المهلبية طبق تحلية خفيف ولذيذ، يحبها الكبار والصغار، وتختلف تفاصيل المكونات وطريقة نطق الاسم من بلد عربي إلى آخر، فهي «المُهلبية» بضم الهاء أو «المِهلبية» بكسرها أو المحلبية أو المحلاية أو المحلبي حسب اللهجات العربية المختلفة. وأساس طريقة صناعتها الحليب المحلى بالعسل أو السكر والمطبوخ مع النشا حتى يتكثف ويغلظ المزيج، ثم يترك ليبرد، وقد يوضع على المزيج أشكال مختلفة من النكهات لتمنحه مذاقاً مميزاً وربما لوناً مختلفاً مثل الزعفران أو ماء الورد، ويضاف على طبق التقديم القرفة أو الجنزبيل أو الزبيب أو الفاكهة المجففة.
يقال إن أول من أمر بصنع المهلبية هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، والي خراسان في العصر الأموي، وبعض الروايات تؤكد أن المهلب بن أبي صفرة نفسه، والذي كان من الفرسان والشخصيات السياسية المؤثرة في بداية العصر الأموي، أول من أكل هذه الوجبة من العرب، وكانت تحلى بالعسل فأحبها وأمر أن تكون في مطبخه بشكل دائم، وأن تقدم لضيوفه كطبق ضيافة أساسي للترحيب بزواره، وارتبط اسمه بهذا النوع من الحلوى، فتمت تسمية هذا الطبق بالمهلبية نسبة إليه. ورغم انتشار هذه الرواية، إلا أن هناك من يرى أن أصل الطبق هو «المحلبية» نسبة إلى الحليب باعتباره المكون الرئيسي في الطبق ببلاد الشام. وفي كل الأحوال يبدو أن الطبق كان معروفاً على المائدة العربية منذ العصر الأموي. وكان مظهر ترف طرأ على طريقة الحياة عند العرب، بعد احتكاكهم مع حياة الترف التي كانت شائعة بين الأثرياء من أهالي البلاد التي قاموا بفتحها في بلاد الشام وفارس، حيث يتم التفنن في صناعات الحلوى والمأكولات في مطابخ قصور الحكام والأثرياء وهي أشياء لم تكن معروفة في حياة البساطة التي عاشها العرب في البادية قبل العصر الأموي حيث كان الطعام الأساسي يعتمد على اللحوم والخبز والحلوى الأساسية هي التمر.
قصة طبق
المهلبية.. مظهر ترف من العصر الأموي
19 مايو 2019 05:17 صباحًا
|
آخر تحديث:
19 مايو 05:17 2019
شارك
إعداد: مها عادل