"صيفنا مميز" واحة تلاميذ أبوظبي

المشاركون يستظلون بالمتعة والتعلم
01:39 صباحا
قراءة 6 دقائق

بتنظيم من مجلس أبوظبي للتعليم، انطلق مشروع صيفنا مميز 2009 في 7 يونيو/حزيران الجاري وينتهي في 9 يوليو/ تموز المقبل على مستوى 28 مركزاً متنوعاً في أبوظبي، ويهدف هذا النشاط المخصص للطلبة إلى الارتقاء بمستوى الأنشطة الصيفية وفقاً لأعلى مستويات الجودة والأداء وذلك بتوفير الدعم المادي والإداري والفني من خلال فريق عمل مؤهل يستثمر أوقات فراغ الطلاب ويلبي احتياجاتهم من خلال مؤسسات تربوية وبمشاركة مجتمعية فعالة. ويسعى المشروع إلى إتاحة الفرصة للأبناء لممارسة وتعلم بعض المهارات الفنية والمهنية والتقنية والاجتماعية والرياضية المواكبة لمراحل التطوير والتغيير التي تكسبهم الخبرات المتنوعة.

زرنا صالة فاطمة بنت مبارك ومسبح أبوظبي ومركز المستقبل للأنشطة الصيفية للتعرف إلى طبيعة الفعاليات.

تقول عواطف عبد الرحمن منصور، مديرة صالة فاطمة بنت مبارك: وضعنا خطة شاملة نستند إليها في عملية تسجيل الطلبة وتحفيزهم، فلدينا من الأنشطة الرياضية الايروبيك والجودو والمبارزة والباليه والجمباز، ونعتمد في توزيع الطلبة إما على رغبتهم أولا أو إلى عامل السن. ونخصص كل خميس كيوم مفتوح يتضمن انشطة ترفيهية أخرى، مثل الرحلات والمسابقات. وتضيف: هذه الدورة هي التاسعة ضمن دورات صيفنا مميز، وفي كل عام تتوسع الأنشطة خاصة تلك التي لا تتوفر في المدارس، ونتكامل معها، فمثلا يمكن أن تشكل الطالبات اللواتي يتلقين دورات في الباليه فريقا في المدرسة. وما لاحظته أن الاقبال على كل الفروع خاصة الباليه. وتؤكد أن الأنشطة الصيفية هي الأسلوب الأمثل لقضاء الطالبات والطلاب أوقاتهم، وأن لها رسالة اجتماعية تربوية.

وتعرّف نورهان مصطفى، مدربة الباليه في المركز، هذه الرياضة بأنها فن مسرحي يستخدم الأيدي والأرجل للتعبير عن فكرة معينة بأسلوب راق.

وتضيف نورهان، وهي ايضا مدربة الباليه في مدرسة الآفاق النموذجية:

هناك إقبال كبير على الباليه لملامسته مشاعر الناس، ولكن يجب أن تكون سن المتقدمات صغيرة كشرط أساسي لارتباط التطور الجسدي بالأداء السليم، ومن متطلباته الرشاقة والمرونة واللياقة البدنية في التدريب.

وتقول مدربة المبارزة فاطمة بنت البشير: المبارزة غير موجودة في المدارس إلا في نطاق ضيق، لكن هناك خطة لتضمينها المناهج الرياضية، ولهذه الرياضة أسس اجتماعية ونفسية في منطقتنا، فالصغير أو الصغيرة في الأساس يحبان المنازلة والعراك، لدرجة أنهم في التدريبات ينتظرون بفارغ الصبر استخدام السلاح، وفي هذا الإطار لدينا ثلاثة انواع من الأسلحة، الأول هو الشيش الذي يستخدم في مباريات المبارزة العالمية مع القناع واللباس الكامل وواقي الصدر والقفازات. وهناك أيضا سلاح سيف المبارزة وسلاح آخر يطلق عليه سابر.

وتضيف: وضعنا خطة للتعليم موزعة على خمسة أسابيع تتضمن الهجوم ثم الدفاع إضافة إلى أهداف المبارزة، وهنا نركز على نقطة أساسية وهي السلوكيات الأخلاقية للمبارزة. ونحرص على هذه الرياضة وتعليمها للفتيات هنا، لأنها تعلم الصبر والثقة بالنفس والدقة وسرعة البديهة.

ويجاور ساحة المبارزة ميدان الكاراتيه الذي تشرف عليه المدربة سماح محمد أحمد، والتي نفت ان تكون الفنون القتالية ومنها الكاراتيه محرضة للنزعة العدوانية لدى المتدربات، مؤكدة انها على العكس من ذلك تماما تفرغ الطاقة المكبوتة، وتخلص من النزعة العدوانية الكامنة من خلال الصيحات القوية التي ترافق أداء التدريبات او من خلال الالتحام الذي يكون مقنناً. وتضيف: من الضروري جداً استغلال فترة الصيف في اكتساب مهارات الدفاع عن النفس، وخاصة للفتيات، وأحرص على تدريبهن على حركات لمقاومة اللصوص في الطرق مثل سحب الحقيبة من يدها. وهناك اولويات للتعليم حسب برنامج يراعي البيئة الاجتماعية، وتعتبر صفوف المراحل الاعدادية والثانوية الأكثر اقبالا على الكاراتيه. والرياضات القتالية ليست غريبة عن المجتمع، بل لها أبطالها وعلى رأسهم سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد.

وضمن برنامج صيفنا مميز تقبل المشاركات على رياضة السباحة في مسبح أبوظبي للطالبات، وتقول مديرته هويدا محمود عبد الفتاح إنه تم تسجيل أكثر من 600 طالبة حتى اليوم الأول من بدء النشاط.

وتقول قسمنا العدد إلى أربع مجموعات، موزعة على مدار الأسبوع بمرحلتين، من الرابعة إلى السادسة ومن السادسة إلى الثامنة مساء، نتجية العدد الكبير للطالبات. وما يزيد من الاقبال أننا نقدم فنونا هادئة وفنية في السباحة، مثل الغوص والايروبيك خارج الماء وداخله وباليه مائي، وسيكون لدينا في ختام الدورة عرض أزياء البحر ورقص تراثي، وفي حفل الختام الذي سنقيمه في الأول من يوليو/تموز سنقوم بدعوة اولياء الأمور.

وتضيف: للتوعية البيئية دور في نشاطات الطالبات، لذا خصصنا يوماً بعد حفلة الختام لمشروع تطوعي لتنظيف كورنيش أبوظبي، ولدينا دورة محو الأمية للأمهات على مدار ثلاثة أيام في الاسبوع.

ومن عوامل الجذب للسباحة انها غير متوافرة في كل الاماكن، وإن توفرت فهي غير آمنة بعكس الحال هنا.

وتقول نادين أسعد، مدربة سباحة، تشارك للمرة الخامسة: عدد الفتيات المواطنات ازداد بشكل كبير منذ خمس سنوات وحتى الآن، وتطور الوعي الرياضي لديهن. وقسمنا الطالبات إلى ثلاثة مستويات، المبتدئ ويكون عمق الماء 90 سم، والمتوسط 180 سم إلى 260 سم والمتقدم من ثلاثة إلى خمسة أمتار,

وتضيف ان الفرق بين السباحة في الماء العذب (المسابح) وفي البحر هو درجة كثافة الماء، وأنه لا يمكن البدء بتعليم أي شخص للسباحة في البحر لأنه مفتوح ويحمل الكثير من المخاطر بعكس المسابح.

نهى سمير محمد المدربة الأخرى في المركز، اكثر ما لفت نظرها هو الاقبال من كل الأعمار، وكشفت أنه تحت إلحاح الأمهات تم فتح قسم خاص بهن.

وفي مركز المستقبل للأنشطة الصيفية، يقول ابراهيم محمد أبو جاس، مشرف البرامج: هذه هي السنة التاسعة التي أشارك فيها ببرنامج صيفنا مميز، وأرى انه بالغ التميز هذا العام لتركيزه على التراث وتوسعة أنشطته بناء على طلب أولياء الأمور.

أما أكرم عبدالرحيم، موظف فيقول: جئت أسجل ابني في صيفنا مميز لأنني أرى هناك إفادة كرى من اشتراكه فيه حيث ينمي مهاراته بطريقة لم تتح له خلال العام الدراسي.

ويقول باهر سمير عن الدورة التي يقدمها في التصوير وتتضمنها الأنشطة للمرة الأولى: قمنا بإعداد عدد من الأماكن المحددة للتصوير، وراعينا فيها التنوع الشديد، ونهدف لتدريب المشاركين على حس التصوير، والتقاط المناسب من الصور بخاصة في ظل انتشار اجهزة الهاتف ذات الكاميرات.

ويقول زايد سلطان الزعابي المشارك في الدورة: تعلمت كيف أصور، وكيف أمسك بالكاميرا بطريقة صحيحة، واختيار المكان المناسب لتصوير أصدقائي.

النشاط الزراعي، من الدورات التي أضيفت هذا العام لبرنامج صيفنا مميز ويقول عنه نبيل أبو نصار، مدرب الزراعة: نعلم التلاميذ أنواع الزراعات المستخدمة في الدولة بخاصة النخيل، وادوات الزراعة القديمة والحديثة.

ويؤكد المشارك محمود أنيس، انه تعلم الكثير عن النباتات وأهميتها.

وفي مختبر الصناعات الكيميائية قال المدرب أمين بن خضراء: قمنا بتحضير ثاني أكسيد الكربون لإطفاء الحرائق، وأيضاً البلاستيك بطريقة فريدة، وكذلك صناعة العطور، والبخور، وكلها صناعات تزيد من مهارات التفكير لدى التلاميذ.

وقال علي محمد ماضي الصاعد للصف الرابع الابتدائي: عرفنا كيفية صناعة الصابون، والمعجون وغيرهما في هذه الدورة.

وتركز دورة مهارات الرسم، كما قال المدرب طارق محمد يونس، على تعليم المشاركين كل ما يتعلق بهذا المجال، وتجتذب الدورة كثيرين منهم محمد عادل الصاعد للصف الثالث الابتدائي ويتمنى ان يصبح مهندس ديكور.

أنيس محمد ابراهيم المدرب الثقافي والاجتماعي بالمركز قال: لدينا من الجديد الكثير في هذا العام، فقد أسمينا مجموعات الطلاب بأسماء مناطق أبوظبي المعروفة وذلك ترسيخاً للمعاني التراثية بداخل طلابنا، مع تنظيم عدد من الساعات لكل دورة على مدار اسبوع واحد ثم يتفرغ المشارك لدورة أخرى، مع وجود مجموعة من ا لمشاركين من مؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية وقصدنا دمجهم مع زملائهم من التلاميذ في المركز.

صحافة الصغار

داخل حجرات النشاط التقينا بالتلاميذ والاساتذة بخاصة في حجرات الأنشطة المستحدثة هذا العام، وأولاها الصحافة التي يخوض المشاركون دورة أسبوعية مكثفة فيها يقدمها عدنان محمد أبو حعفر. ويقسم أبو جعفر الصحف للصغار لمحلية، وخليجية، وعربية، وعالمية

ثم من حيث أنواع المختلفة، مع التركيز على كيفية كتابة المقالات، ومحاولة إنجاز تغطية محلية لبعض الأحداث، مع تحرير أخبار.

ومن التلاميذ المشاركين علي حيدر، الصاعد للصف الرابع الابتدائي والذي قال انه تعرف إلى مختلف أنواع الصحف، وكذلك كيفية عمل مقابلة مع مدير المدرسة.

أما خالد محمد هلال الصاعد للصف الرابع أيضاً، فقال: أحببت الصحافة عبر هذه الدورة، وأتمنى أن أصير صحافياً.

فنون شعبية

من الأنشطة المستحدثة هذا العام، أيضاً الفنون الشعبية، وقال مدربها أحمد كمال: يقام هذا العام للمرة الأولى مركز لإحياء التراث والرقصات الشعبية المختلفة من عيالة ويولة، كما ان هناك مجموعة من التلاميذ يحسنون العزف على الأورج أثناء الرقصات التي يؤديها جانب آخر من الطلاب، وبالتالي يكتسب الجميع مهارات متعددة بتبادل مواضع التدريب.

ومن الطلبة المشاركين في دورة الفنون الشعبية، التقينا عمار محمد هلال، الصاعد للصف السادس الابتدائي ويقول: تعلمت هنا العزف على الأورج، والغناء والرقص باستخدام السلاح.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"