كَثُرت الشائعات حول زواج الفنانة الجميلة نسرين طافش من رجل أعمال إماراتي، كما كثرت الأقاويل عن اعتزالها الفن بعد الزواج، وربما كان ذلك نتيجة غيابها عن الساحة الفنية لمدة طويلة نسبياً لرغبتها في إنهاء دراستها في المعهد العالي ثم الانطلاق من جديد، مثبتةً بذلك أن الفنان الحقيقي مهما غاب عن فنه، فإنه قادر على أن يعود إليه ويحقق النجومية. التقت الخليج الفنانة نسرين طافش مستفسرةً عن زواجها ومشاريعها الجديدة وآرائها في مختلف القضايا.
أكدت الفنانة الشابة نسرين طافش بعد أن كثرت الشائعات حول اعتزالها لفن التمثيل بعد زواجها من رجل أعمال إماراتي، أنها لن تعتزل الفن، بل ستطلق شركة إنتاج خاصة بها، ستعلن عن اسمها قريباً، وأنها الآن في المرحلة التحضيرية لافتتاح هذه الشركة، كما أنها ستطلق قريباً مجلة فنية منوعة، إضافة إلى عودتها للشاشة الصغيرة بدور مزدوج ضمن مسلسل دروب للمخرج الشاب أحمد إبراهيم.
ورداً على سؤالنا عن كيفية لقائها مع زوجها، أجابت: تعرفت إلى زوجي عن طريق العمل، حيث تم اختياري لتمثيل إعلان تجاري لمصلحة إحدى شركاته، وكانت علاقتي به في البداية أكثر من رسمية، إلى أن تطورت الأمور بشكلها التقليدي وفاجأني برغبته في مقابلة والدي لطلب يدي، حيث إن كل واحد شعر بميل نحو الآخر من غير أن نصرح لبعضنا بعضا، وأنا انجذبت إلى أسلوبه الراقي وذكائه قبل أي شيء، فهو شخص دمه خفيف ويعرف كيف يعيش، وهو هني بكل معنى الكلمة، والرجل غير النكد أصبح عملة نادرة في هذا الوقت.
وعن تغير مفهوم الحب عندها قبل الزواج وبعده، قالت: الحب هو الحب في أي عمر أو أي مرحلة، والذي يتغير هو النضج العاطفي الذي يأتي في مرحلة عمرية تجعلك قادراً على أن تعرف كيف تحب، وهذه مسألة صعبة جداً، فكلنا نحب ولكن هل جميعنا نعرف كيف نحب وكيف نكون سعداء ونسعد من نحبهم؟ بعض الناس يقضون عمراً من دون أن يعرفوا كيف يحبون الآخر، وهذا النضج العاطفي انتقل إليّ من زوجي فقدرته على الحكم على الأمور ووعيه العاطفي أعطيا للحب حقائق جديدة مبنية على الاحترام والثقة وبالتالي السعادة، والحب أساس أي شيء في الدنيا، لكن هناك أشياء تضمن له البقاء كالاحترام وتقبل الآخر كما هو، ومن ثم تقدير الطرفين لنعمة وجودهما معاً.
أما عن إمكانية تعارض حياتها الزوجية مع حبها لعملها، أوضحت طافش أن حبها لحياتها العائلية وحبها للفن أمر واقع، وبهما معاً تحقق ذاتها وتحفظ سعادتها، وأضافت: بالنهاية تنظيم الوقت وإدارته بالشكل المناسب يحفظ الأمور من الخلل، لكنني في حال شعرت بالإرهاق وعدم التوازن بين الحُبّين، فمن المؤكد أن حياتي مع زوجي وأولادي مستقبلاً هي الأهم، كما أعتقد أنني عندما سأرى ابنتي أو ابني قد أجن من الفرحة.
وعن كونها شاركت بالعديد من الأدوار الجريئة ولا سيما في مسلسلات مثل الانتظار، أحقاد خفية، ربيع قرطبة وهل ستتغير نظرتها تجاه قبول مثل تلك الأدوار بعد زواجها، أجابت: الأدوار كلها التي جسدتها كانت جريئة من الناحية الفكرية أساساً، وبالنسبة لي أنا ميالة جداً إلى الأفكار الجريئة والمواضيع العميقة، وفي مسلسل الانتظار كنت فتاة بسيطة تبحث عن حلمها خارج الحارة، وفي أحقاد خفية جسدت دور راقصة انتهازية تعاقب عقاباً بشعاً على ما قامت به من حولها، كما أن شخصية السلطانة صبح في ربيع قرطبة أكثر جرأة من الدورين السابقين من ناحية الطرح ومن ناحية المعالجة الدرامية، وكذلك في التغريبة الفلسطينية بدور جميلة فهو جريء أيضاً، والأهم من هذا كله أن هذه الشخصيات كلها موجودة في مجتمعنا، ومهمة الممثل تسليط الضوء عليها وسبر دوافعها وأسبابها، وأضافت: من البديهي أن الدور ليس الممثل نفسه، فهل من يقوم بدور لص أو قاتل أو تاجر ممنوعات هو كذلك؟ ولماذا تتغير نظرتي بعد الزواج لأدوار عملتها مع مخرجين وكتاب بمنتهى الرقي والاحتراف، فزوجي يحترم مهنتي ويقدر شغفي بها وذلك بسبب ثقافته العالية ووعيه العميق؟
والفنانة نسرين طافش تجد أن جمالها ليس تهمةً مع أنه يغري الكثير من المخرجين بإعطائها أدواراً يلعب فيها الشكل الدور الأول قبل أبعاد الشخصية، لكن ذلك لا يزعجها بتاتاً، ولا سيما في ظل وجود مائة ممثلة أجمل منها - كما تقول - وتعتقد أن اختيار المخرجين لها في مثل هذه الحالة دون غيرها، ليس رهناً بالشكل فقط، فدوماً هناك عوامل أهم بالنسبة للمخرج الواعي كالموهبة والحضور والقدرة على فهم أبعاد الشخصية.
وعن مشاركتها في مسلسل دروب من إخراج الشاب أحمد إبراهيم، وهل ستحقق مشاركتها في هذا العمل إعادة ظهورها على شاشة التلفزيون بشكل جيد، خصوصاً بعد انقطاعها لفترة ليست بقصيرة بالنسبة لفنانة في بداية عطائها الفني، لإتمام دراستها في المعهد؟ بينت طافش أن المخرج أحمد إبراهيم عمل مديراً للتصوير والإضاءة في الكثير من المسلسلات السورية واتجه للإخراج مؤخراً، وهو إنسان مثقف وعينه نظيفة كما يُقال، كما أنه مبدع في عمله، وأضافت: أما دوري فهو شخصية التوأم سلام ورهام التي تنشأ كل واحدة منهما من دون أن تعرف الأخرى، وأتمنى أن يلقى النجاح عند عرضه، وهذا العمل هو الثاني بعد فنجان الدم الذي أُجلَ عرضه إلى رمضان المقبل.
أما عن دخول فنانتنا الشابة مجال الإنتاج فأخبرتنا أن فكرة الإنتاج والمجلة الفنية هي فكرة زوجها وليست فكرتها، لكنها استهوتها كثيراً فيما بعد، وأن مقر الشركة الرئيسي سيكون في مدينة دبي الإعلامية، وأضافت: الإنتاج سيكون برامجياً بالدرجة الأولى من حيث الكم، وربما عملاً درامياً أو اثنين في السنة، وكذلك نخطط لفيلم سينمائي طويل في العام المقبل، أما بالنسبة للمجلة فستصدر من دبي وتوزع في الأقطار العربية، هي اجتماعية فنية ومنوعة.
وعند سؤالنا ل طافش حول دخول الكثير من الفنانين مجال الإنتاج وكانوا هم أنفسهم أبطال الأعمال التي ينتجونها، فهل ستكون هي واحدة منهم، أجابت: لم أنشئ الشركة لكي أعمل فيها، فما زلت صغيرة والعروض من شركات الإنتاج والمخرجين استمرت حتى أثناء انقطاعي لإكمال دراستي في المعهد، وما زالت مستمرة، كما أن مشروع المجلة هو بسبب حبي للمجال الصحافي لا أكثر ولا أقل.
وعن مشاركتها في مسرحية كذا انقلاب من إخراج الفنان بسام كوسا الذي قال في أحد لقاءاته الصحافية إن هذه المسرحية فيها الكثير من الأخطاء لكن هذا ما قدرنا عليه، وهل تعتقد أن المسرح يحتمل أنصاف حلول؟ رأت نسرين أن مسرحية كذا انقلاب ستبقى من أحب الأعمال إلى قلبها، ولا سيما أنها كانت مع مجموعة ممتازة بالفعل، حيث قالت إن المبدع بسام كوسا مدرسة بحد ذاته، وأحمد الأحمد ونضال سيجري وسوسن أبو عفار مجموعة جميلة جداً، استمتعت بكل لحظة فيها أثناء البروفة والعرض، وهي ترى أنه لا يوجد عمل متكامل، وما هي متأكدة منه أن كل من حضر العرض استمتع وحمل المسرحية في مخيلته إلى منزله وفكر بها وهذا هو جوهر الفن، كما أن الناس كانت تفترش ممرات المسرح بسبب كثافة العدد حتى آخر يوم عرض، ولم يكن المطلوب من هذه المسرحية أن تصيب الجمهور بصداع نصفي أو أزمة نفسية مثل بعض مسرحيات الأنطولوجيا واللامعقول واللامفهوم والذي لن يُفهم، وما هدفها إلا أن يقهقه الناس ويخرجوا من صالة العرض دون أن يتأثروا أو يفكروا، ف كذا انقلاب مسرحية ذكية ومهمة بكل المعاني.