ويلاحظ أن بعض الأمهات تهمل في متابعة هذه المقاييس المهمة، ما يؤدي إلى حدوث بعض المشاكل والمضاعفات لهذا الصغير في المستقبل، ومن الضروري التركيز على طول الطفل كل فترة لمعرفة النمو الطبيعي له، ومن المعروف أن الطول يتأثر بالوزن والطول عند الولادة، وكذلك التغذية التي تتوفر لهذا الصغير، بالإضافة إلى الأمراض التي تصيبه في الفترة الأولى من الولادة، وكذلك الحالة الصحية للأم ومستواها أثناء فترات الحمل.
ومن العوامل التي تحدد طول الطفل أيضاً الوراثة، التي لها دخل كبير في تحديد مستوى طول الصغير، كما لا يمكن أن نطلق على الطفل أنه قصير عند مقارنته ببعض أقرانه من الأطفال الآخرين أو أحد المقربين المولودين في نفس التاريخ، وتظن بعض الأمهات أن تقديم الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكالسيوم سوف تسهم في زيادة طول الطفل والعظام، على اعتبار أنها تسهم في إنتاج عظام كثيفة وقوية وتعزيز نموها، ولكن هذه الظنون والتصورات يشوبها بعض الأخطاء وتحتاج إلى التصويب، لأنه يوجد العديد من الأسباب التي تتحكم في طول الطفل، ويعد الغذاء الذي يحتوي على الكالسيوم جزءاً بسيطاً منها، وفي هذا الموضوع سوف نتناول الطول الطبيعي للطفل تبعاً لعمره، كما نبين بعض الأساليب التي تحافظ على الوصول إلى هذا الطول.
البروتين والكالسيوم
يوجد بعض النصائح والإرشادات الضرورية التي يجب أن تتبعها الأم لتهيئة الطفل نحو الطول الطبيعي، ومنها تقديم نسبة من البروتين في النظام الغذائي لهذا الصغير، وبعض الدراسات قيمت الكمية التي يمكن تقديمها للصغير من البروتين يومياً، عن طريق قياس وزن الطفل وضربها في 7 لتصبح هذه الكمية المناسبة للطفل، فمثلاً إذا كان وزن الطفل 5 كيلو جرامات فيتم ضربها في 7 ليصبح ما يحتاجه الطفل من البروتين اليومي هو 35 جراماً، وهكذا من أجل الحصول على زيادة الطول الطبيعية للصغير والمناسبة لعمره، ومن الضروري أن تتابع الأم صغيرها في المستويات الطبيعية للطول والوزن باستمرار، حتى ترتفع لديه درجات الذكاء والقدرات العقلية عموماً ويتفوق في التحصيل والدراسة أيضاً.
ويجب على الأم الاهتمام بكمية الكالسيوم للطفل حتى يصل عمر البلوغ، وبينت الدراسات الكميات اللازمة لكل عمر، وهي من عمر 1 إلى 3 سنوات لا بد أن يتناول الطفل يومياً حوالي 550 مليجراماً من الكالسيوم يومياً، ومن عمر أكثر من 3 إلى 9 سنوات حوالي 850 مليجراماً كالسيوم، وأكثر من 9 إلى 20 عاماً لا بد أن يتناول الطفل 1400 مليجرام من الكالسيوم يومياً، ويجب المحافظة على هذه الكميات من الكالسيوم يومياً، من خلال الأطعمة والمشروبات وأيضاً بواسطة إعطاء الطفل فيتامين «أ» بالمكملات الغذائية.
البيض المسلوق
تكشف العديد من الدراسات أن الطول يعتمد على العوامل الوراثية بدرجة كبيرة، وغالباً ما يكون طول الطفل الطبيعي عند بلوغ السنة الثانية من العمر يتراوح بين حوالي من 78 إلى 81 سنتيمتراً، وينصح الأطباء بعدم ممارسة الطفل لتمارين القلة إلا تحت إشراف الطبيب المختص والأخصائي الرياضي لتحقيق الشروط اللازمة لها.
ويجب على الأم ألا تقلق بدرجة كبيرة لطول الطفل، لأن هناك مقداراً معيناً سوف يصل إليه الطفل كل فترة، ولا بد أن تتعرف إلى هذه الأطوال ومقارنتها بطول الطفل الحقيقي، لمعرفة ما إذا كان يحتاج إلى طول أكثر من عدمه.
ويمكن أن تتعرف الأم إلى أسباب قصر القامة عن طريق الطبيب، بحيث تتوصل إذا كان بسبب مرض أو تقصير معين أم أنه نتيجة الوراثة، ويجب أيضاً أن تتأكد الأم من سلامة العظام وعدم وجود عيب أو التحام مبكر بها يسبب توقف نمو الهيكل العظمي بالصورة الطبيعية.
ويعتبر البيض المسلوق من أفضل الأطعمة لزيادة طول الطفل بدرجة جيدة، كما لا يفضل أن تجتهد الأم من نفسها وتعطي الطفل هرمونات الطول، حتى لا تتسبب في أضرار له فهذه الخطوة يجب أن تكون تحت إشراف الطبيب المختص.
وهناك بعض الطرق التي يتم بها حساب طول الطفل، من خلال قسمة طول الأم على 2 ثم إضافة 6 سنتيمترات أو طرحها لحساب الطول الطبيعي للطفل، وهناك الكثير من الطرق الأخرى والجداول التي توضح هذا الطول بشكل مثالي.
الأطوال الطبيعية
يصل طول الطفل الطبيعي للمولود بعد تمام فترة الحمل الكاملة من 45 إلى 55 سنتيمتراً والمثالي هو 50 سنتيمتراً، وذلك طبقاً لمواصفات منظمة الصحة العالمية في حالة أطفال الشرق الأوسط.
وبعد عمر 30 يومياً يصبح من 51 إلى 57 سنتيمتراً، وعند الوصول إلى عمر شهرين بين 56 إلى 61 سنتيمتراً، وفي عمر 3 أشهر يصبح بين 59 إلى 66 سنتيمتراً، وعند وصوله إلى عمر 4 أشهر يكون بين 61 إلى 67 سنتيمتراً، وبعد بلوغه 5 أشهر يتراوح بين 62 إلى 68 سنتيمتراً، وفي عمر 6 أشهر يصل طوله بين 63 إلى 70 سنتيمتراً، وعند وصوله إلى عمر 7 أشهر يصبح بين 64 إلى 72 سنتيمتراً، وبعد بلوغه 8 أشهر يتراوح طوله بين 65 إلى 74 سنتيمتراً، وفي عمر 9 أشهر يكون طوله بين 66 إلى 76 سنتيمتراً، وفي عمر 10 أشهر يتراوح الطول بين 67 إلى 77 سنتيمتراً، وعند وصوله سن 11 شهراً يكون بين 69 إلى 79 سنتيمتراً، وفي عمر 12 شهراً يتراوح طوله بين 71 إلى 81 سنتيمتراً، وفي سن 13 شهراً يكون بين 72 وبين 82 سنتيمتراً.
وفي عمر 14 شهراً يصبح بين 73 إلى 83 سنتيمتراً، وعند بلوغه 15 شهراً يتراوح طوله بين 74 إلى 84 سنتيمتراً، وفي عمر 16 شهراً يكون بين 75 إلى 85 سنتيمتراً، وفي عمر 17 شهراً يصبح بين 76 إلى 86 سنتيمتراً، وفي 18 شهراً يكون بين 77 إلى 87 سنتيمتراً، وفي 19 شهراً بين 78 إلى 88 سنتيمتراً، وفي 20 شهراً بين 79 إلى 89 سنتيمتراً، وفي 21 شهراً بين 80 إلى 90 سنتيمتراً، وفي 22 شهراً بين 81 إلى 91 سنتيمتراً، وفي 23 شهراً بين 82 إلى 91 سنتيمتراً، وفي 24 شهراً بين 83 إلى 91 سنتيمتراً، وفي 25 شهراً بين 85 إلى 99 سنتيمتراً، وفي 26 شهراً بين 88 إلى 101 سنتيمتر، وفي 27 شهراً بين 90 إلى 103 سنتيمترات.
الذكور والإناث
يصل طول الطفل الطبيعي في عمر 3 سنوات بين 92 إلى 105 سنتيمترات، وعند بلوغه 4 سنوات يصبح طوله بين 95 إلى 111 سنتيمتراً، والطفل في عمر 4.5 عام يبلغ طوله بين 101 إلى 116 سنتيمتراً، وفي عمر 5 سنوات يصل ما بين 103 إلى 118 سنتيمتراً، والإناث في عمر 6 سنوات يتراوح طولهم بين 110 إلى 118 سنتيمتراً والوزن حوالي 21 كيلو جراماً، وفي عمر 8 سنوات يكون متوسط الطول لديهن حوالي 129 سنتيمتراً والوزن 28 كيلو جراماً، وفي سن 10 يكون متوسط الطول حوالي 139 سنتيمتراً والوزن حوالي 33 كيلو جراماً.
وفي عمر 12 عاماً يكون الطول 151 سنتيمتراً والوزن 42 كيلو جراماً، وعند بلوغهن 14 سنة يصل متوسط الطول حوالي 159 سنتيمتراً والوزن حوالي 50 كيلو جراماً، أما الذكور في عمر 6 سنوات يبلغ طولهم المتوسط 115 سنتيمتراً والوزن 21 كليو جراماً، وفي عمر 8 سنوات يصبح متوسط طولهم 128 سنتيمتراً والوزن 26 كيلو جراماً، وفي عمر 10 سنوات يكون المتوسط في الطول 141 سنتيمتراً والوزن 30 كيلو جراماً، وعند وصولهم إلى عمر 12 عاماً يكون متوسط الطول حوالي 10 سنتيمترات والوزن 39 كيلو جراماً، وعند بلوغهم 15 عاماً يصبح الطول حوالي 163 في المتوسط والوزن يصل إلى 51 كيلو جراماً.
السكتة الدماغية
تشير دراسة دنماركية حديثة إلى وجود علاقة بين خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وبين طول الشخص في مرحلة الطفولة، حيث بينت الدراسة أن الأفراد قصار القامة الذين شملتهم الدراسة كانوا الأكثر تعرضاً لحدوث السكتة الدماغية في مرحلة البلوغ، وضمت هذه الدراسة بيانات 382 ألف طفل من الدنمارك، وكان الباحثون يقيمون هؤلاء الأطفال كل 4 سنوات، وفي عمر 6 سنوات وأيضاً 11 و 14 عاماً، وتوصلت النتائج إلى أن الأطفال من الجنسين ذكوراً وإناثاً الذين كانت أطوالهم أقل من 4 إلى 7 سنتيمترات عن المقياس الطبيعي لمثل الأعمار التي كانوا فيها في هذه الفترة، أصبحوا أكثر تعرضاً لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وذلك في حالة المقارنة بالآخرين في نفس العمر، ولكن يتمتعون بالطول الطبيعي، وارتفع معدل تعرضهم لمرض السكتة الدماغية الإقفارية في مرحلة البلوغ.
ولاحظ الباحثون في الدراسة ارتفاع معدل إصابة الذكور بمرض السكتة الدماغية النزفية، ما جعل الباحثون ينصحون بأهمية متابعة حالة طول الطفل في الصغر، وتجنب العوامل والمسببات التي تؤدي إلى إصابته بقصر القامة، وبحث هذه المشكلة مع الطبيب المختص لاتخاذ ما يلزم حول هذه المشكلة، بتعديل النظام الغذائي وتجنب حالات الضغط النفسي، لتنجب الإصابة بالسكتة الدماغية في فترة البلوغ والكبر.