في المناسبات ويسميها أهل حمص أيضاً حلاوة الرز بحليب تتألف من الأرز المطحون والسميد والسكر فبعد تنظيف الأرز وغليه يُطحن ناعماً ثم يُسلق في الماء حتى يصبح لزجاً ثم يُضاف السكر أثناء التقليب المستمر ويُرش السميد بعد ذلك حتى يصل إلى الحد المناسب، ويُترك في الوعاء حتى يبرد ثم يُسكب في أوعية القيشاني وتضاف إليه التوابل المنكهة.