قال باحثون إيطاليون إن مستخلصات لحاء شجرة تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة قد تكون مفيدة للمرضى الذين يعانون من مرض البواسير بشكليه الحاد والمزمن .
وبحسب الباحثين في جامعة دانويزو في إيطاليا فإن مادة "بيكنوجينول"، والتي تعرف أيضاً باللحاء الزهري الموجودة في شجر الصنوبر البحري الفرنسي مفيدة في مكافحة الالتهابات والتخثرات الدموية .
استخدم الباحثون مستخلصات لحاء هذه الشجرة على شكل حبوب لمعالجة 84 مريضا يعانون من مرض البواسير لمدة قد تتراوح أحياناً ما بين 24 و48 ساعة .
وقسم الباحثون هؤلاء المرضى، الذين تمّ اختيارهم بشكل عشوائي، إلى ثلاث مجموعات، حيث طلب من المجموعة الأولى تناول حبة "بيكنوجينول 300 ملغرام" مرة واحدة يومياً لمدة أربعة ايام، وبعد ذلك حبة قوتها 150 ميلغراماً في اليوم لفترة ثلاثة أيام، ثم طلب من المجموعة الثانية تناول الأدوية نفسها ولكن مع استخدام مرهم "بيكنوجينول" ومن المجموعة الرابعة تناول حبوب ليست ذات قيمة طبية على سبيل المقارنة .
وبحسب الدراسة، التي نشرت في دورية "فيتوثارابي ريسارش"، فإن أفراد المجموعتين الأولى والثانية الذين تناولوا هذا الدواء لم يعانوا أي نزف في الفتحة الشرجية لسبعة أيام متواصلة، فيما استمر النزف عند نظرائهم الذين لم يتناولوا هذه الأدوية لفترة تزيد على أسبوعين .
وقال بيتر رودولد الذي ساهم في إعداد الدراسة "إن العلاجات الموضعية وتغيير نمط الحياة واتباع قواعد النظافة الشخصية تساعد في السيطرة على أعراض مرض البواسير" .
وأضاف أن العلاجات الموضعية والأخرى التي تؤخذ عبر الفم تخفف من معاناة مرضى البواسير وتساعد على وقف النزف عندهم .
من جهة أخرى قال باحث أمريكي إن دواءً مصنوعاً من لحاء الشجر الزهري الصنوبري الفرنسي الذي ينمو قرب شواطئ البحار يمكن أن يخفض مستوى السكر عند المصابين بمرض السكري .
وأوضح الدكتور رونالد وطسون من جامعة أريزونا أن دواء Pycnogenol يمكن أيضاً أن يتيح لبعض المرضى تخفيض أدوية ارتفاع ضغط الدم والوقاية من الأمراض القلبية الوعائية التي يعانونها .
وأضاف وطسون "يعاني معظم الذين لديهم النوع الثاني من مرض السكري من مشكلات الكوليسترول، ونصف هؤلاء يشكون من الارتفاع في ضغط الدم" . وتبين من الدراسة التي شملت 48 رجلاً و40 امرأة تراوح أعمارهم بين 40 و75 سنة أن الذين تناولوا دواء Pycnogenol تم ضبط ضغط الدم لديهم بنحو 3,58% بعد انتهاء فترة الدراسة التي استغرقت 12 أسبوعاً .
وقال الباحثون في الدراسة التي نشرت في "جورنال أوف نيوتريشن ريسارش" إن معدل السكر في الدم انخفض من 3,142 mg/dl إلى 6,118 بعد 12 اسبوعاً، كما انخفض مستوى الكوليسترول " الرديء أيضاً" بنسبة 9,11% .
من جانب آخر قال باحثون يابانيون إن المواد المستخرجة من لحاء شجر الصنوبر الفرنسي الذي ينمو على الساحل تساعد على التخفيف من أوجاع العادة الشهرية الحادة .
وأعدّ الدكتور نوبوتاكا سوزوكي دراسة عن لحاء هذا النوع من الشجر الذي صنع منه دواء اسمه التجاري بيكنوجينول Pycnogenol من أجل التخفيف من هذه الآلام .
وأضاف أن النساء اللواتي تناولن هذا العلاج خفّ لديهن الألم بشكل كبير، مشيراً إلى أنه " لا الأدوية المضادة للالتهاب التي لا تحتوي على الستيرويد أو الأخرى مثل NSAUDs وهي على شكل أسبرين أو إيبوبروفين، يمكن أن تخفف بشكل مؤقت الآلام الناتجة عن العادة الشهرية" .
وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة "ربرودكتيف مديسين" جرب الباحثون دواء Pycnogenol على 116 امرأة يعانين آلام العادة الشهرية الحادة وتراوح أعمارهن بين 18 و48 سنة ويتعالجن في 4 مستشفيات حيث تمت مراقبتهن لخمس دورات شهرية متعاقبة .
وقال نوبوتاكا إن عدد الأيام التي شعرت بها هؤلاء النسوة تراجعت من 1,2% إلى 3,1% خلال الدورات الشهرية الثالثة والرابعة، مشيراً إلى لحاء شجر الصنوبر من المواد المضادة للاكسدة أيضاً .
وفي السياق نفسه وجد باحثون ألمان أن مستخلصاً من لحاء الصنوبر البحري قد يكون مفتاحاً لبشرة دائمة الشباب .
وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الباحثين بمعهد أبحاث "ليبنيز" الألماني وجدوا أن مادة ال "بيكنوجينول" المستخرجة من شجر الصنوبر البحري الفرنسي، قد تؤخر علامات شيخوخة البشرة وتحسّن ليونتها بنسبة 25% ورطوبتها بنسبة 8% .
وعولجت 20 امرأة في سن 55 إلى 68 عاماً خلال الدراسة، بمتمّمات غذائية تحتوي على المادة المذكورة وروقبت بشرتهم في ما يخص رطوبتها ومرونتها وتعبها، وتم في النهاية أخذ خزعات لمعرفة معدّلات حمض الهيالورونيك المعروف بفائدته للبشرة .
وتبيّن أن إنتاج هذا الحمض زادت 44% كما زادت مرونة البشرة بنسبة 25% ورطوبتها 8% .
وظهرت التغييرات بشكل ملحوظ عند اللواتي عانين من جفاف في البشرة في بداية الدراسة . وتراجعت التجاعيد أيضاً بنسبة 3% وزادت نعومة البشرة 6% .
وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة جين كروتمان إنه "حتى الآن تعد مادة البيكنوجينول المادة الطبيعية الوحيدة التي تحث على إنتاج حمض الهيالورونيك في بشرة البشر" .