اليوم المفتوح بوابة الوظيفة

يجمع طالبات الهندسة الكهربائية في جامعة الإمارات والشركات
13:50 مساء
قراءة 5 دقائق

حركة نشطة وعمل دائب يشهده اليوم المفتوح لطالبات كلية الهندسة الكهربائية في جامعة الامارات والذي تؤكد الطالبات انهن ينتظرنه من العام للعام، لما يتيحه لهن من انفتاح على العالم الخارجي وفي الوقت ذاته يعد نافذة للشركات والهيئات والمؤسسات في الدولة عليهن ليتعرفوا إلى تخصصاتهن ويتعرفن هن على الفرص المتاحة للعمل بعد التخرج، فيما يقوم فريق آخر من الطالبات فيه بعرض مشروعات تخرجهن والبعض الآخر يمارسن أنشطة ترفيهية تتصل بالتخصص تجذب المستجدات الى الالتحاق بهذا القسم الذي عرف عنه الصعوبة وضرورة التحلي بقدر كبير من القدرة على التخيل والابداع.

من بين المشاركات في اليوم المفتوح وقفت الخريجتان خلود الظاهري وعفراء الظاهري بين الطالبات تنظمان مسابقة بينهن تفوز الرابحة فيها بعدد من الجوائز القيمة، ومن ثم تجيب الطالبات عن استفسارات المستجدات منهن. عن التخصص تقول خلود: لقد اخترنا اكثر المسابقات تشويقاً لدى الطالبات لاجتذاب اكبر عدد ممكن منهن وقد نجحنا بالفعل في استقطاب عدد هائل من الطالبات المستجدات وبعد الانتهاء من اللعب اجبنا عن استفساراتهن حول القسم ونجحنا في دفعهن لاتخاذ قرار بالالتحاق به، ونفعل ذلك لما لاحظناه من تناقص مستمر في عدد الطالبات الملتحقات بتخصص الهندسة الكهربائية بمرور السنوات نتيجة الفكرة السائدة لديهن عن صعوبته وتطلبه لقدر كبير من التخيل، كوننا نتعامل بشكل عام مع اجهزة لم نرها في الواقع ونحاول فكها وتركيبها وتصميمها وقد تكون غير موجودة بالاساس داخل الامارات، الامر الذي يتطلب تحلي الطالبة بقدر كبير من التخيل وهو ما لا يتوافر للكثيرات فيفضلن الاقسام الاخرى للهندسة.

تجربة حية

ومن النماذج التي التفت حولها الطالبات في محاولة لاستكشاف واقع سوق العمل بعد التخرج كانت شمسة جميل وتعمل مهندسة حقل في شركة شلامبرجير ما يعني عملها داخل حقول البترول البحرية والبرية وتعرضها لمصاعب جمة، ورغم ذلك تواصل مسيرة نجاحها بارتياح تقول شمسة: سعيت للحضور في يوم تجمع الطالبات لاحاورهن في ما ينتظرهن من ظروف يتوقع مواجهتهن لها بعد التخرج، فمن واقع خبرتي حينما كنت طالبة مثلهن في الكلية نفسها، كانت الرؤية ضبابية كرؤيتهن الآن تماما، بيد انني جئت اليوم لانقل اليهن الواقع بكل امانة واشرح لهن كيفية مواجهة اصعب الظروف وطبيعة العمل وفي الحقيقة وجهت الي الطالبات استفسارات كثيرة تحمل مخاوف وأجبتهن عنها، وفندت مخاوفهن بما يزيل الالتباس ويوضح الامور بهدف تشجيعهن على العمل والتحمل من اجل النجاح والانجاز واثبات الوجود خاصة في ظل شركة تشجع على تشغيل المواطنات وتتيح لهن الفرص كاملة.

أما امتنان عتيلي خريجة فلم تهدأ حركتها جيئة وذهابا لتنظيم المقاعد والطاولات وتنظيم حركة الدخول والخروج والتفاعل بين الضيوف والطلاب تقول: لم تكن تلك هي مشاركتي الاولى في يوم الهندسة الكهربائية فأنا احرص كل عام على المشاركة، حيث يحظى هذا اليوم بخصوصية ما لدي حيث يساعدنا كطالبات وخريجات على التعرف الى سوق العمل وتعرف الشركات علينا واستقبال طلبات التوظيف الخاصة بنا، ومن هنا فإنني اعتبره فرصة كبيرة للطالبات ومطلوب منهن اغتنامها قدر الامكان، خاصة مع صعوبة الوضع مع الازمة الاقتصادية وتداعياتها التي حرمت الكثيرين من الولوج الى سوق العمل، ومن هنا تأتي أهمية التعرف الى الشركات بشكل مباشر وتقديم اوراقنا خاصة مع تأكيدات الشركات الموجودة هنا في المعرض على احتياجهم الحقيقي لكوادر جديدة من ابناء التخصص الذي يعتبرونه قليل الانتشار بين الخريجين والخريجات

تتابع رزان رضوان (متخرجة حديثا) بحثت كثيراً عن فرصة عمل في دبي ولكن بسبب تداعيات الازمة الاقتصادية اوصدت في وجهي كل الابواب، وحينما علمت بتنظيم اليوم المفتوح للطالبات جئت متبرعة بالتنظيم مع صديقاتي القديمات، وبالتالي اجراء نوع من التواصل مع الشركات والبحث عن فرصة للعمل، وقد وجدت بالفعل عدداً من الفرص وقدمت اوراقي واتمنى لها النجاح في اتاحة الفرصة لي في العمل.

وبعد ان انهت روان ابراهيم عرض مشروع تخرجها على بعض الزوار قالت لشباب الخليج: يتلخص دوري اليوم في تقديم الشركات على منصة المسرح ليقدموا عروضهم الوظيفية للطلاب موضحين التخصصات واسلوب العمل والتدريب، وقد استفدت من حبي للعمل الاذاعي وتمتعي بلغة انجليزية سليمة لكي اقوم بهذا العمل وبعدها شرعت في تقديم مشروع تخرجي للزوار من الشركات والاساتذة والطالبات وغيرهم، وهو عبارة عن برمجة جهاز يعمل على التحكم في قطارين على سكة مشتركة بينهما، وهو الجهاز الذي يطرح للمرة الاولى في القسم وسوف اشارك به في مسابقة تنظمها في مايو/ ايار المقبل جمعية المهندسين الكهربائيين في الجامعة الأمريكية في دبي، وقد لقي المشروع ردود افعال مبشرة من الجميع وهو ما يدعم تفاؤلي بالفوز في المسابقة.

ومن شركة ترانسكو لنقل الطاقة والمياه انشغل كل من المهندسين عبد الرحيم الزرعوني وحسن يعقوب العوضي في تلقي السير الذاتية من الطالبات، وكان ذلك دافعا للاستفسار عن مصير تلك السير الذاتية فقال المهندس عبد الرحيم: هذه الاوراق والاستمارات سوف تأخذ طريقها الى الدراسة والبحث ومن ثم مراسلة اصحابها للمقابلة الشخصية، حيث إننا في احتياج فعلي لعدد من الخريجات في تخصص الهندسة الكهربائية ومن اجل ذلك جئنا اليوم لتلقي طلباتهن.

د. عدنان حرب استاذ الهندسة الالكترونية والمسؤول عن تنظيم اليوم المفتوح لطالبات الهندسة الكهربائية تحدث عن أهمية الشراكة بين الجامعة ومؤسسات الدولة في القطاعين العام والخاص لدعم العملية التعليمية في كافة المجالات، وضرورة التعاون البناء بما يخدم مصلحة الطالب، ويسهم في توفير الخريجين المستوفين لمتطلبات سوق العمل في الدولة والخارج ويوضح ان اليوم المفتوح هو نشاط طلابي يهدف لجمع الشركات مع الطالبات تحت سقف واحد للتعرف الى جو العمل والفرص الوظيفية المتاحة والمهارات المطلوبة منهن والرد على كل استفساراتهن في هذا المجال.

ومن جانبه قال د.حسن حجازي رئيس قسم الهندسة الكهربائية إن السنوات المقبلة ستشهد مرحلة جديدة، ستؤدي إلى تضاعف فرص العمل أمام خريجي الهندسة الكهربائية، مما يحتم إطلاق ورش عمل وطنية كبرى، هدفها تنمية الموارد البشرية الوطنية، وتأمين تطور كفاءاتها بما يتلاءم وحاجات سوق العمل في القطاعين الخاص والحكومي، حتى يكون شباب الدولة نخبة تسعى الشركات الخاصة إلى توظيفها. ويضيف: سعينا من خلال هذا النشاط الى زيادة تفاعل الطلاب مع المؤسسات المحلية بغرض اطلاع الطلاب على فرص العمل المختلفة في الدولة ومجالاته، بالاضافة الى اعطائهم الخيارات المختلفة لاختيار العمل المطلوب وعدم التركيز على مجال واحد او شركة واحدة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"