العقم والإنجاب: الحقائق تدحض المفاهيم الخاطئة

صحة المرأة والطفل
00:41 صباحا
قراءة 3 دقائق

دحض اخصائي كويتي في أمراض النساء والولادة واطفال الانابيب عددا من المفاهيم الخاطئة عن العقم والانجاب واعتبارها من الامور الواقعية المسلم بها، وصحح هذه المفاهيم المغلوطة بتقديم عدد من الحقائق العلمية المثبتة حيالها.

وقال عضو الكلية الملكية البريطانية لأمراض النساء والولادة الدكتور ناهض حمادية لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان من بعض المفاهيم الخاطئة هو أن عدم تطابق فئات الدم بين الزوج والزوجة قد يسبب العقم في حين أن العلم يثبت عدم وجود أي صلة بين فئات الدم والخصوبة.

وذكر ان هناك من يعتبرون أن العقم وراثي في حين أن العلم يقول انه اذا عانت احدى القريبات من صعوبة في الحمل فلا يعني هذا بالضرورة ان جميع القريبات سيعانين مبينا ان معظم مشكلات العقم ليست وراثية اطلاقا.

وأضاف الدكتور حمادية ان نحو واحدة من كل خمس نساء يعانين من الرحم المقلوب وان هذا الوضع لا يسبب العقم ابدا ولا تحتاج من تعاني منه الى اجراء اي عمل جراحي لتصحيح الوضع.

وقال ان عدم حدوث الحمل خلال السنة الاولى من الزواج دليل على وجود احتمالات طبية تؤخر الحمل، مبيناً انه لا يوجد دليل على ان الاجهاد او التوتر يسبب العقم لكن يحتمل ان يسبب تأخر الحمل بعض التوتر.

ونبه إلى خطأ خرافة شائعة مفادها أن عدم وجود أعراض لالتهابات الحوض ليس دليلا على ان الانابيب (قنوات فالوب) مفتوحة، موضحاً أن كثيرا من التهابات الحوض تكون من دون أعراض ولكنها قد تسبب أذية وانسدادا في أنابيب الرحم. وذكر انه على الرغم من ان منشطات الخصوبة تزيد من احتمال حدوث حمل بأكثر من جنين لأنها تحث المبايض على انتاج العديد من البويضات فإن معظم النساء يحملن بطفل واحد مبيناً ان نسبة الحمولة المتعددة قد تتراوح بين 10 و25 في المائة حسب نوع العلاج.

وقال انه لا علاقة بين الدورة الشهرية المؤلمة والخصوبة أو العقم، كما ان عدم انتظام تلك الدورة لايعني الاصابة بالعقم، مبيناً أن الآلام المصاحبة للدورة الشهرية تترافق مع الاباضة وان انتظامها يعني حدوث الاباضة لدى 95 في المائة من الحالات. وذكر أن الفحوص الروتينية لأمراض النساء لا تقدم معلومات كافية بشأن المشكلات المحتملة التي يمكن ان تسبب العقم، مضيفاً انه اذا كان هناك تأخر في الحمل فيجب اجراء فحوص خاصة لتقييم القدرة على الحمل من عدمها.

من جهته يرى الدكتور وائل مصطفى إخصائي الطب النفسي بمستشفى التأمينات الاجتماعية في المملكة العربية السعودية أن الجوانب النفسية يمكن أن تؤدي الى العقم، وقال في مقابلة صحافية منشورة ان ذلك يتضح على الشخص في جانبين:

الجانب الأول: هو الجانب البيولوجي حيث ثبت أن كثيرا من الحالات النفسية المختلفة كالاكتئاب والقلق والخوف المرافق للعقم قد تؤدي الى تغير واضح في الارتباطات الفسيولوجية المتصلة بوظائف الأعضاء، ومن ضمن ذلك أيضا كل من الهرمونات والموصلات العصبية المختلفة بصورة تؤدي في النهاية الى ضعف القدرة على الإنجاب.

الجانب الثاني: وهو متصل بالناحية النفس جنسية حيث بينت الدراسات أن معرفة الزوج أو الزوجة بأنه عقيم غير قادر على ممارسة حياته الطبيعية بصورة سليمة، قد يؤثر بصورة أو بأخرى على الوظائف الجنسية لديه.

وقد خلصت بعض الدراسات الى أن المرأة على مستوى العالم لا تتحمل أكثر من 45% من مشكلة العقم أو عدم الإنجاب في حين يتحمل الرجل 55% من العقم، أو قد تتساوى النسبة، أي أن الطرفين يتساويان في المشكلة.

ويؤكد اخصائيو امراض النساء والولادة من واقع حالات عالجوها ضرورة أن ينتبه الأزواج إلى أن العامل النفسي الناتج عن التوتر نتيجة لتأخر الحمل قد يجعل المرأة تفرز أجساما مضادة في جسمها تقتل الحيوانات المنوية للرجل وتقلل من فرصة الحمل، والدليل على هذا أن بعض الزوجات سليمات من الناحية التشريحية وكذلك الأزواج ولكن بالرغم من ذلك لا يحملن إلا بعد مرور فترة من الزمن قد تصل عند البعض الى خمس سنوات، وهذا خير برهان على ضرورة أن يتحلى الأزواج بالصبر وأن يتعايشوا مع مشيئة الله.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"