السمنة تفاقم مشكلات الجراحة للأطفال

صحة المرأة والطفل
00:40 صباحا
قراءة 4 دقائق

حذرت دراسة أمريكية من ان السمنة بين الأطفال تفاقم المشكلات الصحية التي يتعرضون لها في حال إجرائهم أي عمليات جراحية. وقالت الدراسة التي اجراها باحثون في جامعة ميتشيغان ان زيادة الوزن لدى الأطفال تتسبب في صعوبات في التنفس ونقص مستويات الاوكسجين في الدم ومشكلات اخرى حين اجرائهم لأي جراحات.واستندت الدراسة إلى متابعة حالات 2025 طفلاً وصبياً تراوحت اعمارهم ما بين عامين إلى 18 عاماً من بينهم 1380 طفلاً بوزن طبيعي و351 طفلاً يعانون من زيادة الوزن و294 طفلاً يعانون السمنة المفرطة.

قالت الدراسة ان 17 في المائة من الاطفال المصابين بالسمنة عانوا نقصاً في الاوكسجين في الدم خلال خضوعهم لجراحات طبية فيما عانى تسعة في المائة من الاطفال ذوي الوزن الزائد من مشكلات تنفس في الجراحة بالمقارنة مع نسبة اثنين في المائة فقط من ذوي الوزن الطبيعي.

واضافت ان زيادة الوزن لدى الأطفال صاحبها كذلك ارتفاع معدل اصابتهم بأمراض مختلفة مثل الربو وارتفاع ضغط الدم والنوع الثاني من السكري والاختناق في اثناء النوم غير انها لفتت في الوقت ذاته إلى ان السمنة لم تتسبب في اصابة الاطفال بحالة مرضية مؤثرة.

يشار إلى ان هذه الدراسة هي الثانية من نوعها التي تجريها جامعة ميتشيغان في اقل من اربع سنوات، حيث خلصت نتائج دراسة اجريت بين عامي 2000 و2004 إلى ان نحو ثلث الاطفال الذين تجرى لهم عمليات جراحية اوزانهم زائدة عن المعتاد أو بدناء مما يزيد من خطر تعرضهم لتعقيدات مرتبطة بالجراحة.

وقال الدكتور أولوبوكولا او.نافيو من مركز ان اربور الطبي التابع لجامعة ميتشيجان ان تلك الدراسة سلطت الضوء على الطفل البدين على انه مرشح بشكل خطير جدا للجراحة ومن ثم يستحق اهتماماً اضافياً.

وقال بوضوح، فإن الوقاية الاساسية من البدانة ستكون الاجابة.

وقد بحث نافيو وزملاؤه في الدراسة المشار اليها حالات 6017 طفلاً اجريت لهم عمليات جراحية في مستشفى يو ام بين عامي 2000 و2004 ووجدوا ان 5,31 في المائة منهم أوزانهم زائدة أو بدناء مع تصنيف عشرة في المائة على انهم بدناء و5,4 في المائة على انهم بدناء بشكل مرضي.

واشارت النتائج التي نشرت في دورية الجمعية الطبية الوطنية إلى انه بناء على تحديدات معينة مثل السن والنوع كان 4,14 في المائة من الاطفال اكثر من الوزن العادي و2,17 في المائة بدناء.

وقال نافيو فوجئنا تماماً بأن نكتشف ان كثيرين من الاطفال البدناء والاطفال الذين يعتبرون بدناء بشكل مرضي بمقاييس البالغين صنفوا على انهم ايه اس ايه 1 التي تشير إلى مريض بصحة جيدة وغير معرض لخطر متزايد باجراء عملية جراحية. وأضاف انه على العكس اتضح ان تعقيدات جراحية معينة شائعة في البدناء بالمقارنة مع الاشخاص ذوي الاوزان العادية. وأضاف انه على سبيل المثال ربما يعاني الطفل البدين من صعوبات أكبر في التنفس وخطر اكبر في الاصابة بعرقلة في ممرات التنفس العلوية فيما بعد الجراحة وربما يحتاج إلى مزيد من العلاج ضد الغثيان أو الدوار. ويعرف ايضا ان البدناء البالغين معرضون بشكل اكبر لخطر الاصابة بتعقيدات بعد العمليات الجراحية.

وتنشأ خطورة بدانة الاطفال لأن الكيلوات الزائدة تضع الطفل على اول الطريق لمواجهة مشاكل صحية جسيمة كانت يوما ما مقتصرة على الكبار مثل مرض السكر وارتفاع ضغط الدم ونسبة الكوليسترول في الدم. ومن المؤكد ان مشكلة بدانة الاطفال تزداد انتشارا حول العالم.

وبالرغم من ارتباط بدانة الاطفال بعوامل وراثية وهرمونية متنوعة الا ان معظم زيادة الوزن ناتجة عن اساليب تغذية غير صحية مع عمل القليل من التمرينات الرياضية والمجهود.

وفي حالة استهلاك الطفل لسعرات حرارية اكثر مما يحرقه الجسم بالمجهود المبذول فمن الطبيعي ان يزداد وزن الطفل.

وتكون العوامل الوراثية سبباً اقل شيوعا وتأثيرا في بدانة الاطفال من نظام التغذية والمجهود المبذول.

ومن مضاعفات البدانة على الاطفال انه قد تنشأ عن زيادة وزن الاطفال مشاكل صحية خطيرة مثل السكر وامراض القلب وكلها امراض تستمر حتى الكبر مما يجعلها اكثر قابلية للتأثير في الجسم واظهار مضاعفات. ويكون الاطفال البدناء اكثر عرضة لما يلي:

مرض السكر.

اضطرابات الايض.

ارتفاع ضغط الدم.

الأزمات والاضطرابات التنفسية.

مشاكل النوم.

امراض الكبد.

البلوغ المبكر.

مشاكل التغذية.

العدوى الجلدية.

كما ان هناك مشاكل نفسية تنتج ايضا عن زيادة الوزن ومنها:

عدم الثقة بالنفس والعرضة للتهكم من قبل الاخرين: الاطفال غالبا ما يتهكمون ويتحرشون بزملائهم زائدي الوزن مما يجعلهم يعانون من مشاكل عدم الثقة بالنفس ويزيد من قابليتهم للاكتئاب.

مشاكل في السلوك والتعلم: الاطفال زائدو الوزن يميلون إلى العصبية وتكون لديهم قدرات اجتماعية اقل من غيرهم مما قد يؤدي في بعض الحالات إلى سلوكهم سلوكاً عدوانياً أو انسحابهم تماما من الانشطة والاماكن الاجتماعية.

العصبية في المدرسة تؤدي إلى عدم التركيز والقلق مما يقلل من الاداء التحصيلي.

الاكتئاب: العزلة الاجتماعية وعدم الثقة بالنفس يؤدي إلى مشاعر عنيفة من اليأس في الاطفال مما يؤدي إلى الاكتئاب. يفقد الطفل المكتئب الرغبة في عمل اي نشاط اجتماعي ويلجأ إلى النوم ويبكي كثيراً. وقد يخفي بعض الاطفال هذا الاكتئاب تحت غلاف من اللا احساس.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"