وانقلب السحر على الساحر

من الواقع
13:07 مساء
قراءة 10 دقائق

منذ طفولتها ونوف تتميز بشخصية مرحة وحب كبير لأهلها، فقد كانت الوحيدة بين أشقائها السبعة، وكانت آخر العنقود طار والدها فرحاً عندما ولدت وهكذا حال الجميع، كانوا يدللونها جداً كانت كاللعبة عندهم، كانوا شباباً وأعمارهم تتراوح بين العشرين والثالثة عشرة من العمر عندما ولدت، وكان كل واحد منهم لا يدخل إلى المنزل إلا وبيده هدية لها أو حلاوة، كانت تقريباً لا تسير على قدميها فهم دائماً يحملونها على أكتافهم، وإذا دخلوا المنزل ولم تكن موجودة يشعرون بفراغ كبير فهم متعلقون بها جداً لا يستطيعون فراقها ولو لدقائق، لذلك صعقوا عندما مرضت يوماً وأسرعوا بها إلى المستشفى ليتلقوا الخبر السيئ، حيث قال لهم الأطباء إنها مصابة بسرطان في الدم وهي لم تتخطَ ثلاث سنوات من العمر . لم يحتملوا هذا الخبر لقد هزهم . . فجعهم، بكوا كثيراً خوفاً عليها، وما كان ذلك إلا ليزيدهم تعلقاً بها وخوفاً من فقدانها .

عانت نوف اللوكيميا لسنوات كانت خلالها تتلقى العلاج بالأدوية الكيميائية، تساقط شعرها الحريري، كانت تقضي أسابيع في المستشفى وعدة أيام في المنزل وهي تغطي فمها وأنفها بقناع حتى لا تلتقط أية جرثومة من الخارج فمناعتها كانت ضعيفة بالطبع، واستمرت على هذا المنوال إلى أن أصبحت في الثامنة من عمرها أي بعد مرور خمس سنوات على بدء علاجها حين طمأنهم الأطباء بأنها قد شفيت تماماً من المرض، لكنهم كانوا قد أفسدوها بدلالهم واهتمامهم الكبير بها الذي تخطى المعقول، فهم كانوا لفرط تعلقهم بها وحزنهم على ما جرى معها يحققون رغباتها مهما كانت لأنها كانت صغيرة وتتألم، كانت دوماً تئن من شدة ألمها وتبكي بحرقة كلما أخذوها إلى المستشفى لأنها كانت تعلم بأنهم سيغرزون الإبر في يديها وقدميها فكانوا يقيدونها من كثرة صراخها ورفضها لذلك حتى لا تخرج الإبرة من مكانها وكان والداها وأشقاؤها يبكون من الحزن والقهر وهما يرونها تتألم وتتعذب ولا يستطيعون مساعدتها بأي شيء سوى البقاء بقربها والصلاة من أجلها، وبالفعل بعد فترة غير قصيرة شفيت من مرضها وعادت تملأ المنزل بهجة وحركة، ضحكاً ولعباً، شكر أهلها الله على نعمة شفائها وعودة عافيتها لها، وكانت كل تلك الفترة غائبة عن المدرسة وبالطبع فاتها الكثير لتتعلمه فجاءوا لها بمدّرسة إلى المنزل حتى تستطيع أن تتبع زميلاتها في الفصل خاصة أنها كانت تحب العلم والدراسة، وبالفعل لم تخذلهم فقد استطاعت بفترة قصيرة أن تعود إلى المدرسة، كانت تذهب صباحاً مع والدها وظهراً مع أحد أشقائها كل يوم واحد، حتى الذين تزوجوا كانوا يمرون لاصطحابها فهي كانت ولاتزال المفضلة عندهم بالرغم من أنهم أنجبوا، مرت الأعوام وكبرت نوف لتصبح شابة جميلة بارعة في مدرستها وقررت أن تصبح طبيبة مختصة بالأمراض السرطانية كانت تجلس لساعات وهي تبحث على الإنترنت عن مواقع تفيدها في دراستها المستقبلية، لكن عدا عن ذلك فهي مشاغبة من الدرجة الأولى في كل شيء، وكما يقال عرف الحبيب مقامه فتدلل، هذا المثل كان ينطبق عليها فكانت تعلم أن طلباتها أوامر عند الجميع من أجدادها إلى والديها وصولا لأشقائها فهي إن قالت أريد شيئا يتسابق الجميع لجلب ما طلبت يعني إن طلبت هاتفاً كان يصبح عندها عشرة هواتف إن أرادت فستانا تنتقل البوتيك إلى منزلها . كانت تضحك منهم وتقول: للحقيقة أنا متأكدة أنه لا توجد فتاة محظوظة مثلي بأشقائها وأهلها، فليحفظكم الله لي . كانوا إن أتوا إلى المنزل ولم تكن هناك يتصلون بها مئة مرة كي تأتي فورا، فهم يرونه فارغاً صامتاً حزيناً من دونها، بدأت نساؤهم يغرن من اهتمامهم الزائد وحبهم الكبير لها، كن يفتعلن المشكلات معهم في كل مرة يبتاعون لها شيئاً مهّماً أو ثميناً فتقول هذه إن بيتك وأولادك لهم الأفضلية بذلك المال، والثانية تريد لنفسها ما ابتاعه لشقيقته، والثالثة ترفض الذهاب معه إلى منزلهم لأنه ينسى وجودها ويجلس مع شقيقته طوال الوقت، كانت الغيرة منها تزداد يوماً بعد يوم والمشكلات بينهن وبين أزواجهن تكبر حتى إن واحدة منهن هددت زوجها بأن تترك المنزل إذا لم يخفف من اهتمامه بشقيقته، ثارت ثائرته في وجهها وقال إنها شقيقتي الوحيدة، صغيرتنا كلنا لقد كنت في العشرين عندما ولدت كنت اعتبرها ابنتي كانت كل شيء بالنسبة لي ولا تزال، ثم قولي لي بصدق: ألا تحبين شقيقاتك وأشقاءك؟ ألا تبتاعين لهم الهدايا وتجلسين عندهم بالأيام، فهل اشتكيت أو منعتك يوماً من زيارتهم أو الاهتمام بهم؟ إنها شقيقتي التي كادت تموت وهي صغيرة، والله سبحانه وتعالى منحها الشفاء لم نكن نتوقع أن تعيش وتكبر أمامنا، فلا تحاولي يوماً أن تساوميني في هذا الموضوع وأتمنى عليك ألا تفتحيه مرة أخرى وإلا أقسم بالله العظيم بأن ردة فعلي ستكون قاسية ولن تتوقعيها، لا تقتربي من نوف ولا حتى تحاولي الكلام عنها فهمتِ؟ وهكذا تقريبا فعل شقيقاه بزوجتيهما . كانت نوف تشعر بغيرتهن وحسدهن منها لكنها لم تكن تهتم، فطالما أن أشقاءها معها وتراهم فلا يهمها إن أحببنها أم لا، صحيح أنها كانت تحزن في البداية على إنهن لا يحببنها وحاولت أن تتقرب منهن إلا أنهن لم يتجاوبن معها وكنّ يصددنها فقررت بعد فترة ألا تعود وتحاول . . هن حرات فالمحبة لا تكون بالقوة، حاولت مرات عديدة ألا تتواجد في المنزل عند وجودهن لكن أشقاءها كانوا يتصلون بها واحداً تلو الآخر لتأتي، وكان هذا الشيء يزيد من حقد النساء عليها فهن يردن أن يبعدن أزواجهن عنها ويتضايقن من كثرة اهتمامهم بها وشراء الهدايا الثمينة لها فدعت الكبيرة بينهن إلى اجتماع طارئ لحل هذه المشكلة، وعندما اجتمعن قالت لهما: اسمعا جيداً ماذا سأقول، لقد كنت أفكر بيني وبين نفسي منذ زواجنا ماذا عليّ أن أفعل يا ترى ليتبدل زوجي؟ لقد حاولت جميع الطرق لأبعده عنها لكن من دون فائدة، كنت أقول سيتبدل عندما أنجب الأطفال فينشغل بهم ويخفف قليلاً من اندفاعه وحبه لها لكن كما تريان لا بل تعانيان المعاناة نفسها التي أعيشها لأن لا شيء تبدل، وأنا لا أطيق أن أذهب معه كل أسبوع إلى منزل أهله ليجلس مع شقيقته وكأنه لا أحد غيرها موجود، ثم إنني لا أراه يضحك إلا عندما يكون برفقتها، والأكثر أنه يهملني وأولاده حين يكون معهم، أصبح الموضوع لا يطاق . قالت الثانية: هل توصلت إلى حل ما، لكن إياك أن تقولي الطلاق أو العودة إلى منزل ذوينا فهذا الشيء لن أفعله مهما كان، ووافقت الثالثة على كلامها مضيفة: وأنا أيضاً، فأنا أحب زوجي ولن أتركه أبداً، قالت: بالطبع لا أين ذهبتما في تفكيركما؟ أنا أيضاً لا أستطيع ذلك إذ إنه والحق يقال لا يقصر علينا في شيء ومعاملته معي ومع الصغار ممتازة، لكن منذ عدة أيام نصحتني صديقتي بأن أقصد إحدى النساء اللواتي يتعاطين السحر لتعطيني شيئاً لزوجي فيكره شقيقته ويراها شيطاناً أمامه، وأردت أن أسألكما إذا كنتما تريدان الاشتراك معي في هذا، هكذا يرتاح الجميع فما رأيكما؟ قالت الأولى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ما هذه الأفكار ألا تخافين أن ينقلب السحر على الساحر ويكرهك أنت؟ لا أنا لا أوافق على هذا الشيء مطلقاً، ثم إن فعلناها فسيشكون في أمرنا لأنهم يعلمون أننا لا نحبها ونحن من أبعدناهم عنها، أما الثانية فقالت: أنا أيضاً من رأيها ولأزيدك من الشعر بيتاً، فقد فعلت صديقة لي ما تنوين فعله لكن مع ضرتها أي زوجته الأولى كي يكرهها زوجها فكان أن طلقها هي، لذلك أنا أيضاً لست موافقة، افعليها أنت لو أردت لكن أنا لا تدخليني بالموضوع، صمتت الأولى قليلاً قبل أن تقول: حسنا لديّ فكرة أخرى وهذه أنا أكيدة إنكما ستوافقان عليها، لماذا لا نفعل شيئاً لنوف حتى تكره أشقاءها وتنفر منهم هكذا نكون في السليم ولن يشك فينا أحداً؟ هنا صمتن وجلسن يخططن ماذا وكيف ومتى يفعلن ذلك، ترددت الأصغر بينهن وقالت: إن الذي سنفعله حرام ولا يجوز فأنا بالنسبة لي لا تزعجني علاقة زوجي بنوف فأنا أفهمه إذ إنني متعلقة جداً بشقيقتي الصغيرة كما أن نوف طيبة وتحب الجميع وقد حاولت التقرب منا إلا إننا لم نفسح لها مجالاً، فأسكتتها الاثنتان وقالتا: أنت لا تزالين جديدة مع زوجك لكن بعد فترة ستصبحين مثلنا وأكثر خاصة عندما تنجبين، فصمتت ثم وافقت على مضض، اتصلن بالسيدة وأخذن موعدا معها، ذهبن إليها يشكين لها معاناتهن ويطلبن منها النصح، فأجابتهن الأخيرة : انه شيء سهل جداً فسوف أجهز لكنّ بعد الطلاسم وأقرأ على قليل من الماء لتشربه وتضعن الباقي على طعامها ثم تفتحن فراشها قليلاً لتدخلن فيه ما سوف أعطيكن إياه، لكن تلك الأشياء سوف تكلفكن مبلغاً كبيراً من المال لأنني سأتابع عملي مع الجن الأكبر الذي يطلب مني ذبائح كتقدمة له لإرضائه، قلن لها: نحن مستعدات، لكن نريد نتيجة مضمونة، ضحكت ضحكة أخافتهن ثم نظرت إليهن شزراً وقالت إن لم تثقن بي فلماذا أتيتن، قلن لا سامحينا نحن لا نقصدك أنت بكلامنا لكننا من حرقتنا قلنا هكذا لنتأكد من أننا سنرتاح، قالت بعد عدة أيام ستشكرنني، وبالفعل فعلن ما طلبت منهن بالحرف الواحد وجلسن ينتظرن النتيجة التي أتت بسرعة أكبر مما توقعن إذ إن نوف في اليوم التالي أبت أن تخرج من غرفتها، رفضت رؤية أي كان حتى والديها، طرقوا الباب كثيراً عليها لكنها لم ترد عليهم فخافوا جداً وقاموا بخلع الباب من مكانه ليجدوها جالسة على سريرها ونظرها شارد في البعيد، عيناها جاحظتان ويداها مشنجتان أخذوا يهزونها وينادونها وهي كأنها حجر اقترب منها شقيقها الكبير الذي تحبه جداً فحضنها وقال لها: نوف حبيبتي ما بك أجيبيني؟ أرجوك فأنا أكاد أموت من الخوف عليك، تدحرجت دمعة من طرف عينها على خدها ثم نظرت إليه صارخة بصوت اهتزت معه جدران المنزل وقامت بدفعه بقوة عجيبة ليقع أرضا، ثم قالت: اخرج من هنا لا تدعني أراك اخرجوا جميعكم دعوني لا أريد رؤية أحد منكم، أنا أكرهكم، اتركوني، صُدم أشقاؤها ثم قالوا: لا لن نخرج قبل أن تقولي لنا ما بك لماذا تتصرفين هكذا معنا فبالأمس كنا نجلس سوياً ونضحك فما الذي جرى اليوم؟ استهدي بالله يا نوف، صرخت من جديد ثم توجهت نحو النافذة وهددتهم قائلة: إن لم تخرجوا حالاً سألقي بنفسي من هنا، قالوا: حسناً اهدئي سنخرج، خرجوا جميعاً من عندها وهم مصدومون حائرون يضربون كفاً بكف ويتساءلون ما الذي حصل معها يا ترى لتتصرف هكذا؟ اتصلوا بطبيب نوف المعالج الذي يتابع حالتها منذ أن كانت مريضة فهي لا تزال تعوده مرة كل عام لإجراء الفحوصات الدورية وطلبوا منه الحضور فوراً، فأتى على وجه السرعة ودخل مع والديها غرفتها ليخرج بعد قليل ويقول لهم: إنها تعاني اكتئاباً من الدرجة الأولى ويجب عدم تركها وحدها لأنها في حالتها هذه سوف تحاول أن تؤذي نفسها أو أن تحاول الانتحار، لكنه أضاف مستغرباً: ألم تتبدل تصرفاتها أو شعرتم بأنها منطوية على نفسها أو حزينة مسبقاً؟ فقالوا: أبداً يا دكتور أنت تعلم كم هي مرحة وتحب الحياة، كلها حركة حتى الأمس كانت تضحكنا وتخبرنا الفكاهات ولم تكن تشكو من شيء أبداً، لكنها ما إن تناولت طعامها وأوت إلى فراشها لتنام حتى استيقظت اليوم وهي على هذا الحال، قال الطبيب: هذا شيء غريب لكن من المستحسن أن ننقلها فوراً إلى المستشفى وتكون تحت المراقبة الدائمة حتى نكون قد أجرينا لها الفحوص الكاملة ونتأكد ما الذي جرى في رأسها، في هذا الوقت وهم مجتمعون توجهت نوف إلى غرفة والدها على رؤوس أصابعها لتأتي بالموس، ثم دخلت إلى حمامها حيث أقفلت الباب بالمفتاح وقطعت شرايين يديها، صعد الطبيب مجدداً مع والديها وأشقائها لحملها إلى المستشفى فلم يجدوها في الغرفة وأيضاً طرقوا باب الحمام فلم ترد أو تفتح، فقاموا بكسره ليجدوا بركة من الدم وهي تسبح فيها، صرخت والدتها: ابنتي، نوف ماذا فعلت بنفسك؟ أسرع الطبيب بلف يديها وحملوها كالمجانين إلى المستشفى حيث قام الأطباء بإنقاذها، ثم وضعوها في غرفة خاصة حيث قيدوها بالسرير بعد أن استغلوا مفعول الإبرة التي أعطوها إياها كي تهدأ وتنام وأجروا لها جميع الفحوص اللازمة لكن لم يظهر لهم شيء، قال الطبيب إنها فقط حالة من الاكتئاب المزمن لكن سبحان الله لم يظهر عليها إلا اليوم، والآن ما الذي ستفعله يا حضرة الطبيب قال لا شيء يجب نقلها إلى قسم العلاج النفسي وسنعالجها بالأدوية الخاصة بالأعصاب ونحاول أن نبقيها هادئة لكنني سأعزلها ويجب ألا ترى أحداً حتى أنتم في الفترة الأولى من العلاج لذلك لا لزوم لبقائكم هنا إذ إنكم لن تروها فاذهبوا إلى المنزل وارتاحوا لأن رحلة علاجها والله أعلم ستكون طويلة . أخذت والدة نوف تبكي في السيارة وتطلب من الله أن يشفي ابنتها وتتخيل شكلها وهي أرضا في الحمام والدماء تغطي الأرض فقالت لو تأخرنا عنها دقيقة لكانت ماتت، ما الذي حصل يا ربي حتى أصبحت هكذا؟ ففي الأمس لم تكن تشكو من شيء، وكما قال الطبيب من المستغرب أن يحصل هذا الشيء فجأة معها، خافت الزوجة الصغيرة والتي كانت ممانعة أساساً للموضوع خاصة عندما رأت زوجها منهاراً وأخذ يبكي عندما وصلا إلى المنزل وكان يضرب على رأسه ويقول: سوف أُجن إن حصل شيء لنوف فأنا لا استطيع أن أفكر في أنها كادت أن تموت كيف فعلت ذلك بنفسها؟ يا الله ساعدها واشفيها، بكت زوجته معه وبعد تردد طويل قالت: سوف اعترف لك بشيء وأطلب من الله أن يسامحني، قال بعد أن شعر بأن ما ستقوله يتعلق بشقيقته: ما الذي تريدين أن تخبريني به هيا تكلمي؟ أجابت: حتى لو طلقتني فلا يهمني لأنني استحق هذا الشيء لكن المهم الآن شفاء نوف، فأخبرته عما فعلن والدموع تجري على خديها وتقول له: أنا آسفة كنت أعتقد أنها خرافات ولم أتوقع أن يحصل ما حصل سامحني أرجوك، عندها شعر بأنه سيقتلها، أمسكها من كتفيها وقال: حسابي معك سيكون عسيراً لكنني يجب أن أنقذ شقيقتي المسكينة التي من الممكن أن تموت بسببكن، فاتصل بشقيقيه يخبرهما وذهبوا لإحضار مطوع معروف بهيبته وإيمانه وقدرته بعون الله على شفاء من هم بحالتها ثم أبلغوا الشرطة عن تلك السيدة المشعوذة وأعطوهم رقمها وعنوانها ليحكم عليها بالسجن لفترة طويلة قبل تسفيرها إلى بلدها، أما الزوجات فقد طلقهما زوجاهما على فعلتهما الشنيعة الخالية من الضمير ولأنهما بأنانيتهما كادا يقضيان على فتاة بريئة، أما الثالثة فقد أبقى عليها زوجها لأنها لم تسكت وأنقذت شقيقته ولأنها نادمة من قلبها على أنها شاركتهما ذاك الشر المكروه من الله سبحانه وتعالى، وأما نوف المسكينة التي شفيت والحمد لله بعد فترة عادت إلى منزلها وهي محبطة وحزينة بسبب ما آلت إليه حال شقيقيها حاولت معهما أن يعيدا زوجتيهما ويسامحاهما فقد تعلما الدرس، إلا إنهما رفضا ذلك فهما أصبحا يخافان منهما فالذي يفعل هذا الشيء مرة سيكرره مرات يكفي أن الأولاد معنا بحكم من المحكمة وليشكرا ربهما بأننا لم نسجنهما، لكن الله هو من سيحاسبهما يوم الحساب .

[email protected]

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"