تحملنا مواقع التواصل الاجتماعى على بساط الريح الأسطوري تتجول بنا حول العالم، من صفحة إلى أخرى، كل منها تعكس ثقافات مختلفة، وأفكار متنوعة، أنت تكتب وغيرك يقرأ،آخرون يقتبسون ما يرونه مفيداً، فريق ثالث يقدم نصائحه المجانية في فنون الحياة والتعامل مع الآخرين. عالم بلاحدود واقعه يلامس الخيال، مفيد وثرى لمن يعرف كيف يتعامل معه، وينتقي المعلومة، ويفهم العظة، ويحفظ المثل. وهنا نقدم مختارات تحمل أفكاراً ومعلومات من دون أن تتجاهل ما يرسم البسمة على الوجوه المثقلة بهموم الحياة.
2016.. سنة كبيسة
يحمل 2016 شيئاً جديداً للعالم لن يتكرر إلا مرة واحدة كل 4 سنوات، وهو اليوم ال 29 من شهر فبراير/شباط. وتكمن أهمية هذا اليوم في أن السنة الميلادية تتكون من 365 يوماً و0.24 من اليوم، أي ربع اليوم تقريباً. ويتم في العادة احتساب المتبقي من اليوم يوماً كاملاً بعد 4 سنوات. ولكن الحساب العلمي الدقيق لساعات السنة، يسبب مشكلة أمام القائمين على الحسابات الرياضية الدقيقة والتقويم الميلادي.
تحتوي السنة الكبيسة على يوم إضافي في شهر فبراير/شباط. وبحسب القاعدة الفلكية، فإن كل السنوات التي يقبل مجموع أرقامها القسمة على 4 هي سنوات كبيسة، باستثناء أرقام السنوات التي تنتهي ب 100، إلا في حالة قبولها القسمة على 400. ولهذا لم تكن سنة 1900 سنة كبيسة، في حين كانت سنة 2000 سنة كبيسة. وستكون سنة 2400 سنة كبيسة، أما 2100 و2200 و2300 فلن تكون سنوات كبيسة.
يعطي علم الفلك تفسيراً للسنة الكبيسة، فالأرض تقطع 940 مليون كم سنوياً في دورانها حول الشمس. وعلى الرغم من أن الأرض تدور بسرعة 107.000 كم في الساعة، فإنها تحتاج إلى 365,24 يوماً لقطع هذه المسافة، إلا أن عدد أيام السنة العادية يبلغ 365 يوماً. أما ال 0,24 فتتجمع كل 4 سنوات لتساوي يوماً كاملاً. لذلك يكون العام الرابع سنة كبيسة، ويكون مجموع عدد أيامها 366 يوماً، كما هي الحال في سنة 2012. أما الاستثناءات فيجري تعويضها في منعطفات القرون، أي مع نهاية قرن وبداية قرن جديد، لأن مجموع 0,24 مضروباً بأربعة في منعطفات القرون، لا يساوي يوماً كاملاً، وإنما أقل من يوم.
لكن لماذا وقع الاختيار على يوم التاسع والعشرين من فبراير/شباط ليكون يوماً كبيساً ؟ وكان بالإمكان إضافة يوم لآخر أشهر السنة، أي شهر ديسمبر/كانون الأول ليصبح 32 يوماً بدلاً من 31. والسبب أن يوليوس قيصر اختار شهر فبراير/شباط ليكون الشهر الأخير في السنة الرومانية، وبداية مارس/آذار هو اليوم الأول فيها. وبقيت الأسماء على ما كانت عليه، لكن ترتيبها اختلف على عكس معناها.
والدليل على ذلك هو معاني أسماء الأشهر، خصوصاً سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وديسمبر، والتي إذا بدأنا العد من شهر مارس (الذي يعني الشهر الأول) يكون معناها هو الشهر السابع والثامن والتاسع والعاشر بالترتيب. أما أصل التسمية بالعربية فجاء من بلاد الشام، التي كانت خاضعة للإمبراطورية الرومانية.
المثير أن هذه الحسابات والتسميات لا تعني الأرض في شيء، فهي مستمرة بالدوران حول نفسها، وحول الشمس عكس عقارب الساعة إذا نظرنا إليها من النجم القطبي، الذي هو أكثر النجوم إضاءة في سمائنا والواقع في الدب الأصغر ويبعد عنا مسافة تقدر ب 430 سنة ضوئية. في بداية يناير/كانون الثاني تبلغ الأرض أقرب مسافة لها من الشمس (147,1 مليون كيلومتر)، وفي بداية يوليو/تموز تبلغ أبعد نقطة عنها (152,1 مليون كيلومتر).
عرفها الصينيون القدماء ونقلها الإنجليز
«بصمات الأصابع» من العقود التجارية إلى علم الجريمة
يبدوان متشابهين، كأنهما توأم، حتى إنهما يحملان الاسم ذاته، لكنهما في الواقع غريبان. قضية مثيرة للجدل، استدعت استحداث آلية استخدام بصمات الأصابع للكشف، وتسجيل هويات المجرمين في السجون الأمريكية.
كانت البداية عند وصول ويل ويست Will West عام 1903، إلى سجن ليفنوورث في ولاية كانساس، ما تسبب لكاتب السجلات في السجن بدهشة كبيرة، حيث إنه كان متأكداً أنه رآه من قبل، وأنه يقضي عقوبته في السجن بعد إدانته بتهمة قتل.
سأل الكاتب السجين: هل دخلت السجن قبل اليوم؟ فأجاب ويست متعجباً: لا، هذه المرة الأولى.
نظر الكاتب إلى السجين ممتعضاً، وقال: حسناً، سنتأكد الآن بعد الحصول على قياساتك على طريقة «بيرتيلون» Bertillon، وهي طريقة قديمة سميت باسم الشرطي الفرنسي ألفونس بيرتيلون، وكان الأسلوب المتبع قديماً لتحديد الأشخاص المعنيين، وتسجيل أبعاد الخصائص الفيزيائية الأساسية لهم.
فرغ الكاتب من أخذ القياسات، وهو لا يزال مقتنعاً بأن الرجل الواقف أمامه كان في السجن، فعكف على البحث بين السجلات، وبعد جهد مضن وجد ملفاً باسم وليام ويست William West، فأخرجه من بين الملفات، وألقى نظرة متفحصة على الملف، وعكف على تقليب الأوراق وقراءتها، فوجد أن قياسات صاحب الملف هي القياسات نفسها التي سجلها منذ لحظات، ثم أخرج صورة من الملف، وحين نظر إليها وجد أنها مطابقة إلى حد كبير للرجل الواقف أمامه، في كل التفاصيل. عرض الصورة على السجين قائلاً: أنظر أليست هذه صورتك؟
نظر ويل ويست إلى الصورة متعجباً.
ولكنه أصر على أنه لم يكن في السجن، قائلاً: هذه صورتي.. لكني لا أعرف من أين حصلت عليها، ولا أعرف من وضعها في هذا الملف، لأنني أعلم ومتأكد أنني لم آت إلى هنا من قبل.
بحث الكاتب عن صاحب الملف وليام ويست، حتى عثر عليه في زنزانته يقضى عقوبته، لكن صدمته من التشابه التام بين الرجلين، دفع السلطات الأمريكية إلى البحث عن طريقة أخرى لتحديد هوية الأشخاص، وبدأت بالفعل بنقل تجربة«بصمات الأصابع» التي كانت مستخدمة في الهند منذ العام 1858.
حيث كان السير وليام جيمس هيرشيل Sir William James Herschel، يطلب من السكان المحليين تذييل العقود التجارية ببصماتهم، وكان يفعل ذلك على حدس بأنها وسيلة جيدة لتحديد شخص ما.
ولم يدر بخلده وقتها أنها ستصبح أهم وسيلة للتحقق من هويات الأشخاص، خاصة في الأمور الجنائية، وهنا تجدر الإشارة إلى أن البريطانيين نقلوا هذه الفكرة من الصينيين واليابانيين، الذين اعتمدوا عليها قروناً طويلة لتوثيق عقود البيع والشراء.
وتوسع الإنجليز بعد ذلك في استخدام البصمات في إقليم البنغال، للتفرقة بين السجناء والعمال هناك، لأنهم اكتشفوا أن البصمات لا تتشابه من شخص لآخر، ولا تورث حتى لدى التوائم المتطابقة، ولم يمض وقت طويل حتى اعتمدت الولايات المتحدة على البصمات، وأسست أول مستودع وطني لها، ومن ثم تحولت البصمات إلى علم مهم في عالم الجريمة.
وفى البداية كانت تضاهى يدوياً، أو بالنظر بالعدسات المكبرة، أما الآن فيكتشف تطابق بصمات الأصابع بوضعها فوق ماسح إلكتروني حساس للحرارة، فيقرأ التوقيع الحراري للإصبع، ثم يقوم الماسح بصنع نموذج للبصمة ومضاهاتها بالبصمات المخزونة، وهناك ماسح آخر يصنع صورة للبصمة من خلال التقاط آلاف المجسات بتحسس الكهرباء المنبعثة من الأصابع.
واليوم لم تعد مصالح الأدلة الجنائية تكتفي ببصمات الأصابع فقط، كما كان الأمر من قبل، لكنها تستخدم آليات وتقنيات متنوعة تطورت مع تطور العلوم، فتستخدم حالياً بصمات كف اليد أو مفاصل الأصابع، أو بصمة العينين والأذنين، أو حتى البصمة الصوتية والتحليل الصوتي، أو بصمة الشعر، أو سمات الوجه، وآخرها كانت بصمة DNA.
قلاع وقصور بريطانيا التاريخية للسكن
لطالما كانت حياة الملوك والأمراء تشكل لغزاً محيراً يحاول أي شخص اكتشافه، خصوصاً حياتهم اليومية التي كانوا يعيشونها في قصورهم التاريخية الريفية الخيالية، فما بالك إن عشت هذه التجربة الملكية الفاخرة على أرض الواقع في أحد قصورهم، لتعش كالملوك ليوم واحد، وتستكشف عن قرب تلك الحياة؟
هذه المغامرة أو ما يمكن أن نسميها «تحقيق حلم»، ممكنة في بريطانيا، في بعض من قصورها التاريخية التي يعود بعضها إلى القرن ال11 ميلادي، بعد تحويلها إلى فنادق ومنتجعات تمكن السياح من استئجارها.
من أجمل وأروع هذه القصور وأماكن السكن الملكية، قلعة ليدز بالقرب من ميدستون، في مقاطعة كنت بإنجلترا التي اتخذ منها الملك إدوارد الأول ملك إنجلترا، مقراً مفضلاً لإقامته عام 1278. وهناك قلعة إنفرلوتشي التي بنيت بين عامي 1270 و1280، وتعتبر من أجمل قلاع إسكتلندا البديعة، والتي زارتها الملكة فيكتوريا عام 1873 وأقامت فيها أسبوعاً، وقالت حينها إنها لم ترَ في حياتها منطقة أكثر رومانسية وشاعرية من هذه المنطقة.
توجد أيضاً، قلعة ثورنبيري في كوتسوولدز الواقعة غرب وسط إنجلترا التي كانت مقراً لإقامة الدوق الثالث لباكينغهام، إدوارد ستافورد، بدءاً من عام 1511، وقلعة هيفر في كنت، على بعد 48 كيلومتراً جنوب شرقي لندن بإنجلترا، والتي تعود إلى القرن ال13، وكانت مقراً لأسرة بولين، وقضت فيها آن بولين الزوجة الثانية للملك هنري الثامن ملك إنجلترا بداياتها، بعد أن ورثها والدها توماس بولين عام 1505، ومنحها هنري الثامن بعد ذلك لزوجته الرابعة آن من كليفز. وشكلت قائمة القصور التاريخية، قلعة جليناب الواقعة على شريط ساحلي يشرف على البحر في المنطقة الجنوبية الغربية لسهول إسكتلندا التاريخية في مقاطعة إيرشير، حيث روعة الجمال الطبيعي غير الملوّث. إضافة إلى كثير من القلاع والقصور التي عاش فيها النبلاء البريطانيون والمترامية في كل مناطق بريطانيا التي تتميز بطبيعتها الساحرة وتقاليدها القديمة، وجمال المناطق المحيطة بها في الريف.
الأورثوريكسي هوس الأطعمة الصحية
ينشغل كثير من الناس بالبحث عن أساليب مختلفة للتغذية الصحية، والتنقيب في شبكة الإنترنت عن نصائح الأطعمة الصحية المفيدة لفقدان الوزن والمحافظة على الرشاقة، إلا أن الانشغال المفرط بهذه الأغذية والحميات يمكن أن يتحول إلى هوس مرضي يطلق عليه المختصون بالتغذية الصحية اسم «أورثوريكسي»، الذي يعني التركيز على استهلاك الأطعمة الصحية.
فريدريكه بارتلز، من معهد علم النفس التجريبي في جامعة دوسلدورف، تقول: «تعريف ما هو صحي مختلف من فرد إلى آخر. لذلك فإن الخطورة تكمن في أن البعض يميل إلى تناول أنواع قليلة للغاية من الأغذية بسبب تعريفه المتطرف للغذاء الصحي».
والتفت العالم إلى هذا المرض الحديث بعد تجربة جوردان يونغر، المدونة الأمريكية الشهيرة التي تحظى بملايين المتابعين، والتي اعترفت في الآونة الأخيرة بأنها تعاني اضطراباً في الوزن بسبب تطرفها الشديد في انتقاء الأغذية الصحية الخالية من أي منتجات حيوانية. وكتبت يونغر في مدونتها: «عشت في فقاعة من الحرمان، طعام خالٍ من أي منتج حيواني، نباتي بالكامل، وخالٍ من الغلوتين والسكر والطحين وبلا صلصة».
ووصل الأمر بالشابة الأمريكية إلى أنها لم تستطع تناول أي شيء عندما كانت تلتقي أصدقاءها وصديقاتها، عدا عصير البرتقال الطازج. كما أنها كانت تواجه مشاكل عندما لم يحتو المطعم أو المقهى على نوع معين من العصير الذي تفضله.
لكن جوردان يونغر قالت إنها تغلبت على هذا الاضطراب مؤخراً، وأنها أصدرت كتاباً تعالج فيه اضطراب التغذية الذي مرت به.
وهنا شخّصت كورا فيبر، الطبيبة المختصة في الأمراض النفسية ذات التأثير الجسدي بمستشفى شاريتيه في برلين، المريض بأنه مصاب باضطراب نفسي عندما يسيطر هذا الهوس بالأطعمة الصحية على حياته اليومية بالكامل، ويتخلى بإرادته عن أنواع مختلفة من الأطعمة، ما يؤدي في نهاية الأمر إلى الإصابة بخلل في التغذية واضطراب في توازن الهرمونات بالجسم.
وحتى اليوم مازال مرض الأورثوريكسي غير معترف به رسمياً كمرض، ولكن المختصين يؤكدون أن هناك ارتباطاً وثيقاً بينه وبين فقدان الشهية المرضي «أنوركسيا»، وتشير بارتلز إلى أنه في الحالتين يختار المريض الطعام الذي يتناوله بعناية شديدة، ويحذف الكثير من الأغذية من قائمته. وفي حقيقة الأمر، فإن كلا المرضين هما عبارة عن وجهين لعملة واحدة، هي التخلي الطوعي عن الطعام.
ويبقى السؤال الأهم: ما تعريف الغذاء الصحي؟ توصيات الجمعية الألمانية للتغذية تقول إن الأغذية النباتية، مضافاً إليها كمية غنية من الحبوب والبطاطا، علاوة على 5 حصص من الفواكه والخضراوات يومياً، تعتبر قيمة جيدة.
العيش في الفضاء يدمر الحياة
من المعروف أن رواد الفضاء الذين يتم إرسالهم إلى محطة الفضاء الدولية لا يمكثون فيها سوى 6 أشهر كحد أقصى، وذلك بسبب خطر العيش في الفضاء على حياتهم، إلا أن رائد الفضاء الأمريكي «سكوت كيلي» قائد الطاقم الحالي لرحلة «إكسبيديشن 45» على محطة الفضاء الدولية، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حطم الرقم القياسي للعيش في الفضاء لأكثر من عام، وذلك على فترات منفصلة. وجزء من رحلته هذه لمعرفة آثار البقاء في الفضاء لفترات طويلة على صحة الإنسان، في ظل انعدام الجاذبية في المستقبل، وهنا أهمها:
- تمدد العمود الفقري، الذي رغم أنه خبر سار لقصيري القامة، إذ إن العيش في الفضاء ولفترة طويلة، يمكن أن يزيد من طول الإنسان بنحو 3 سنتيمترات أو أكثر، وذلك لتمدد فقرات العمود الفقري، إلا أن هذا التمدد سيتسبب لهم بآلام شديدة بعد العودة للعيش على أرضنا الجميلة.
- ضمور العضلات والعظام بسبب عدم الاستخدام، وهو ما يؤكده رائد الفضاء أندريه كويبرز بقوله: «بفقدان القوة وانعدام الوزن، الجسم سيقول، حسناً لم تعد هناك حاجة للعظام، فلنهدمها، لذلك ستزداد كمية الكالسيوم في الإدرار، وهذه ما سيؤدي إلى فقدان العظام».
وبحسب الكثير من الدراسات الطبية، يؤكد العلماء أن انعدام الوزن يؤثر سلباً في الجهاز العضلي، ونظام الهيكل العظمي، لأنه يؤدي إلى فقدان كتلة العظام بمرور الزمن، من 1 إلى 2 % شهرياً، لذلك، بعد ستة أشهر، ستفقد كمية كبيرة من العظام على المدى الطويل.
- مشاكل في الرؤية.. في دارسة قام بها باحثون من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا العام الماضي على نحو 27 رائد فضاء قضوا أكثر من 108 أيام في المحطة الدولية، تبين لهم أن العديد منهم تشوهت عيونهم نتيجة انعدام الجاذبية، وأظهرت فحوص الرنين المغناطيسي التي أجريت لهم أن 9 من بينهم انتفخت أعصابهم البصرية حول العين، وبحسب هذه الدراسة، فبالتأكيد هناك خطر يتمثل في أن الجاذبية يمكن أن تسبب تغيرات في الرؤية تكون خطيرة، وربما تسبب العمى، أو ما يسمى «العمى الفضائي»، ولا يزال الباحثون في ناسا غير متأكدين من الشيء المسبب لمشكلات الرؤية، وهو ما تعمل عليه، إذ تجرى حالياً دراسة أكثر شمولاً حول هذه الإشكالية.
- التأثير على أداء الخلايا والنظام المناعي، وليس هذا فحسب، إذ يمكن أن يتسبب بالإصابة بتصلب الشرايين، والأسوأ أنه يتقدم في السن بشكل أسرع، ويحدث ما يشبه الشيخوخة المبكرة، حيث إن رائد الفضاء يحتاج بعد عودته للأرض إلى إعادة تأهيل.
وأخيراً يمكن القول إن هناك الكثير من المشكلات التي يسببها العيش لفترات طويلة في الفضاء، مثل: الشعور بالإحباط، وتغير دورة النوم، والكثير الكثير من المشكلات الصحية والنفسية، إلا أن استكشاف الفضاء قد يستحق كل هذه التضحيات.
توائم أبطال قصص غريبة
لعل الأطفال هم ألطف وأجمل شيء في الحياة، وربما قصصهم وتفاصيل حياتهم تبقى عالقة في أذهان الوالدين طويلاً، خاصة إن كانوا توائم، فالفرحة بهم وبأسلوب حياتهم، ربما يكون أجمل وأعمق، وتكثر عنهم القصص المختلفة، من هنا نسرد أجمل وأغرب قصص لتوائم حول العالم.
في عام 2013 سجلت أغرب قصة لتوأم ولدا في وقت منفصل عن بعضهما، بأكثر من شهرين، وهو ما يمكن اعتباره أعجوبة، حيث ولدت سيدة إيرلندية من مدينة «وتر فورد» تدعى ماريا جونز إليوت، التي أنجبت توأمها إيمي وكيت، ولكن بفارق 87 يوماً بين الأولى والثانية، حققت رقماً قياسياً في موسوعة غينيس، بعد أن استطاع الطفلان التوأم البقاء على قيد الحياة، على الرغم من أن كلاً منهما، كان له موعد ولادة مختلف.
وكانت الأم جونز أنجبت «إيمي» بعد 23 أسبوعاً من وقت الحمل، فيما بقيت الفتاة الثانية «كيت» 87 يوماً إضافياً في بطن الأم، حتى ولدت، وهو ما يعتبر وبحسب العلماء سابقة لم يشهد العالم لها مثيلاً، وأن تفسير هذه الظاهرة يفوق التحليلات العلمية، لأن إيمي وضعها الصحي كان حرجاً، ولم يتوقع الأطباء أن تصمد في الحاضنة، والآن التوأم يعيشان معاً في المدينة الإيرلندية، وهما بصحة جيدة.
وفي بريطانيا لم تكن تعلم سوزان هاغ أنها ستصبح أماً لأثقل توأم، على الرغم من شعورها بأن ولادتها ستكون عسيرة، لإحساسها بأن توأمها ثقيلان، وإثر ذلك؛ وبعد إنجابها حصلت على شهادة من موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأنها أنجبت أثقل توأم في بريطانيا، وذلك بشكل طبيعي من دون إجراء عملية، وبحسب الأطباء، وصل وزن الذكر عند الولادة 4.56 كجم، ووزن الأنثى 3.69 كجم، مع العلم أن متوسط وزن التوائم في بريطانيا لا يتعدى 2.3 كجم.
توأم في توقيتين مختلفين، نعم تلك هي قصة الأمريكية جوليا جروفنبورغ 33 عاماً، التي عانت لسنين طويلة من الفشل في الإنجاب، حتى أنها بدأت تفكر في تبني طفل، إلى أن جاء شهر يوليو/أيلول من العام 2009، وعلمت أنها حامل، إلّا أن المفاجأة كانت عندما اكتشف الأطباء فيما بعد، أن جوليا حاملاً مرتين، وهذه حالة نادرة جداً، حيث تحمل المرأة ثم بعد عدة أيام تحمل مرة أخرى، فجوليا لديها طفلان من حملين مختلفين، يفرق بينهما 17 يوماً، وعملية الولادة تمت في يوم واحد، وخرج الطفلان بسلام إلى العالم.
بحيرة العلوم «المرقطة» ظاهرة طبيعية مدهشة
هنالك الكثير من الظواهر العلمية المدهشة التي تبهر أنظارنا في العالم، لكن هل سمعت يوماً بهذه الظاهرة الطبيعية الغريبة والفريدة من نوعها التي تحدث فيما تسمى بالبحيرة المرقطة، التي تقع في مقاطعة شمال غربي أوسويوس بوادي سيميلكامين، بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية، والتي تتحول وكأنها لوحة فنية رسمت بيد فنان مبدع، إذ تتميز هذه البحيرة بأنها وفي الصيف عندما تتبخر معظم مياهها، تتحول المركبات المعدنية فيها إلى بلّورات كريستالية تنتشر على شكل دوائر تعكس ما بداخلها من معادن بألوان تتراوح بين الأخضر والأزرق والأصفر. وتتشكل هذه الدوائر بشكل رئيسي من «سلفات الماغنسيوم»، الذي يتبلور في فصل الصيف، مكوناً ممرات بين حفر البحيرة.
تعرف البحيرة أيضاً ببحيرة العلوم، لغناها بمجموعة كبيرة من المركبات المعدنية شديدة التركيز منها كبريتات المغنيسيوم والكالسيوم و كبريتات الصوديوم، إضافة إلى تركيزات عالية من ثمانية معادن أخرى، وبسبب هذه الظاهرة العلمية التي تشكلها. أطلق عليها هذا الاسم بسبب شكلها الغريب، وظهور النقاط الملونة على سطحها، وتعد البحيرة بسبب هذه الظاهرة العلمية التي تظهر فيها من أشهر الأماكن السياحية التي يقصدها السياح والباحثون على حد سواء في كندا.
البحيرة المرقطة، كانت تعرف قديماً لدى السكان الأصليين في «وادي أوكاناغان» باسم «كليلوك» أو«Kliluk»، وتعتبر حتى الآن موقعاً مهماً، بالنسبة لهم وذات قيمة ثقافية كبيرة، ويقال إنه خلال الحرب العالمية الأولى كان يتم تجميع تلك المعادن من البحيرة، لتصنيع الذخيرة. عرفت البحيرة بقدرة مياهها العلاجية منذ آلاف السنين، فالهنود الأصليون استخدموا طين ومياه البحيرة للشفاء من الأوجاع والأمراض، ووفقاً لقصة قديمة، فإن قبيلتين متحاربتين من الهنود قد وقّعتا هدنة بينهما، وتم خلالها السماح لكلا الطرفين باستخدام مياه البحيرة لشفاء الجرحى.
اليوم يحيط بالبحيرة سور لإبقاء الناس بعيداً عنها، ولكن يمكن رؤيتها بوضوح من على الطريق السريع.
شبكات إلكترونية تدفع للمستخدمين مقابل المشاركات
أشارت إحصائية بريطانية حديثة، إلى أن مستخدم الإنترنت يقضى ما يقرب من 25% من وقته المخصص لتصفح الشبكة، متجولاً بين منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وأشارت الدراسة التي نشرها موقع «دايلي ميل أون لاين»، إلى أن ملايين المستخدمين يمتلكون أكثر من حساب شخصي على أكثر من منصة تواصل مختلفة، ما بين اجتماعية أو مهنية، وبالرغم من سيطرة الشبكات الأكثر شهرة (فيس بوك، تويتر، إنستغرام، ريديت وغيرها)، على اهتمام أغلب المستخدمين ووقتهم الثمين، إلّا أنهم لا يحصدون منها شيئاً، وبالمقابل تجني هذه المنصات أرباحاً بالمليارات، تزداد كل ساعة يومياً، بزيادة عدد أعضائه، الصفحة الرئيسية ل«فيس بوك» على الموقع، أشارت إلى تحقيق ما يقارب من 4.30 مليار دولار أرباحاً من الإعلانات فقط خلال العام الماضي، ولو أضفنا إليها أرباح الترويج للمنشورات، والصفحات ومشتريات الألعاب وغيرها، لتجاوز الرقم حدود خيالنا، وكذا حقق «تويتر»، ما يقرب من 2.270 مليار دولار، حتى الربع الأخير من العام الماضي، أما «لينكد إن»، فحصدت 780 مليون دولار فقط، كل هذه المليارات تحققها الشبكات من دون أن تعطي لمستخدميها سنتاً واحداً، واخترنا هنا استعراض عدة منصات تواصل، تدفع مقابلاً مادياً لمدونات الأعضاء عليها، وتختلف العوائد المادية بحسب عدد مرات مشاهدة المنشورات، وعدد الإعجابات والتعليقات عليها، إضافة إلى عدد الأشخاص، الذين سجلوا دخولاً لكل شبكة من خلال دعوة المستخدم، ومن أهم هذه الشبكات:
شبكة Tsu: تأسست حديثاً 2013، ولفتت الانتباه سريعاً لسهولة استخدامها، واعتمادها على مفهوم بسيط في توزيع الأرباح، بينها وبين المستخدم، وتسمح الشبكة بمشاركة أي صورة أو ملصق أو كتابة أي منشور، بصرف النظر عن جودة المحتوى أو مصدره، كما لا تمنع أي مشاركات عكس «يوتيوب»، الذي يراعى حقوق الملكية الفكرية في المحتوى، الذي يتم التربح منه، ويبلغ عدد أعضائها اليوم 4 ملايين مستخدم، وتقسم الأرباح من عوائد الإعلانات: 90% على المستخدمين، و 10% للشبكة.
شبكة Bitlanders: أسسها فرانشيسكو روللي، قبل عامين، وقال إن الهدف من تأسيسها هو تعزيز التواصل بين مستخدمي الإنترنت في العالم، من خلال بيئة آمنة تسنح للمستخدم بكسب المال كمكافأة على تفاعله ومشاركاته، ويتم التسجيل بالشبكة بواسطة حساب «فيس بوك» أو «تويتر»، وتدفع للمستخدم مقابل المنشورات والتعليقات بواسطة عملة «بيتكوين»، ويمكن للمستخدم إنفاق المال داخل قسم المشتريات في الموقع، أو تحويل العملة إلى دولارات، ويمكن سحبها عن طريق «باي بال».
شبكة Bonzo Me: أسسها الطبيب الأمريكي مايكل نوسباوم، من مدينة نيوجيرسي منتصف 2014، وقال إن «فيس بوك» صنعت أطناناً من الأموال، بينما لا يحصل الناس الذين يقدمون المحتوى أي شيء، إنهم يحصلون على أفكار الشخص، ومعلوماته، ويصنعون الأموال لأنفسهم. وتعتبر الإعلانات مصدر الدخل الرئيسي على الشبكة، وتتقاسم الأرباح مع مستخدميها الذين يمكنهم جني الأموال من خلال كتابة المنشورات، وإدراج الصور ومقاطع الفيديو، والتفاعل مع منشورات الغير، ودعوة مستخدمين آخرين للتسجيل في الموقع.
سر «عصير الطماطم» على الطائرات
رصد مضيفو الطيران شعبية كبيرة لعصير الطماطم، الذي يفضله الركاب بشكل لافت للانتباه. وحاول الباحثون بمعهد «فراونهوف» الألماني، تفسير سبب هذه الظاهرة، وخلصوا إلى أن اختلاف الضغط، هو السبب في جعل عصير الطماطم فوق السحب ألذ في الطعم منه على الأرض، ورصدت شركة الخطوط الجوية الألمانية «لوفتهانزا» هذه الشعبية الكبيرة لعصير الطماطم على متن رحلاتها، إذ قدرت كمية عصير الطماطم التي يطلبها الركاب خلال رحلاتها بنحو 7,1 مليون لتر سنوياً.
الباحثة بورداك فرايتاغ، من معهد «فرانهوف»، قالت «لا يظهر الطعم الحقيقي لعصير الطماطم في أجواء الضغط الجوي المعتاد، إذ يصف معظم الناس طعمه بالماسخ ويحمل رائحة التربة، لكن يتحوّل هذا المشروب في ظل ضغط الهواء داخل الطائرة، إلى الطعم السكري الذي تفوح منه رائحة ثمار الطماطم»، وأجرت الباحثة اختبارات للتذوق على عدد من ركاب إحدى الطائرات التي اتسمت بضغط جوي منخفض، لتتأكد من فكرة تركيز الطعم عند انخفاض الضغط الجوي، وتوصلت إلى أن الإحساس بتركيز طعم السكر والملح يتغير مع تغير الضغط الجوي ونسبة الرطوبة.
وأشار الباحثون إلى عنصر آخر مهم يزيد من شعبية عصير الطماطم خلال الرحلات الجوية، وهو عنصر التقليد، فرؤية أحد الركاب لراكب آخر يطلب عصير الطماطم، يحفزه لتجربته وهكذا يكتسب هذا المشروب الطبيعي شعبيته بين ركاب الطائرات.
وانطلاقاً من هذه النتيجة، توصل الباحثون إلى أن مذاق بعض الأطعمة الآسيوية التي لا تحتوي على بهارات قوية كالسمك والدجاج، يتغير داخل الطائرة، وبالتالي يجب زيادة نسبة البهارات إليها، وتساعد هذه النتائج، شركات الطيران على تحسين مذاق مشروباتها وأطعمتها المختلفة خلال الرحلات.