طول العمر يبدأ بـ 100 خطوة سريعة في الدقيقة

01:21 صباحا
قراءة 4 دقائق

أظهرت دراسة جديدة أن اتباع نظام رياضي بسيط مثل المشي 100 خطوة سريعة في الدقيقة، أو ألف خطوة على ذات النسق كل 10 دقائق، أو ممارسة تمارين رياضية خفيفة لساعتين ونصف الساعة أسبوعياً، مفيد للصحة وللتخلص من الكثير من الأمراض الناتجة عن البدانة أو زيادة الوزن لإطالة العمر شرط التمتع باللياقة البدنية لذلك. وقال معدّ الدراسة سايمون مارشال، الذي يعمل كمساعد بروفيسور في علم التمارين الرياضية في جامعة سان دييغو، لموقع هلث نيوز نعرف الآن ما هو معنى معتدل.

نصح مارشال الراغبين في ممارسة التمارين الرياضية استخدام عدّاد الخطى pedometer من أجل ضمان الفعالية القصوى لتمرين المشي السريع، موضحاً انك بحاجة لمعرفة ما إذا كان معدل ضربات قلبك يرتفع بشكل كافٍ وبأنك سوف تتمتع بلياقة البدنية، مشيراً إلى أن عدّادت الخطى اليابانية هي الافضل بسبب دقتها.

وأضاف الباحث ان الخطوط العريضة للتمتع باللياقة البدنية تغيرت في خريف عام ،2008 وبدلاً من الطلب من الناس ممارسة الرياضة الخفيفة لنصف ساعة يومياً لخمسة أيام في الأسبوع على الأقل طلب منهم قضاء 150 دقيقة في الأسبوع للقيام بذلك لأن هذه الفترة كافية بنظر المسؤولين الصحيين الأمريكيين.

وخلص مارشال إلى القول إنه بالامكن البدء بمائة خطوة خلال 10 دقائق وزيادة ذلك إلى 3000 خطوة خلال نصف ساعة، ولكنه استدرك قائلاً إذا أردت خفض خطر إصابتك بالأمراض القلبية الوعائية يمكنك ممارسة الرياضة الخفيفة لنصف ساعة فقط يومياً.

يشار إلى أن العديد من الدراسات أوضحت أن ممارسة رياضة المشي السريع تساعد الجسم على التخلص من الشحوم، خاصة التي تتراكم حول البطن والخصر. ويقول الأطباء إن مواظبة النساء على ممارسة المشي السريع يعيد إليهن الرشاقة ويخلصهن من الترهل ويكسبهن صحة جيدة أيضاً.

وأظهرت آخر الدراسة أن رياضة المشي ليست فعالة في تخفيف الوزن فقط، بل في إزالة الشحوم الضارة المتراكمة في منطقة البطن وحول الخصر، والتي تسبب الكرش.

كما وجد الباحثون أن السيدات اللاتي يلتزمن باتباع خطة رياضية منتظمة في مراحل متقدمة من حياتهن ينقذن أنفسهن من أخطر أنواع الدهون في الجسم.

ويحذر العلماء من أن الأشخاص الذين يعانون من الكرش وتراكم دهون البطن، يكونون أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنة مع الأشخاص الذين تتمتع أجسامهم بالرشاقة والتناسق.

وأكدوا أن النساء بعد سن اليأس يتعرضن لتراكم الشحوم في منطقة الخصر بصورة أكثر، وهو ما يزيد خطر إصابتهن بالسرطان وأمراض القلب والسكري، مشددين على أن ممارسة الرياضة قد تحدث فارقاً كبيراً في شكل الجسم وصحته حتى دون ظهور أي نقص في الوزن.

كما أكدت دراسة طبية تشيكية حديثة أن ممارسة المشي السريع يوميا تعتبر تدبيرا وقائيا ممتازا لحماية الجسم من قائمة طويلة من الأمراض والإشكالات الصحية كأمراض السكري والعقم وأمراض القلب والشرايين وهشاشة العظام والمفاصل.

كما أكدت أن المشي المنتظم يحسن نفسية الإنسان ويجعل العضلات اقل توترا، ويبعد المشاعر السلبية ويحسن أداء الدماغ ويساهم أيضا في تحسن المزاج لأنه ينظم عملية خلق مادة الاندورفين وبقية الهرمونات التي تؤثر ايجابياً في نفسية الإنسان وبالتالي يسهم في إطالة عمر الإنسان.

ونبهت الدراسة إلى أن الكثير من الناس يموتون في العالم الآن من الإفراط في تناول الطعام وقلة الحركة، مؤكدة أن على الإنسان يومياً أن يمشي مسافة تتراوح بين عشرة آلاف إلى اثني عشر ألف خطوة، بينما الواقع القائم هو أن الإنسان بالمعدل الوسطي الآن يمشي نحو 1500 خطوة فقط. وتؤكد الدراسة أن 10% فقط من الناس لديهم عموماً الآن الحركة الكافية ولذلك فإن البدانة وزيادة الوزن في تنامٍ خطير لها في مختلف المجتمعات ولذلك يتم الحديث عن البدانة باعتبارها وباء خطيراً يهدد البشرية. كما نبهت الدراسة إلى أهمية ممارسة الحركة المكثفة لكن بالشكل الصحيح لها وبما يتناسب مع عمر ممارسها ووضعه الصحي، مشددة على أن الإنسان غير الشاب أو غير المعافى يتوجب عليه أن يشاور طبيبه قبل إقدامه على ممارسة رياضة المشي السريع لأن الطبيب في هذه الحالات يمكن أن ينبهه إلى بعض الأخطار والمصاعب التي من الضروري تجنبها لتحقيق الاستفادة المطلوبة من رياضة المشي.

وتؤكد الدراسة أن السكتات أو الجلطات القلبية تمثل في الوقت الحالي واحدة من أكثر أسباب الوفيات في العالم ولهذا فإن المشي النشط يومياً يمثل خير وقاية منها، ولهذا فإن الأطباء ينصحون حتى الناس الذين يصابون بالسكتات القلبية بالمشي كوسيلة لمنع تكرار الإصابة بها لأن المشي يتيح للجسم استعادة قدرته المفقودة.

وتشير الدراسة إلى أن المشي السريع ينظم ضغط الدم ويرفع من أداء القلب ويحسن أيضاً من تزويد الجسم بالأكسجين وفي الوقت نفسه في التخلص من المواد الضروري إخراجها من الجسم. كما أن المشي السريع له فائدة أخرى تكمن في انه يجعل حتى المتقدمين في العمر يتصفون بالنشاط والحيوية وتتراجع لديهم حدة الإشكالات الصحية التي تؤرقهم أو تعرضهم للإصابات مثل السقوط أو كسر اليد أو الرجل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"