فنانة أتت من خارج الوسط الفني، كان جمالها جواز السفر للدخول إليه، إلا أنها رفضت متابعة المسيرة بواسطة الجمال وقررت الاعتماد على الموهبة التي هي الأساس في الفن . إنها الفنانة السورية ربا المأمون التي ترى أنها لم تقدم خلال الموسم الفائت 2011 أي عمل بشكل صحيح، لأن أدوارها لم تقترب من مخزونها الفني، بل تقول إن مشاركتها في الولادة من الخاصرة إنقاذ موقف ورد جميل للمخرجة رشا شربتجي، وتشير إلى أنها ستؤسس شركة إنتاج لتلقين البعض درساً، لإتاحة الفرصة لنفسها . أمور أخرى، وتفاصيل أكثر في هذا الحوار الذي أجرته الخليج مع الفنانة السورية ربا المأمون .
ما كان رصيدك من الأعمال لموسم 2011؟
- شاركت في مسلسل الغفران مع المخرج حاتم علي، ومسلسل صبايا بجزئه الثالث مع المخرج ناجي طعمة، وأيضاً شاركت في مسلسل رجال العز للمخرج علاء الدين كوكش، ومسلسل شيفون الذي لم يعرض بعد للمخرج نجدت أنزور، وكنت ضيفة بمسلسل الولادة من الخاصرة للمخرجة رشا شربتجي، وضيفة بمسلسل كشف الأقنعة للمخرج حسان داوود .
وأي من هذه الأعمال شعرت بأنك قدمته بشكل مميز؟
- لا يوجد أي عمل هذا العام قدمت به دوري بالشكل الذي كنت أتمناه .
هل هذا يعني أن الأدوار التي قدمتها لم تقترب من مخزونك الفني؟
- هناك الكثير من الأعمال التي قدمت فيها أدواراً تقترب من مخزوني الفني، ولكنني أشير دائماً في هذا السياق إلى مسلسل ندى الأيام بشكل خاص الذي أخرجه حاتم علي، فهو أكثر عمل قدمني وعرف المشاهدين بي وشعرت بأنه أظهر مواهب من داخلي لم أكن أتوقعها وقد ظهرت من خلاله ممثلة محترفة، وهناك أيضاً مسلسل جمال الروح من الأعمال التي أحبها وأفتخر بها في مشواري الفني . والحبيب الأولي، ومسلسل أردني أخذ من وقتي ومن مجهودي الكثير وقد اعتبرت نفسي مسؤولة عنه بما أنه من بطولتي المطلقة الأولى فأحببته جداً واستمتعت بالعمل به .
عُد مسلسل الولادة من الخاصرة أفضل مسلسل عربي العام الماضي، كيف تصفين تجربتك مع المخرجة رشا شربتجي في هذا العمل؟
- كنت ضيفة بالعمل، وكانت موافقتي على الدور إنقاذ موقف ورد جميل لرشا شربتجي، أما كدور فهو لم يناسبني ولكنني لم أشأ أن أرفض دعوة مخرجة كرشا شربتجي أحبها وأحترم موهبتها جداً ويشرفني العمل معها .
مسلسل كشف الأقنعة هو أول عمل بوليسي سوري ناجح وكنت ضيفة فيه أيضاً، كيف وجدت التعامل مع المخرج وهو المنتج بنفس الوقت حسان داوود؟
- أحببت التجربة ووجدت أن المخرج لديه نظرة مميزة وأفكار جديدة وجريئة كأول عمل بوليسي يطرح الكثير من التساؤلات في الوسط الفني السوري .
وهل أنت مع الشللية؟
- لا، أنا ضد الشللية وغير مستعدة لأن أضع نفسي في إطارها وأحسب على أحد .
بما أنك عملت خارج الدراما السورية، ما رأيك بما يتقاضاه الفنان السوري محلياً؟
- الأجور قليلة ويعطى الأجر الأعلى لبطل العمل بينما بقية الممثلين ينالون الفتات، كالصف الثاني والثالث من الفنانين، وللأسف لم يعد الفن لأجل الفن بل أصبح تجارة وهدفها مادي بحت .
ماذا تطلبين من المخرجين؟
- كلامي هذا لا ينطبق على كل المخرجين، ولكنني أتمنى أن يعمل المخرج بضمير لينتج فناً حقيقياً لا يعتمد على المحسوبيات أو لتحقيق أغراض شخصية .
شاركت بالدراما المصرية والخليجية، كيف تتحدثين عن هذه التجربة؟
- عملت في الدراما المصرية بمسلسل أحزان مريم من إخراج عمر عبد العزيز وبطولة ميرفت أمين، ولا شك بأن الدراما المصرية قوية ولكنهم يتميزون بطريقة تعاملهم مع الفنان بتقدير واحترام ليس موجوداً لدينا للأسف، ويقدمون الفرص للفنان الجديد . أما في الدراما الخليجية فعملت بمسلسل قصة هوانا إخراج محمد قصاص، وهي دراما مختلفة لها بيئتها الخاصة وأجواؤها مختلفة، وفي هذا العمل قدمت دور فتاة سورية تسافر إلى الخليج وتتعرض هناك لقصص ومواقف ومشكلات مختلفة .
ما المشكلات التي تواجهك في الدراما المشتركة؟
- لم أتعرض لمشكلات وبرأيي أن المخرج القوي يستطيع ضبط اللوكيشن والسيطرة عليه لتفادي حدوث أي مشكلات .
من النجم العربي الذي تحلمين بالوقوف أمامه في مشهد ما؟
- كثيرون أمثال عادل أمام ونور الشريف من مصر ومن الخليج حياة الفهد .
برأيك الموهبة أهم أم الدراسة الأكاديمية؟
- كلتاهما مهمة، لكن الموهبة أهم والخبرة تصقل موهبة الفنان وتبلور أداءه، ما يجعله مميزاً وخلاقاً، وأنا أملك الموهبة ولست أكاديمية، لكنني أتفوق على بعض الأكاديميين ولاحظت ذلك في مسلسل شيفون مع المخرج نجدت أنزور، حيث شاركت مجموعة من خريجي المعهد العالي ولكن البعض منهم لا يفقه شيئاً بالمهنة ويفتقر إلى الموهبة، الأمر الذي استاء منه المخرج أثناء العمل .
متى ترفضين عملاً يعرض عليك؟
- عندما يكون الدور غير مهم، أو إذا كان المخرج شخصاً لا أحبذ العمل معه .
هل يؤثر الأجر في قبولك أو رفضك للدور؟
- في بداياتي لم أكن أهتم بالأجر، ولكن في الوقت الحاضر صار مهماً عندي أن يقدّر تعبي بثمن أستحقه، ولكن إذا أعجبني الدور كثيراً وكان مهماً لي، من الممكن أن أتنازل مادياً وأتفاوض معهم على أجري .
كيف تبتعدين عن النمطية ولا تقعين في فخ التكرار؟
- أحاول أن أختار الأدوار المختلفة وغير المتشابهة .
هل أنت مع تعدد أجزاء المسلسلات؟
- أنا ضد تعدد الأجزاء، وكثرتها تسبب الملل للمشاهد .
ممثل صف أول وممثل صف ثانٍ، أين ترى ربا المأمون موقعها في هذا التصنيف؟ وعلى ماذا يعتمد؟
- لا يعتمد على شيء وأتمنى أن أعرف من الذي وضعه لأسأله بماذا كان يفكر، بالنسبة إليّ لا يوجد عدل بالتقييم، ولا أستطيع معرفة موقعي وإلى أي صف أنتمي، لأنه برأيي الجمهور هو الذي يحق له تقييم الفنان، ولكن في الوسط الفني كل شخص لديه مقياسه الخاص وإذا قدم فنان ما دوراً مهماً تتسارع جميع الشركات لتتبناه وتنهال عليه كل العروض وأدوار البطولات من كل الشركات، متناسين أن هناك فنانين وفنانات ينتظرون فرصة ليثبتوا فيها أنفسهم .
إلى أي مدى كان للجمال تأثير في دخولك الوسط الفني؟
- جمالي لعب الدور الأكبر في بداياتي، وصنفني في أدوار معينة، مثل دور الفتاة الجميلة دوماً، ولكن لاحقاً تغيّر الأمر وحاولت الخروج من نمطية الفتاة الجميلة والتركيز على موهبتي أكثر .
حدثينا عن فكرة شركة الإنتاج التي تنوين إقامتها؟
- فكرة الإنتاج ببالي وأنوي تلقين البعض درساً وتحجيمهم وإعطاء نفسي الفرصة التي أستحقها.