تعتبر الإصابات المبكرة بالأزمات القلبية من الأمور الخطيرة جداً، ونسبتها عالية جداً في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يبلغ معدّل العمر للإصابة بهذه الأزمات حوالي 50 عاماً مقارنة بالمعدّل العالمي الذي يبلغ 65 عاماً.
ونظراً للنسبة العالية لمخاطر الإصابة بالأزمات القلبية المبكرة في الدولة والتي تعود بشكل عام إلى الجمع بين أسلوب الحياة غير الصحي وساعات العمل الطويلة وأوقات التنقل الطويلة، فإنه من الضروري جداً إيلاء أهمية عالية لعملية التحكم بالعوامل المؤدية إلى الضغط والإجهاد النفسي.
ورغم ان الضغط والإجهاد الخفيف قد يكون جيداً في بعض الأحيان، إلا أن الأمر قد يصبح مشكلة كبيرة خصوصاً عندما تتجمع المتطلبات الكثيرة لدى الأشخاص وتتفاقم أو تستمر لفترة طويلة.
وقد يكون الأشخاص الذين يعانون من الإجهاد والضغط عرضة للإصابة بأمراض القلب والشرايين وبعض أنواع الأمراض السرطانية والاضطرابات النفسية والمشاكل المتعلقة بشرب الكحول والتدخين. لذا من المهم جداً التعرف إلى الأسباب الرئيسية ومحاولة معالجتها بشكل فعّال.
فبينما يتفاعل الأشخاص بشكل مختلف تجاه الإجهاد، إلا أنه هناك 10 عوارض عامة تتلخص بالتالي: الانفعالية وحدّة الطبع، مشاكل النوم، التركيز الضعيف، مشاكل الذاكرة، الكآبة، مشاكل المعدة، سرعة خفقان القلب، نوبات الذعر، التعرّق والصداع. وهناك 10 طرق بسيطة تساعد بشكل فعّال في تخفيف الضغط والإجهاد خلال الحياة اليومية:
1- التحكم بالمتطلبات والاحتياجات الشخصية، حيث يجب وضع أهداف معقولة لدى الإنسان وفقاً للقدرات الشخصية، ويجب تحديد ما هو مهم بالنسبة للفرد وتحديد الأولويات الحياتية بناءً على ذلك.
2- التعرّف إلى إشارات الإجهاد، ومنها التنفس غير العميق والصداع المتزايد والفم الجاف وتشنج العضلات وغيرها من الأمور الأخرى. ومن الضروري تعلّم بعض التقنيات الخاصة بالاسترخاء مثل اليوغا أو التأمل.
3- عدم القيام بأي عمل أو ممارسة أي نشاط في بعض الأوقات، حيث قد يسهم قضاء بعض الوقت في التفكير والتأمل بتخفيف الضغط والإجهاد وتعزيز مستويات التركيز ورفع مستويات الإنتاجية والفعالية في ممارسة الأعمال والنشاطات بعدها. وهذه الأنشطة المريحة قد تشكّل علاجاً ضد المتطلبات المستمرة والمتزايدة التي قد تكون تفرضها علينا الحياة العصرية.
4- تحديد ما هو مهم فعلاً، إذ يجب قضاء وقت كاف للتفكير العميق بالأمور التي هي فعلاً مهمة بالنسبة للشخص في حياته وتلك التي هي نوعاً ما غير مهمة.
5- عدم الانشغال لفترات طويلة كل يوم، حيث يجب ترك بعض الوقت للراحة والهدوء والتي قد تتمثل بالمشي على الشاطئ أو تناول الطعام مع صديق على سبيل المثال.
6- التمكّن من قول كلمة لا، إذ يجب البدء برفض الطلبات غير المنطقية وتلك التي تفرض على الشخص من قبل الآخرين والتي قد تفوق طاقته.
7- معالجة كل مشكلة مرة واحدة فقط، ما قد يسهم في تخفيف ضغوط العمل. لذا يجب التطرق على المشكلة ومعالجتها وإنهائها، ما يشكّل أفضل أسلوب للمضي نحو الأمام.
8- الفصل بين الحياة الشخصية والعملية، بحيث يجب الاستمتاع بقضاء الأوقات الحرة وعدم السماح لمشاغل ومشاكل العمل بالتأثير في الحياة الشخصية. وبعض أفضل الأساليب لتحقيق ذلك تتمثل في إغلاق الهاتف النقال على سبيل المثال أو ترك جهاز الكمبيوتر المحمول في المكتب عند الذهاب إلى المنزل.
9- التركيز على الحياة الاجتماعية، كون العلاقات الاجتماعية القوية التي تضم العائلة والأصدقاء تشكّل حماية قوية ضد الضغط والإجهاد. ويمكن أن يكون قضاء بعض الوقت الممتع والمفرح مع الأصدقاء علاجاً فعالاً وأساسياً بعد يوم عمل مضن ومرهق.
10- طلب المساعدة في حال تفاقم المشكلة، وخصوصاً من قبل الأشخاص الذين يعانون من الضغط والإجهاد القوي، بحيث يجب أن يستشيروا الطبيب المختص أو على الأقل إخبار الأصدقاء أو أفراد العائلة خلال فترة قصيرة.
أخصائي أمراض قلبية