مجلس الإمارات المتصالحة نواة دولة الاتحاد

استمر من 1952 حتى 1971
13:02 مساء
قراءة 11 دقيقة

تعتبر سنوات الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، أهم مرحلة في تاريخ الإمارات المعاصر، فخلال السنوات العشرين الممتدة من عام 1950 إلى ،1970 شهدت الإمارات بدايات التحول من عصر اللؤلؤ إلى عصر النفط، وتأسيس البنى التحتية، ومنها مثلاً تأسيس بعض الدوائر والمؤسسات ذات النظم الحديثة . وسبق أن تحدثنا عن بعض من تلك المؤسسات التي ظهرت منذ بداية الخمسينيات، فمثلاً كانت هناك موضوعات عن أول مؤسسة عسكرية تنشأ في الإمارات، وهي قوة ساحل عمان، التي ظهرت عام ،1951 وأول مستشفى في الإمارات، وهو مستشفى المكتوم عام ،1951 والنظام القضائي والتعليم والبنوك . وسنكمل على حلقات متتابعة بقية المؤسسات التي ظهرت خلال الخمسينيات، ثم ننتقل للفترة الأهم وهي فترة الستينيات، ونتابع معاً بدايات التحول نحو نظم المدن الحديثة .

هناك الكثير من أبناء المنطقة لا يعرفون أن شكلاً من أشكال الاتحاد تم بين الإمارات السبع في بداية الخمسينيات من القرن العشرين متمثلاً في مجلس الإمارات المتصالحة الذي أسسته وأشرفت عليه الحكومة البريطانية . وتشير إحدى الدراسات إلى أن بريطانيا طرحت فكرة الاتحاد بين الإمارات السبعة للمرة الأولى عام ،1932 وتم التوصل إلى مشروع محدد يتم الإعلان عن تفاصيله في الوقت المناسب الذي تختاره الحكومة البريطانية، وخطوطه الأساسية تشتمل على:

1 توحيد مشروعات التعليم، 2 توحيد أنظمة البريد والتلغراف، 3 إنشاء قوة عسكرية منظمة، 4 توحيد الأنظمة القانونية، 5 تكوين مجلس أعلى للحكام، 6 تكوين جمعية يكون أعضاؤها منتخبين أو معينين، 7 تحديد مسؤولية حكومة كل إمارة أمام الجمعية المقترحة، بينما يكون أعضاء الجمعية ذاتهم مسؤولين أمام شيخ الإمارة . (1) ولكن المراسلات بين المسؤولين البريطانيين، والظروف السياسية في ذلك الوقت لم تكن تتناسب مع هذا الطرح، فالاتحاد يتطلب وجود استقلال لتلك الإمارات، فكيف تتحد سبع إمارات وتكون دولة واحدة وهي تحت الحماية البريطانية؟ ويبدو أن الحكومة البريطانية أخذت تروج لهذه الفكرة التي تنافي تماماً الوضع الحقيقي على الأرض، فبريطانيا كانت في تلك الفترة في أوج عظمتها الاستعمارية، وكانت الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وكانت تسعى للمزيد من السيطرة والاحتلال، ولم يكن وارداً لديها التخلي عن هذه السياسة أو التخفيف من قبضتها على المناطق الواقعة تحت حمايتها، بأي شكل من أشكال الاستقلال، فالتصريحات الإعلامية لا تعبر في معظم الأحيان عن النوايا الحقيقية . وما يعزز ذلك رسالة صادرة من المقيم السياسي البريطاني عام 1950 إلى حكومته يقول فيها ليس هناك إمكانية لقيام اتحاد بين إمارات الساحل بصفة رسمية لعدة سنوات قادمة، ويوصي في الرسالة بتكوين مجلس لحكام الإمارات يجتمع كل ثلاثة أشهر لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك تحت رئاسة الضابط السياسي المقيم بالشارقة، ووافقت وزارة الخارجية على هذه التوصية . (2) إذاً ليس هناك إمكانية لقيام الاتحاد لعدة سنوات قادمة، كما يقول المقيم السياسي، ولكن لم يذكر لماذا عدم الإمكانية تلك؟ هل كانت هناك أسباب تخص الحكومة البريطانية، أم هناك أسباب محلية تقف حائلاً؟ أم ماذا؟ ولكن لماذا قررت الحكومة البريطانية تشكيل مجلس الإمارات المتصالحة؟

الواقع أنه حدثت بعض المستجدات بعد الحرب العالمية الثانية ألزمت بريطانيا تغيير سياستها في منطقة الخليج، وإن كانت تلك التغييرات شكلية، فعوضاً عن الاتحاد والتشجيع عليه، شجعت على تأسيس مجلس يضم حكام الإمارات، وذلك للتنسيق إدارياً بين الإمارات، ومحاولة إصدار قرارات جماعية بإشراف الحكومة البريطانية . ولكن ما هي تلك المستجدات التي حركت الحكومة البريطانية؟ بعد الحرب التي انتهت عام ،1945 انسحب البريطانيون من الهند عام ،1947 وانتهى الدور التاريخي الذي لعبته حكومة الهند في شؤون الخليج، حيث كان المقيم البريطاني في الخليج يرسل تقاريره إلى نائب ملك بريطانيا في الهند . وبعد انسحاب بريطانيا واستقلال الهند عام 1947 أصبح الخليج تابعاً لوزارة الخارجية البريطانية، وحاولت بريطانيا تبني سياسة أكثر إيجابية في إصلاح الأوضاع في المنطقة، كما أنه عام 1946 نقل مقر المقيم السياسي البريطاني في الخليج من مدينة بوشهر الإيرانية إلى البحرين، والموقع الجديد سمح له بالإشراف والسيطرة على شؤون الخليج أكثر مما مضى . (3) أما على صعيد المنطقة العربية، فقد تأسست جامعة الدول العربية عام ،1945 وبدأت دعوات التحرر من الاستعمار تتصاعد في العالم العربي وتشير بأصابع الاتهام إلى المستعمرين، وأولهم البريطانيون في تسببهم بالتخلف والانغلاق والجهل والفقر . وكان لا بد للإنجليز من اتخاذ بعض الخطوات الإيجابية للتخفيف من الصورة السيئة التي عرفوا بها، ولكن تبقى المصالح الذاتية لبريطانيا دائماً هي الأساس، وهذا ما تعبر عنه وزارة الخارجية في تقرير بتاريخ 2/4/1951 تقول فيه هناك حاجة لانتهاج سياسة إيجابية في الإمارات لأن تطوير الموارد النفطية والطيران يمكن أن يزيد من احتكاك هذه الإمارات بالعالم الخارجي . (4)

السيطرة البريطانية

هناك تناقض كبير بين ما تدعيه الحكومة البريطانية وبين ما تم فعلياً، ففي أحد التقارير البريطانية، يشير المقيم البريطاني إلى أن الوكالة السياسية بالشارقة تقوم بدور استشاري فقط في المسائل الإدارية والتخطيط في مجلس الإمارات المتصالحة، ولا تديره بشكل فعلي، (5) ولكن وزير الخارجية البريطاني كتب إلى المقيم البريطاني يقول له إنه موافق على إنشاء مجلس لحكام الإمارات، على أن يكون برئاسة المسؤول السياسي البريطاني في الإمارات المتصالحة، أي أنه بسيطرة بريطانية كاملة، (6) ومنذ الاجتماع الأول في 23/3/1952 كانت رئاسة المجلس من قبل الضابط السياسي البريطاني المقيم بالشارقة مستر ويلتون، وفي العام التالي عين مستر وير الذي رفع في 20 مايو/أيار 1953 إلى وظيفة معتمد سياسي، وانتقل المقر من الشارقة إلى دبي، واستمرت اجتماعات المجلس منذ ذلك الوقت تعقد في مقر المعتمد في دبي، بحضور الحكام أو من ينوب عنهم . (7)

أهداف

كان تأسيس مجلس الإمارات المتصالحة وبدء اجتماعاته عام 1952 نقطة تحول كبيرة في مجتمع الإمارات، فلم يحدث من قبل أن اتفق الحكام السبعة على اللقاء بشكل دوري مرتين أو ثلاث مرات بالسنة لبحث تطوير إماراتهم وتنسيق الأعمال بينهم . وبغض النظر عن النوايا البريطانية من تشكيل المجلس، فإن هذه كانت بلا شك خطوة كبيرة، ومرحلة جديدة مهدت لقيام الاتحاد في ما بعد، فاللقاءات الدورية وثّقت العلاقات بين الحكام، ومنحتهم فرصة كبيرة للنقاش والتحاور، ومعرفة احتياجات كل إمارة، وتبادل المعلومات وطرح مطالبهم للحكومة البريطانية وجهاً لوجه من خلال التحاور المباشر مع المعتمد البريطاني المسؤول عن المنطقة . ونستطيع أن نرى بوضوح النوايا البريطانية التي سعت من خلال المجلس لعمل دعاية قوية مفادها أن بريطانيا لم تكن في يوم من الأيام مهملة لهذه المنطقة، وأن التقصير تجاه المنطقة في السابق كان مرده إلى كونها تحت إدارة حكومة الهند البريطانية قبل عام ،1947 وأن من أهم نتائج تحول إدارة المنطقة إلى وزارة الخارجية البريطانية، قيام بريطانيا بتأسيس المجلس الذي أريد من خلاله تلبية احتياجات الإمارات من الخدمات المعدومة، التي لم يكن يوجد منها أي شيء، فلا كهرباء أو مياه أو تعليم أو خدمات صحية أو غيرها . ولكن هل قامت بريطانيا بتحقيق هذه الأهداف المعلنة؟، وهل بالفعل حققت التنمية ولو بأقل ما هو مطلوب؟ الجواب بالطبع كان لا، فالمجلس عقد 33 اجتماعاً خلال 19 عاماً، بدءاً من عام 1952 وحتى عام ،1971 وهو العام الذي رحلت فيه بريطانيا من المنطقة، ولم يتحقق خلال هذه ال19 عاماً سوى القليل من المشروعات .

ومن الصعب تتبع ومناقشة كل ال33 اجتماعاً، ولكن سنحاول أن نلقي الضوء على أهم ما حوته تلك الاجتماعات، وخاصة في فترة الخمسينيات .

اجتماعات بلا نتيجة

كان واضحاً منذ الاجتماع الأول في 23/3/،1952 أن المجلس كان مجرد إجراء شكلي، ومكان لعقد المباحثات وطرح الآراء والسماع لمقترحات الحكام . وإذا رجعنا إلى عام ،1952 نتساءل: كيف كان حال الإمارات في تلك الفترة؟ لا شك في أن احتياجات الإمارات تبدو واضحة، بل ساطعة ولا تحتاج إلى الكثير من النقاش، ولو كانت بريطانيا التي احتلت منطقة الخليج ووضعتها تحت حمايتها، ويجب عليها بالتالي أن تكون مسؤولة عن احتياجاتها، جادة في تطوير المنطقة، ومدّها بالخدمات لكان هذا واضحاً من الاجتماع الأول، فبدلاً من مناقشة كيفية مدّ المنطقة بشبكة كهرباء بدلاً من أن تظل معتمدة حتى ذلك الوقت، بل حتى أواخر الستينيات على الوسائل البدائية، أو مدّ المنطقة بأنابيب مياه تصل إلى المنازل أو على الأقل توصل بخزانات مياه كبيرة تسقي المدن وساكنيها، أو إنشاء مدارس ومستشفيات وطرق، بدلاً من ذلك، كان محضر الاجتماع الأول يتضمن مناقشة كيفية مكافحة الجراد، وأسباب وجود شحنة من اللؤلؤ الاصطناعي في الهند يعتقد أنها مرسلة من الإمارات، وضرورة اتخاذ موقف جماعي لمعاقبة اللصوص وقطاع الطرق . وتحدث المسؤول البريطاني عن موضوع خدمي واحد، وهو مستشفى المكتوم في دبي، الذي أنشئ بمبادرة من إمارة دبي وتبرعات المواطنين، أما الاجتماع الثاني الذي عقد في مايو/أيار ،1952 فتمت فيه مناقشة كيفية إصدار وثائق السفر من قبل الحكام، وقضية التجنيس والجنسية ومسألة إعادة مدينة كلباء إلى الشارقة . ولا تختلف بقية الاجتماعات التي عقدت في ما بعد عن التطرق للموضوعات نفسها، أو موضوعات أخرى ليس لها أهمية، بل إن أحد الاجتماعات، وهو الاجتماع السادس، ناقش فيه المسؤول البريطاني قضايا غير واقعية، وهي لوائح المرور والمخدرات، فأين الشوارع حتى تكون هناك لوائح للمرور؟ وهل توجد شرطة أو إدارات مرور أو إشارات ضوئية أو رخص سواقة، حتى تناقش لوائح المرور؟، وفي ما يخص موضوع المخدرات، كان طرح الموضوع غريباً بحد ذاته، فالمعروف أن أبناء الخليج في تلك الفترة لا يعرفون ما المخدرات، بل إن الذي يدخن سيجارة كان يعتبر حالة شاذة، وربما هناك مهربون أجانب جعلوا من بعض الإمارات نقاط عبور، ولكن هذه مسؤولية من؟ أليست مسؤولية الحكومة البريطانية التي أنشأت قوة ساحل عمان عام ،1951 وهي التي تدير الشؤون الخارجية . ولذلك، فإن أمراً كهذا يجب ألا يطرح أصلاً، وعبر الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وقتها عن حقيقة الوضع في ما يخص هذا . الموضوع بطرحه سؤالاً على المعتمد البريطاني في الاجتماع السادس، قائلاً كيف سيتم التعامل مع أتباع الحكومة البريطانية الذين يتاجرون بالمخدرات؟ . (8)

وهذا السؤال لا يعني فقط أن من يقوم بهذه الأعمال هم من رعايا الحكومة البريطانية، ويشمل ذلك الهنود، وإنما تجب معرفة إن كانت الحكومة البريطانية ستتخذ موقفاً من أحد رعاياها إن اتهم بقضية كهذه، أم أنها ستقوم بحمايته كما حدث عندما حدثت أزمة اللؤلؤ في بداية الثلاثينيات، وتغاضت الحكومة البريطانية عن محاكمة أو مسائلة ممولي سفن الغوص من الهندوس الذين أصبحوا مطالبين من دائنيهم من أبناء منطقة الخليج . هناك أمثلة كثيرة من وقائع جلسات المجلس خلال الخمسينيات تبين بوضوح أن كثيراً من القضايا المطروحة لم تكن ذات أهمية، ويبدو أنها كانت لملء فراغ جلسات المجلس الذي كان يجب أن يستمر في عقد جلساته . وبعد ثلاث سنوات من إنشاء المجلس، أدرك الحكام عام 1955 أنه لا يحقق طموحاتهم، ولا يقوم بأي دور، ولم يكن أمامهم من سبيل سوى التوجه إلى الأشقاء العرب لطلب المعونة، رغم أن هذا التصرف كان ينطبق على مخاطر كبيرة، لكون الإنجليز يفرضون على المنطقة حزاماً من الانغلاق، ورفضاً قاطعاً لإقامة أي علاقات خارجية . وعبر المعتمد البريطاني في رسالة لحكومته عام 1955 عن المستجدات التي أحدثتها سلبيات المجلس بقوله إن أحد هموم الوكالة السياسية هذا العام قيام معظم الحكام بالبحث عن مصادر تمويل خارجية بسبب تقتير الحكومة البريطانية في الصرف، أو في الإنفاق على مشروعات التنمية، وكان معظم الحكام لا يدركون تبعات ونتائج تلقي الدعم من الخارج، وحصل حاكم الشارقة على وعد من حكومة الكويت بدعم المدرسة المقامة عنده، ووعد آخر من مصر وسوريا، كما حاول حاكما عجمان ورأس الخيمة الحصول على مساعدات مالية من مصر، وتلقت دبي والشارقة عرضاً من ممثلي إحدى الشركات السعودية لتقديم دعم لمشروعاتهما التنموية . (9) إذاً، فالحكومة البريطانية تصرفت، كما يقول المثل، أراد أن يكحلها فعماها، فتأسيس المجلس كان يهدف للتصدي للدعاوى العربية التي ترى في بريطانيا السبب الرئيسي في غرق المنطقة في الفقر والجهل والانغلاق، ولكن اجتماعات المجلس على مدى عدة سنوات حفزت بعض الحكام على التصدي للمراوغة البريطانية، وشجعتهم على كشف حقيقة الادعاءات بأن المجلس تأسس لتغيير الأوضاع في المنطقة . وكان هناك خوف بريطاني من تسلل الدول الثورية، وعلى رأسها مصر، إلى منطقة الخليج من خلال برامج المساعدات، يقول المقيم السياسي البريطاني باروز في رسالة مؤرخة في 8/11/1955 لحكومته يوجد خطر حقيقي بتوسيع مصر لرقعة نفوذها مستترة بعباءة المساعدة الثقافية والتقنية، وسأرفع تقريراً عن تنامي النفوذ المصري في منطقة الخليج بشكل عام . (10) وأدرك المعتمد البريطاني تريب الذي عين عام 1955 خطأ تصرفات حكومته، ووجه إليها عتاباً شديد اللهجة، بأنه إذا كانت الحكومة البريطانية تريد المحافظة على وضعها في المنطقة، فعليها أن تسعى جادة إلى إيجاد نوع من التنمية طويلة المدى، وليست تنمية وقفية، وأن تقوم بتنمية المصادر الاقتصادية الموجودة . ولم يكتف تريب بذلك، بل إنه قام بزيارات ميدانية للحكام وسألهم: هل ترون في المجلس ومناقشاته فائدة، أم تريدون أن أوصي بإلغائه؟ (11)

إنجازات

خلال التسعة عشر عاماً من عمر المجلس، رأس المعتمد البريطاني جلساته من الجلسة الأولى في 23 مارس/آذار 1952 حتى الاجتماع الرابع والعشرين المنعقد في 23 نوفمبر/تشرين الثاني ،1965 وفيه أعلن المعتمد البريطاني بلفور بول رغبته بالتنحي عن رئاسة المجلس لأن الوقت حان ليعين المجلس رئيساً بدلاً من المعتمد السياسي . وأبدى المعتمد استعداده لحضور الجلسات كمستشار، ووافق الحكام على هذا المقترح، وطالبوا بتدوير الرئاسة على الحكام، وكان الاجتماع الخامس والعشرون الذي عقد في 2 مارس/آذار ،1966 هو آخر اجتماع رأسه بلفور بول، حيث رأس اجتماعات المجلس السادس والعشرين في 8 يونيو/حزيران 1966 حتى الاجتماع الثلاثين في 13 14 أكتوبر/تشرين الأول 1968 الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم رأس الخيمة، وانتخب الشيخ خالد بن محمد القاسمي حاكم الشارقة كرئيس جديد للمجلس، ورأس الجلسة الحادية والثلاثين في 28 فبراير/شباط 3 مارس/آذار 1970 حتى الاجتماع الثاني والثلاثين في 13 14 مارس/آذار 1971 أما آخر اجتماع للمجلس في 10 يوليو/تموز 1971 فقد رأسه الشيخ صقر حاكم رأس الخيمة . (12) .

وإذا تتبعنا الاجتماعات الأولى التي كان يرأسها المعتمد البريطاني من 25_D إلى ،1966 سنرى الكثير من التوصيات والمناقشات حول الأمور المهمة وغير المهمة، ولكن ماذا تم فعلاً من مشروعات مولتها الحكومة البريطانية؟ باستطاعة أي قارئ أن يطلع على محاضر الجلسات في كتاب مجلس حكام الإمارات المتصالحة ليرى ضآلة المعونات التي قدمت فعلاً ولا تتعدى مساعدة للمدرسة القاسمية بالشارقة، وإنشاء محطة التجارب الزراعية في رأس الخيمة، والمدرسة الصناعية في الشارقة، وحفر مجموعة من آبار المياه، ولكن الإيجابية المهمة في تأسيس المجلس هي تجمع حكام الإمارات للمرة الأولى لمناقشة قضاياهم الداخلية . ويمكننا اعتبار جلسات المجلس المرحلة التأسيسية للاتحاد، خاصة بعد تنحي المعتمد البريطاني عن رئاسة المجلس، وبدء ترؤس الحكام أنفسهم للمجلس خلال الفترة من 1966 إلى ،1971 ليستمر اجتماع حكام الإمارات بعد ديسمبر/كانون الأول 1971 كأعضاء في دولة الاتحاد التي جمعتهم .

الهوامش

1- د . عائشة السيار، التاريخ السياسي لدولة الإمارات العربية المتحدة، ص 346 349 .

2- British post-war policy in the Trucial states 1948-1953, Records of The Emirates, vol . 9, P . 23

3- د . محمد مرسي عبدالله، دولة الإمارات العربية المتحدة وجيرانها، ص 102 .

4- وزارة الخارجية البريطانية، 2 إبريل ،1951 قرار إنشاء المجلس عام ،1951 مختارات من أهم الوثائق البريطانية، مجلد ،2 ص 249 .

5- The Residants Annual Report For The Year 1955, The Persian Gulf Administration Reports, vol . XI, PP . 465-466

6- وزارة الخارجية البريطانية، 2 إبريل ،1951 م . س .

7- د . محمد مرسي عبدالله، م . س، ص 103 .

8- د . سيف محمد البدواوي، مجلس حكام الإمارات المتصالحة، ص 50 .

9- The Residants Annual Report For The Year 1955, Ibid

10- بوروز، رسالة من مقر المقيم البريطاني البحرين 8 نوفمبر ،1955 مختارات من أهم الوثائق البريطانية، مجلد ،2 تاريخ الإمارات العربية المتحدة، ص 294 .

11- د . سيف البدواوي، م . س، ص 53 .

12- للمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، انظر كتاب سيف البدواوي .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"