أظهرت دراسة جديدة ان وجود أب بدين في سن صغير نسبياً قد يزيد احتمال إصابة الابن بمشكلات خطيرة في الكبد. ووجد الدكتور روهيت لومبا من المعاهد القومية للصحة في بيثيسدا بماريلاند وزملاؤه ان الافراد الذين كان آباؤهم بدناء قبل بلوغهم سن 45 عاماً كانوا أكثر عرضة للاصابة بمعدلات مرتفعة من انزيم الانين أمينوترانسفيراز (ايه.ال.تي)ALT الذي يشير إلى تعرض الكبد لأذى في دمائهم مقارنة مع الذين لم يكن آباؤهم كذلك.
قال لومبا وفريقه ان ارتفاع مستويات انزيم (ايه.ال.تي) لدى عامة السكان قد يرتبط بمرض الكبد الدهني غير الكحولي وهي حالة متصلة بالبدانة. وأشار الباحثون في دورية أمراض الجهاز الهضمي الطبية إلى ان أحد الاشكال الحادة والمتقدمة لمرض الكبد الدهني غير الكحولي هو التهاب الكبد التشحمي (الدهني).
ولمعرفة ما إذا كان لبدانة الآباء ارتباط بارتفاع مستويات انزيم (ايه.ال.تي) بالاضافة إلى انزيم آخر له علاقة بالحاق أضرار بالكبد هو انزيم اسبارتيت أمينو ترانسفيريز (ايه.اس.تي)AST بحث الدارسون قياسات نسبة الانزيمين لدى 1732 مريضاً من الرجال والنساء الذين شاركوا في دراسة فرامنجهام للقلب.
وقسم الباحثون أفراد عينة الدراسة إلى ثلاث مجموعات..الاولى لمن أصبح آباؤهم بدناء في سن صغيرة بشكل غير معتاد (قبل سن 41 عاما للنساء و45 عاماً للرجال) والثانية لمن أصبح آباؤهم بدناء في وقت لاحق والثالثة من لم يبتل آباؤهم بالبدانة مطلقاً.
ووجد الباحثون ان كون والد المرء أصيب بالبدانة في سن صغيرة رفع احتمالات اصابته بارتفاع معدلات انزيم (ايه.ال.تي) بغض النظر عن وزنه الشخصي. إلا انه لم يتضح وجود صلة بين بدانة الامهات وارتفاع مستويات انزيم (ايه.ال.تي) كما لم يجدوا أي علاقة على الاطلاق بين بدانة الآباء ومستويات انزيم (ايه.اس.تي).
وأشار الباحثون في تقريرهم إلى ان الاصابة بحالة مثل البدانة في سن مبكرة قد تشير إلى قابلية وراثية للحالة. واضافوا ان الجينات الوراثية التي تسبب هجوم البدانة في سن مبكرة يمكن ايضا ان تؤثر في مستويات انزيم (ايه.ال.تي).
وخلص الباحثون إلى ان هذه النتائج تعزز الحاجة إلى مزيد من الدراسات للتيقن مما اذا كان الافراد الذين تهاجم البدانة آباءهم مبكرا ولديهم ارتفاع في انزيم (ايه .ال.تي) أكثر عرضة للاصابة بمرض متقدم في الكبد مثل التهاب الكبد التشحمي غير الكحولي.